لا يقلّ دور المقتصد في المؤسسة التربوية عن الدور الذي يلعبه الأستاذ والمعلم، وفي بعض الأحيان يتعاظم تواجده، خاصة أثناء الدخول المدرسي، إذ إن مصير التلاميذ بين يديه، فتوقّف المقتصدين عن العمل معناه حرمان 3 ملايين تلميذ من منحة المعوزين، و8 ملايين متمدرس من الكتاب المدرسي. والغريب لدى هذه الفئة من السلك في قطاع التربية أنها خاضت نضالا مريرا لسنوات، لاسترجاع حقها في المنح المنصوص عليها قانونيا، لكن دون فائدة.
المقتصدون يبحثون عن ''ذاتهم التربوية'' التي لا تعترف بها الوزارة الوصية
''نريد إنصافنا لأنّنا نحمل أمانة ثقيلة جدّا''
كانت آخر مراسلة تلقّاها الوزير الجديد لقطاع التربية، عبد اللطيف بابا أحمد، من قبل موظّفي المصالح الاقتصادية، بعد يوم واحد من الدخول المدرسي الحالي، يذكّرونه، من خلالها، بالمطالب العالقة التي لم تجد طريقها للحلّ، لتكون مفتاحا يخلّصهم من معاناة طال أمدها وتأزّمت مع الإدارة السابقة.
l تتلخّص مطالب فئة المقتصدين البالغ عددها أزيد من 14 ألف مقتصد، موزعين على المؤسسات التربوية، في إعادة الاعتبار لممثّليها النقابيين وإشراكهم في جميع الجولات التفاوضية مع وزارة التربية، المتعلّقة بدراسة الانشغالات والمطالب المهنية والاجتماعية المتعثـّرة، مرورا بتعديل نظام التعديلات الذي خلق، حسب ما جاء في حديث بعضهم مع ''الخبر''، فوارق بين موظّفي المصالح الاقتصادية وباقي أسلاك التربية، رغم تسييرهم بنفس المرسوم التنفيذي رقم 12/ 240 المعدّل والمتمّم للمرسوم التنفيذي 08/ 315 المتضمّن للقانون الخاص لأسلاك قطاع التربية، ووصولا إلى إعادة النظر في القانون الخاص بسبب تضييقه لآفاق الترقية وتغييبه لمؤهّلات العملية، فضلا عن عدم استفادة هذه الفئة من عملية الإدماج، المطالبة، في محتوى ذات الرسالة، بمنحهم أولوية الترقية لما يتوفّرون عليه من أقدمية وتجربة. من هو المقتصد؟ هو الحامي للأموال والممتلكات العمومية، ويسهر على تنفيذ الميزانية، كونه الذراع الأيمن والمستشار القانوني لمدير المؤسسة التربوية. ويقوم المقتصد بتهيئة الظروف المادية، ودعم الفعل البيداغوجي، وتوفير الوسائل التعليمية والكتب المدرسية لتمدرس التلاميذ، وكذا تقديم الوجبات الغذائية لهم.
لكن في ظلّ هذه المهام، التي يصفها المقتصدون بـ''الصعبة'' لارتباطها الوثيق بـ''حفظ الأمانة'' والمال العام، ما دام أن الأموال كلها تحت تصرّفهم المباشر، ما يزالون يبحثون عن تحقيق ''ذاتهم التربوية'' التي لا تعترف بها وزارة التربية الوطنية، رغم ورودها في المادة 79، ضمن الباب الخامس من القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 80-40، المؤرّخ في 23 جانفي 2008. ويحمّل المقتصدون، في رسالة تحوز ''الخبر'' على نسخة منها، وزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة في تدنّي وتردّي الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظّفي المصالح الاقتصادية، وغلقها لأبواب الحوار والانسداد الحاصل ''المفتعل'' ليضيّعوا عليهم، حسب البيان، استدراك ثلاثة معطيات، أولاها إقامتهم الحجة على الوزارة ودقّهم ناقوس الخطر في الوقت المناسب، عن طريق ملف ''كامل'' مدعّم بالنصوص القانونية التي تضفي على مطالبهم، حسبهم، الشرعية وقبولها التحقيق والتجسيد شريطة الإرادة والنية الصادقة. ثانيها، إعطاء الوزارة الأولى الضوء الأخضر لوزارة التربية لمعالجة كل القضايا العالقة الخاصة بنظام التعويضات والقانون الخاص. وثالثا، التغييرات التي طرأت على هرم المسؤولية في الوظيفة العمومية واستعدادها لمعالجة كلّ القضايا في قطاع التربية. الغريب بالنسبة للمقتصدين هو خوضهم صراعا ونضالا ''مستميتا''، دام سنوات طويلة من عهد الوزير السابق أبوبكر بن بوزيد، وذلك من أجل الاستفادة من المنحة البيداغوجية، التي تُعتبر ''سلما'' يرتقون بواسطته إلى التساوي مع باقي أسلاك التربية، لكن لا شيء تغيّر ولا المطلب تحقّق، رغم الإضرابات التي شلّت المؤسسات التربوية بنسبة وصلت، في وقت سابق، إلى 90 بالمائة، بل أكثـر من ذلك، بحرمان ملايين التلاميذ من استلام الكتب المدرسية في وقتها المحدّد. ويشرح مقتصدون ''مخضرمون''، في حديث مع ''الخبر''، أن ما لحقهم في القانون الأساسي الخاص بأسلاك التربية، جاء ''مجحفا وظالما''، لإتاحته الفرصة لباقي الأسلاك من الاستفادة من المزايا، رغم أن المرسوم الرئاسي 07 /304 ينصّ أن نفس المؤهّل العلمي يعادله نفس التصنيف، ويكافئه أيضا نفس الراتب.
