وزير الموارد المائية ضيف ''الخبر''
الجزائر تنام على بحر من الماء
الجزائري يستهلك 132 لتر من الماء يوميا
نسبة الربط بشبكة المياه بلغت 90 بالمائة

قال وزير الموارد المائية، السيد حسين نسيب، أن الجزائر تنام على بحر من الماء، حيث تستفيد من مخزون مائي في المناطق الجوفية التي تتقاسمها مع دول الجوار يقدر بـ 40 ألف مليار متر مكعب، نسبة 60 بالمائة منها في الجزائر، أي ما يعادل حوالي 24 ألف مليار متر مكعب.

 شدد الوزير نسيب لدى نزوله ضيفا على ركن ''فطور الصباح'' على أهمية الحفاظ على هذه الموارد الثمينة لكونها أحفورية أي غير متجددة. وعليه، فإن الجزائر تقوم باستغلال عقلاني لها من خلال استهلاك 5,2 مليار متر مكعب بدلا عن 5 ملايير متر مكعب سنويا لضمان الإبقاء عليها. مضيفا أن طاقة استخراج الموارد المائية تصل إلى ملياري متر مكعب في الشمال وحوالي 2,2 مليار متر مكعب في الجنوب. ونظرا لطبيعة المناخ الجاف، فإن المخزون المائي الجوفي يتم استغلاله بصورة متدرّجة وعقلانية لضمان عدم استنزافه وترك المجال لتجديده على مدى زمني معلوم. 

كما كشف وزير الموارد المائية، أن حصة الجزائري من المياه الصالحة للشرب تقدّر يوميا بـ123 لتر، ويرتقب أن ترتفع إلى 175 لتر يوميا في غضون .2014 مؤكدا بأن الجزائر حققت أهداف الألفية المحددة من قبل منظمة الأمم المتحدة. 

وأوضح الوزير أن نسبة الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب بلغت 90 بالمائة وسيفوق 98 بالمائة مع انتهاء المخطط الخماسي .2014/2010 بالمقابل تقدّر نسبة الربط بشبكة التطهير 87 بالمائة وينتظر أن تصل 95 بالمائة في غضون 2014 أيضا. وشدد نسيب على أن ما تم تسجيله خلال العشرية السابقة في مجال تنمية الموارد المائية، لم تسجل سوى في بلدان قليلة بشهادة الهيئات الدولية. واعتبرت التجربة الجزائرية رائدة من قبل مسؤولي المنتدى العالمي للمياه في 2012 بمرسيليا، حيث تمت الإشادة بمثالية الحالة الجزائرية في مجال الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والتطهير. مضيفا ''لقد قطعنا أشواطا كبيرة في مجالات شبكات التطهير، بينما تعاني العديد من البلدان من غيابها أو نقص شبكات التطهير الصحي''. 

ليستطرد في نفس السياق أنه تم مراعاة لدى صياغة الإستراتيجية العامة للمياه عدة عوامل، أهمها طبيعة المناخ شبه الجاف للجزائر. وعليه، فقد تم التركيز على استراتيجية قوامها مواصلة تكثيف السدود التي سيصل عددها إلى 84 سدا في غضون 2014 واستغلال عقلاني وعلمي للمياه الجوفية وعدم الاكتفاء بتساقط المياه وتطوير الموارد المائية غير التقليدية، من خلال إنجاز محطات تحلية مياه البحر التي تقدّر بـ 5, 2 مليون متر مكعب، فضلا عن إعادة استغلال المياه المستعملة بعد معالجتها لاستخدامها في سقي الأراضي الفلاحية.

الجزائر: حفيظ صواليلي

 

الوزير يعيب عدم توفر البلاد على الكفاءة والخبرة المحلية

سنلجأ للأجانب للقضاء على مشكل توحل السدود

 

15 سدّا فقط يعاني من الأوحال من إجمالي 84 سدّا متوفرا

 الاعتماد على ''تشجير السدود'' للحد من تأثرها بالزوابع الرملية

 

هوّن وزير الموارد المائية حسين نسيب من مسألة ''توحّل السدود'' وإن كان عددها مرتفع والبالغ 15 سدّا موّزعا في ولايات الشرق والغرب بالدرجة الأولى. واعتبر الوزير أنّ ''التوحّل'' ليس حتمية ويمكن القضاء عليه بسهولة، مرجعا سبب التباطؤ في إزالة الأوحال إلى نقص الكفاءة والخبرة المحلية في هذا المجال، مما استدعى، حسبه، الاستنجاد بالخبرة الأجنبية لحل هذا المشكل.

