الدكتور جمال الدين أولمان يحذر
''المشروبات الطاقوية خطيرة وهذا هو الدليل''

 دعا الدكتور المختص في الاتصال الصحي، جمال الدين أولمان، إلى الحذر من استهلاك المشروبات الطاقوية، مؤكدا أنها مكوناتها تخلف آثارا ثانوية وخطرا على الصحة، من بينها الأثر العكسي لمفعول هذه المشروبات مباشرة بعد التخلي عن استهلاكها مثل التعب الكبير.
في نظرك ما سبب الانتشار الذي تعرفه المشروبات الطاقوية ؟
 تستقطب المشروبات الطاقوية بالخصوص فئة المراهقين، بالنظر إلى الصورة التي تعكسها، والمتمثلة في النشاط. وتستعمل لإطالة السهر خلال الحفلات، أو الزيادة في التركيز في مراحل الامتحانات، وتستعمل أيضا في قاعات الرياضة والملاهي. فهذه المشروبات منشطة لأعضاء الجسم، لكن دورها الأساسي اجتماعي بالدرجة الأولى، من باب أنها تجعل المراهقين الذين يتناولونها يريدون الظهور بصورة اجتماعية تقدمهم على أنهم نشطاء رياضيون وحركيون.
ما هي طبيعة المشروبات الطاقوية؟
 ن انتاج هذه المشروبات يعتمد على ثلاث مكونات، وهي الكافيين والتورين والغلوكورونو- لاكتون.
 ويعتبر الكافيين منشطا يؤثر في الوظائف العقلية والتركيز ومقاومة للتعب. ويتمثل مشكلها في الاعتياد على تناولها إلى درجة الإدمان. وبمجرد أن تتراجع الجرعات المعتاد استهلاكها يصبح تأثيرها عكسيا، أي الشعور بتعب كبير، الأمر الذي يدفع إلى طلب الزيادة في استهلاك هذه المادة.  أما مادة التورين المستخرجة من مني الثور، وتتواجد أيضا في جسم الإنسان، وفي كل الثدييات، كما تتواجد في العديد من النباتات، فتساعد على إنتاج البروتين، وعلى امتصاص السكر. وبالإضافة إلى هذا يشاع وسط الشباب على أنها من المثيرات الجنسية، غير أن هذه الميزة لا تتوفر في هذه المادة. إن منتجي المشروبات الطاقوية يدعون أن هذا الحامض الأميني له آثار إيجابية على التواصل العصبي، غير أن هذا الادعاء لم يتم إثباته علميا.
وبخصوص الغلوكورونو-لاكتون فهو مادة كيميائية ينتجها طبيعيا كبد الإنسان، وتساعد على التخلص من السموم خلال الجهد البدني. ومعروف عن هذه المادة أنها مقاومة للتعب، وتعطي لمستهلكها الإحساس بالراحة والرفاهية. ويعتقد أن لها تأثيرا إيجابيا على الذاكرة والتركيز، وفي الوقت نفسه فهي مهدئة أعصاب ومحفزة. لكن مع الإكثار في استهلاك الجرعات تصبح مادة سامة تضر بالكليتين.
 ويمكن القول إن استهلاك هذه المشروبات الطاقوية ينشط الجسم في البداية، بفضل السكر والفيتامينات التي تحتويها، وليس بفعل ما تم ترويجه والاعتقاد به.
يؤكد الأطباء على مخاطر استهلاك هذه المشروبات، فما هي هذه المخاطر؟
 هناك مخاطر حقيقية. فقد تم تجريب مادة التورين على الجرذان، وثبت تسببها في انخفاض نسبة الكالسيوم والبروتين والصفائح الدموية. وبعد التجربة أصبحت الجرذان ذات سلوك عنيف وتأثر كبير من الضجيج.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المشروبات الطاقوية تم منعها في دول مثل النرويج والدانمارك، لاكتشاف تسببها في أمراض قلبية. كما أنه تم منع أحد المشروبات الطاقوية بفرنسا بسبب احتوائه على مادتي التورين والغلوكورونو-لاكتون، غير أن الشركة المنتجة لهذه المشروبات تمكنت في 2008، بالاعتماد على نفوذها الأوروبي، من الحصول على الترخيص من جديد.
 أما بالنسبة لمادة الكافيين فمشكلتها مرتبطة بالتعود وكثرة الاستهلاك. ما يتسبب في اضطرابات عضلية، والتقيؤ، واضطرابات قلبية، وارتفاع ضغط الدم، وتراجع نسبة الكالسيوم، ما يعرض لمخاطر الكسر.
وإلى جانب هذا فإن المبالغة في تناول الكافيين تتسبب في اضطرابات عصبية، والحساسية، والقلق، ومشاكل النوم، وتراجع قدرات التركيز. كما أن بعض المشروبات تحتوي على فيتامين ''ب''، وبالإكثار منها تتسبب في ارتفاع نسق دقات القلب.

عدد القراءات : 12939 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على
 
 
1 - سهى
annaba
2012-05-27م على 18:38
متى يتعظ المسؤولون في هذا البلد ويدركون أن يوم الحساب قريب ويسعون حقا لخدمة الوطن و شعبه لن تفيدهم الثروة يوم الاخرة بقدر ما يفيدهم ما فعلوه من خير....