وفي جانب متّصل، أشار محدّثونا أن عمليات التصنيف غير عادلة، ولم ترد متوازنة بين موظفي المصالح الاقتصادية وباقي أسلاك قطاع التربية، بالنظر لحجم المسؤوليات وما يترتّب عنها من إسقاطات إدارية، مدنية وجزائية. كما يعتبرون أن المخلّفات تمثّل الشجرة التي تغطّي الغابة، والهادف منها إجهاض العمل النقابي وإفراغه من محتواه، وإخفاء الواقع الاجتماعي والمهني للعمال، والابتعاد عن المشاكل الحقيقية والملفات الحساسة، وأبرزها التسرّب المدرسي، وضعف المستوى التعليمي، والعنف المدرسي والاكتظاظ، ومراجعة البرامج والمناهج التربوية.
عدد القراءات : 15571 | عدد قراءات اليوم : 9
فنشهد مثلا ان مستشار تربية فى الصنف13 يتقاضى مرتبا اعلى من مرتب مقتصد رئيسي فى الصنف 14 هذا الاخير الذي لديه شهادة جامعية (ليسانس) وتم التحاقه بالقطاع عن طريق مسابقة و طنية (كتابي و شفاهي) و زاول تكوينا اقاميا لمدة سنة كاملة و بالتالي تصبح مدة التكوين 05سنوات
هذا المقتصد الذي نجح فى مسابقة مفتش التربية الوطنية سنة 2010 و احتلاله المرتبة الثانية من بين 3الناجحين تم اقصائه من التكوين(الترقية) بحجة انه ينقصه عام على 15سنة كمقتصد بالرغم انه لديه14سنة كمقتصد و 2سنة كمقتصد رئيسي فى حين نجد انه يستدعى اشخاص اخرين دون اجراء مسابقة بحجة نهم ينتمون الى.....
فهؤلاء الاشخاص اصبحوا يطعنوننا حتى فى هويتنا هل نحن جزائريين نتمتع بنفس الحقوق و الواجبات
كيف تتوقعون ان يكون ادؤنا فى الميدان بهاته التصرفات.
وفى الاخير نتساءل من هو الجزائري حقا
دور المقتصد في المؤسسة التربوية ليس تسديد فاتورات الممونين كما يظن أغلبية المعلمين والأساتذة الذين أهملو دورهم التربوي بداخل المؤسسات التربوية وأصبحو يقومنا بالدور التعليمي وهذا مازادا من التعدي على الأولياء من طرف أبنائهم والسؤول المطروح هنا اين دور المعلم التربوي ؟
وأصبح المقتصد هو من يقوم بتوعية التلاميذ من أجل المحافظة على ممتلكات الدولة وهو من يقوم بتحضير قاعات التدريس ومراقبة أعوان التنظيف والصيانة يوميا ويسهر على توفير كل ماتحتاجه المؤسسة التربوية من وسائل بيداغوجيةولوازم المكاتب ومواد التنظيف ويعمل كذلك من أجل حماية التلاميذمن الأخطار التي تأتي من خارج المؤسسة كل هذا بدون ذكر الأعمال الإدارية التي يقوم بها المقتصد يوميا
وأن أعترف بأن الوزير السابق وهيئة الوظيف العمومي أرتكبو خطأجسيم لما صنف الأستاذ المتحصل على شهادة الليسانس في الصنف 12 والمتخرج من المعاهد التكنولوجية في الصنف 11 لأن القانون عام وليس خاص لماذا لم يصنف المقتصد المتحصل على شهادة الليسانس في الصنف 14 والمقتصد الذي ترقى عن قوائم التأهيل في الصنف 13 كل هذه التغيرات التي حدثت على القانون الأساسي لموظفي التربية مؤخرا جاءت لترضي مطالب بعض النقابات على حساب شريحة كبيرة من موظفي التربية والله على مأقول شهيد
و اقول لبعض الاشخاض اقفل فمك و لا تحشر نفسك فيما لا يعنيك و تاكد ان المقتصد هو الشخص الدي يتميز بالصدق في اقواله في افعاله و الدي لا يشتكي بالناس هلى الاكل كما يفعل الاغلبية في المناسبات الوزارة تمنحه 200دج وهو يريد ان ياكل وجبة تفوق 600 دج .....الخ ان بعض الضن اثم كل شيئ يبقى مجرد تهمة و لا احترام لمن تدخل فيما لايعنيه.