وأفاد وزير الموارد المائية حسين نسيب لدى نزوله ضيفا على ''الخبر''، أن الولايات التي تعاني من ''توحل سدودها'' تقع غالبيتها في مناطق تعرف زوابع ترابية ورملية، ويبلغ عددها، حسب آخر الإحصائيات، 15 سدّا من إجمالي 84 سدا تتوفر عليها الجزائر. مشيرا إلى أنّ مصالحه أعطت عناية لازمة لهذا المشكل للتقليل من حجمه، لأنّه ''فعلا يمثل هاجسا بالنسبة لنا''، يقول الوزير.

وأوضح حسين نسيب، أنّه نظر في مشكل ''توحل السدود'' من أجل القضاء عليه، لكنه قال ''للأسف لم أجد مؤسسات محلية لها الكفاءة والخبرة، بحيث نستطيع الإتكال عليها لتخليصنا من هذا المشكل، ضف إلى ذلك وجود شركات تنشط في مجال الأشغال العمومية هي الأخرى لم تستثمر في مجال تنقية السدود''. والحل؟ سألت ''الخبر'' وزير الموارد المائية، فأجاب ''اضطررنا إلى الإعلان عن مناقصة وطنية دولية، لعلّنا نجد شريكا أجنبيا نسند له المهمة، لكن في إطار شراكة مع مؤسسات وطنية، بحيث سنخلق فرص عمل، ونعطي لها المجال للاستفادة من الخبرة الأجنبية''. 

وفي الشأن ذاته، كشف ضيف ''الخبر''، أنّه أودع ملفا على مستوى الحكومة لقي مبدئيا القبول في انتظار الفصل فيه نهائيا، يتمثل في إعطاء السدود ''الاستقلالية التامة'' في مجال التسيير، وذلك من خلال مراجعة جذرية لـ''نمط التسيير''، والخروج به من الطابع المحلي التقليدي إلى الطابع الدولي على أساس معايير تطورية وعصرية. 

مضيفا أن الوكالة الوطنية للسدود تقدّم مسؤولوها باقتراح يعطيها امتلاك وسائل إنجاز خاصة بها، بهدف منحها التدخل في بعض السدود التي تعاني من مشاكل ويكون التدخل دوريا وليس مناسباتيا. 

وفي مجال الوقاية من ''توحل السدود''، ذكر وزير الموارد المائية، أنه تم التفكير في ''مشروع طموح'' تحت عنوان ''تشجير السدود''، كيف ذلك؟، يجيب الوزير ''سنقوم بوضع حلقة دائرية لمحاصرة السدود من الزوابع الترابية والرملية بواسطة إحاطتها بالأشجار العملاقة كـ''إجراء تأميني'' أولي للقضاء على ''التوحّل''، وقد بعثت تعليمة إلى المديرين الولائيين لمباشرة الأشغال، وهي فكرة استلهمناها من ولاية سوق أهراس''. وبالعودة إلى تسيير السدود، قال الوزير إنّ النمط لم يتطوّر مع تطور الحظيرة الوطنية، على اعتبار أنّ لكل سد مشاكله الخاصة المرتبطة بالطبيعة الجغرافية والمناخية لكل ولاية. مشيرا إلى أن ذلك تطلّب اعتماد سياسة ''تكييف'' الطرق والآليات المستعملة مع ما تملكه الجزائر من سدود، أولها إعادة الاعتبار إلى تكوين اليد العاملة لتصبح مؤهلة، وذلك في إطار شراكة مع دول صديقة لها خبرة في المجال، مفيدا أن القدرة الحالية للسدود تبلغ 7,7 مليار متر مكعب وتصل مع نهاية البرنامج الخماسي 9 ملايير متر مكعب، الأمر الذي يتطلب المحافظة على هذه الثروة مهما كان الثمن.

الجزائر: خالد بودية

 

 

المناطق الشرقية الأكثر تضررا من الجفاف حاليا

نسبة امتلاء السدود بلغت 71 بالمائة

 قال وزير الموارد المائية، أن نسبة امتلاء السدود حاليا فاقت 71 بالمائة، وهو رقم اعتبره حسين نسيب أكثر من إيجابي مقارنة بالسنوات الأخيرة، كما قال أن الجفاف ببعض المناطق الشرقية سيتم حله نهائيا بعد الانتهاء من أشغال ربط السدود. بدا وزير الموارد المائية، حسين نسيب متفائلا بنسبة امتلاء السدود التي تعد الأعلى مقارنة بالسنوات الماضية، بعد أن بلغت أكثر من 71 بالمائة في انتظار ما ستجود به الأمطار خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعل التحدي القادم، حسب الوزير، هو التسيير بعد أن بلغ عدد السدود 84 سدا حاليا. وفي هذا السياق قال الوزير أن كمية الأمطار التي تتساقط في الجزائر سنويا، تقدر بـحوالي 80 مليار متر مكعب، غير أن 67 مليار منها تتبخر حتى قبل أن تصل الأرض، و5,2 مليار متر مكعب تموّن المياه الجوفية، و5,5 مليار متر مكعب تتسرب نحو البحر، ليبقى منها حوالي 5, 12 مليار متر مكعب. وعن ظهور بوادر جفاف في العديد من المناطق، قال حسين نسيب ''المشكل مطروح في بعض ولايات الشرق الجزائري، دون أن يصل إلى مستوى حرج لحد الآن'' وأضاف ''في مقدمة الولايات التي تعاني من شبه جفاف نجد باتنة وخنشلة والمشكل سيحل قريبا بعد أن يتم ربط سد كدية المدور الذي سيمول عددا كبيرا من الولايات انطلاقا من سد بني هارون.

الجزائر: فاروق غدير

 

قال ضيف ''الخبر'' 

 

واد الحراش.. معلم سياحي في 2016

 قال وزير الموارد المائية أن مشروع واد الحراش أسند للشركة الكورية الجنوبية ''دايوو'' وكوسيدار الجزائرية ويرتقب أن يكون جاهزا في 2016 وقد يكون قبل ذلك بقليل ليتحول واد الحراش إلى معلم سياحي وطبيعي في قلب العاصمة. وأوضح نسيب أن المشروع يتضمن معالجة واد الحراش على مسافة 18 كلم إلى غاية مشارف حمام ملوان، وينتظر أن يتم إزالة التلوث وجعل الواد قابل للإبحار على مسافة 5 كلم، كما سيتم إعادة تهيئة ضفاف واد الحراش واستفادته من فضاءات ترفيه ورياضة وأبرم عقد الإنجاز لمدة 40 شهرا، مع إمكانية تسليمه على أشطر.

قاعة عرض ومتحف للماء في ديسمبر المقبل 

 كشف نسيب أن الأشغال الخاصة بإقامة قاعة عرض لمشروع واد الحراش وتهيئة الساحل للعاصمة، سيشرع في تجسيده في غضون جوان المقبل، على أن يسلم في ديسمبر. وتتضمن قاعة العرض كافة المعطيات بنظام البث التفاعلي الحي الذي يكشف عن جميع أطوار المشروع، فضلا عن إقامة متحف للمياه تقوم بإنجازه الشركة الكورية ''دايوو'' على مستوى مصب نهر الحراش وبإمكان الجزائريين الإطلاع على تفاصيل مشروع تهيئة الواجهة البحرية للعاصمة وواد الحراش، ابتداء من ديسمبر المقبل.

تمديد العقود مع الأجانب مرهون بمدى تأهيل العمال

 قال وزير الموارد المائية، أن تمديد العقود مع الشركات الأجنبية مرهون ببلوغ العمال الجزائريين نسبة معينة من التأهيل تسمح لهم بالإبقاء على نفس مستوى حسن التسيير الذي بلغناه في السنوات الأخيرة. وذكر الوزير أن العقود التي أبرمت مع مختلف الشركات الأجنبية شددت على ضرورة تأهيل العمال الجزائريين بما في ذلك الإطارات، فتم تبني نظام يقضي بوضع مسؤول جزائري إلى جانب أجنبي ليتم نقل تقنيات التسيير الحديثة. وأشار الوزير، أن الشراكة مع الشريك الألماني في عنابة كانت فاشلة، مما استدعى إطلاق مناقصة دولية أخرى ستمكّن قطاع الماء في عنابة من الحصول على تسيير أحسن.

الوكالة الجزائرية للمياه لا تغطي سوى 800 بلدية 

 أشار الوزير نسيب أن الوكالة الجزائرية للمياه لا تغطي سوى 800 بلدية والباقي يظل على عهدة البلديات. مشيرا أنه يرتقب أن يتم توسيع مهام الوكالة والديوان الوطني للتطهير إلى باقي البلديات بالتدريج لضمان خدمة عمومية أكثر فعالية.

44 بلدية تستفيد من إعادة تأهيل شبكات المياه 

 كشف نسيب عن اعتماد برنامج تأهيل لشبكات المياه الصالحة للشرب تمس 44 بلدية. مشيرا إلى أنه سيتم أيضا تدعيم قدرات التخزين وضمان استقلالية التزود بالمياه لتصل 24 ساعة على الأقل في حالة حدوث أي عطل. وتساهم عمليات التأهيل في تخفيض نسب تسرب المياه التي تعود إلى قدم شبكات المياه في العديد من المناطق.

سدود في خدمة الفلاحة فقط

 سنخلق سدودا في المستقبل القريب مهمتها الأساسية سقي الأراضي الفلاحية، وذلك في إطار سياسة تقليل الضغط على بعض السدود.

وزارة ''المال'' تكيّف نفسها مع وزارة ''الماء''

 طلبنا من وزارة المالية أن تكيّف نفسها مع السياسة الجديدة لوزارة الموارد المائية، وقد جرى اتفاق مع زميلي كريم جودي في هذا الجانب، بحيث يصبح لنا إمكانيات ضخمة للانطلاق في تحسين نمط تسيير السدود. 

عدد القراءات : 17289 | عدد قراءات اليوم : 7
أنشر على
 
 
1 -
2013-03-14م على 0:17
الجزائر تنام على بحر من الماء و الغاز و البترول و شعبها الفقير يحكمه لصوص و مصاصو الدماء
2 - 47200
Algerie-Metlili
2013-03-14م على 8:33
.....أن الجزائر تنام على بحر من الماء، حيث تستفيد من مخزون مائي في المناطق الجوفية..... الصحراويه طبعا... سيستنزف كمااستنزف البترول والغاز..وستسنزف وتلوث بالغاز الحجري الذي شرعت حكومتك ورئيسك استخراجه دون النظر الاضرار التي سيتسبب فيها...
3 - AMAZIGH
bled
2013-03-14م على 8:18
Monsieur le minstre avant de juger les incapacitees locales faire le tour dans nos ecoles et nos universitaires renseignez vous combien de theses que sont deja soutenir sur l e dragage des barrages et d'autres forcement vous trouver les mielleurs solutions
4 - KAKI
algerie
2013-03-14م على 10:13
فإن الجزائر تقوم باستغلال عقلاني لها من خلال استهلاك 5,2 مليار متر مكعب بدلا عن 5 ملايير متر مكعب سنويا لضمان الإبقاء عليها. KACH WAHED FHEM HADJA
5 - محمد
غرداية
2013-03-14م على 10:30
نرجوا من الوزارة أن تلتفت إلى الجانب البيئي قبل إنجاز أي مشروع
ففي غرداية هناك إشكالية كبيرة تتداخل فيها الكثير من العوامل فيما يخص تدهور النظام التقليدي لتقاسيم المياه في مزاب بسبب الإستغلال المكثف للمياه الجوفية على حساب مياه الآبار التقليدية، ففي هذه الحالة تتدهور نوعية مياه هذه الأخيرة بسبب تسرب المياه الجوفية إليها. ففي توصيات لأيام دراسية عديدة تقر بديمومة النظام التقليدي ومحافظته على التجدد الحيوي والمستدام للنظام البيئي عكس الري بالمياه الجوفية لكن مثل هذه التوصيات لا يزال العمل بها بعيد المنال وكل تأخر يعني القضاء بشكل متسارع على مثل هذه الأنظمة التي هي محل دراسات جامعية عالمية.
6 - يونس
Ouled Mimoun
2013-03-14م على 12:10
يجب الاقتصاد في استهلاك الماء
طالع أيضا