الحياة تُولد من رحم الموت

 
 

رافع السيد مارتن لوبر، سفير المملكة المتحدة، في رسالة نشرتها له ''الخبر'' قبل أيام، عن عالم يخلو من عقوبة الإعدام، وقال فيما قال، بأن استمرار بعض الدول في تنفيذ الإعدام تقويض للكرامة الإنسانية، وأن التزام بريطانيا بالعمل على إلغائه النهائي قضية مبدأ، وهو تقريبا نفس المنحى الذي عبّرت عنه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان طالبت فيه الرئيس بوتفليقة باستبدال حكم الإعدام بالسجن لمدة عشرين سنة، معتبرة بأن إزهاق الأرواح لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقضي على الجريمة، فضلا عن أنه يحرم المتهم من التوبة.
جميل جدا، لكن أودّ في هذا المقام أن أُعلق على هذا الكلام الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى موضوع نقاش مفتوح، وحراك ساخن بين الحقوقيين من جهة، وعلماء الدين من جهة أخرى.
أولا: إن الداعين إلى تخطي عملية التوقيف الفعلي للإعدام بالجزائر نحو إلغائها القانوني كلية، مثلُهم كمثل الناظر إلى نصف الكأس الفارغ، مهملا أو متجاهلا النظر في النصف الآخر الممتلئ، ذلك أن طرحهم يراعي حقوق المجرم أو الجاني المستهدف بالعقوبة، على حساب حقوق مجتمع بأكمله بات يعاني من حياة اللاّأمن ويعيش تحت سيطرة عصابات أشرار ومجرمين، نجحت في ترويع البلاد والعباد، حتى أصبحنا نسمع عن جرائم بشعة، يقتل فيها الولد أمه، والأب ابنه، وغيرها من المآسي والمصائب التي تقشعر لها الأبدان، وتشيب لهولها رؤوس الولدان.
ثانيا: إذا كان الدفاع عن إلغاء الإعدام قضية مبدأ لبريطانيا، كما قال سعادة السفير، فإن الإبقاء عليه بالنسبة لنا امتثال لتعاليم ديننا الإسلامي الذي ينص الدستور صراحة على أنه دين الدولة، فالقصاص كما قال الذي خلق فسوّى وقدّر فهدى، حياة يا أولي الألباب، ومن الأحسن أن يُقتل شخص وتحيا أمة بأكملها، على أن نُبقي على حياة فرد أو مجموعة أفراد ويعيش المجتمع كله في روع وذعر ومهانة. ثم إنه لا ينبغي أن نكون إمّعة، نتبع غيرنا دون تبصر، وقديما قيل، أُفٍ لحامل حق لا بصيرة له، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة.
ثالثا: إن مفهوم حقوق الإنسان لا يعني إطلاقا اللاّعقاب، لأن الردع في موضعه، أمر أساسي كي يستقيم المجتمع ويأمن الناس على حياتهم وأعراضهم وممتلكاتهم، وما نعيشه من خوف وترهيب إلا مُحصلة طبيعية لانعدام الزجر، حتى أصبح حال سجوننا، كما قال أحد المتفاخرين بإنجازات صاحب الفخامة، فنادق خمس نجوم، ولنا في انتقادات وزير الداخلية للقضاة مؤخرا بفعل عدم صرامتهم في إصدار الأحكام ضد المجرمين عبرة لمن أراد أن يعتبر.
أخيرا، أودّ فقط أن أوجه سؤالا بريئا لمن يُرافعون من أجل إلغاء هذه العقوبة، مفاده، إذا تعرض في يوم من الأيام أحدهم إلى موقف يُقتل فيه ابنه، أو تُغتصب فيه زوجته أو ابنته أمام أعينه، هل كان سيستمر في المطالبة بإلغاء القصاص بداعي حرمان هذا الجاني من التوبة. إن من يده في النار ليست كمن يده في الماء، وإن الحياة تُولد من رحم الموت.

أنشر على
 
 
1 - red1
algerie
2012-10-17م على 23:44
tres bien dit , et si les gent des droit de l'homme descende un peux sur le terain et entendent les gent qui souffre de l'insecurité quotidienne , il ne demande pas que la mort , ils demande aussi l'imputation des voleur parseque il savent que si le seul moyen pour iradiqué ce fleo ; et en dit a l'ambassadeur de dire sa au etat unie (USA) et a la chine qui applique la santence maximal ,
2 - mohammed.L
algerie
2012-10-17م على 23:47
حدثت هذه الواقعة في احدى الدول الأوروبية التي يمنع فيها الحكم بالاعدام ,وهي تتمثل في رجل تعرض ابنه الوحيد
لجريمة قتل من طرف أحد أفراد العصابة التي حولت سرقة منزله وتفاجأت بوجود الشاب بداخله.وفي المحكمة تابع الأب تفاصيل المحاكمة التي قضت بأقصى عقوبة وهي الحبس لكذا سنة..ولم يتمالك الأب نفسه وبدأ يبكي ويقول هذه ليست عذالة’هذا ظلم في حقي وحق المجتمع..وصادف أن سمعه رجل مسلم بجانبه’فحاول ان يهديء من روعه’ثم صارحه وشرح له أن في الديانة الاسلامية تقرر أن القاتل يقتل.فاندهش الرجل وقال ان كان هكذا هو الاسلام’فأنا أعلن من الآن اني مسلم.وفعلا أسلم الرجل وهو أستاذ جامعيوأصبح من الدعاة...وقصة أخرى حدثت معي شخصيا في النرويج’حيث حضرت جنازة أحد الاقارب هناك’في المقبرة المخصصةللمسلمين.
وحضرت معي مراسيم الدفن أحدى النرويجيات’
ولما شاهدت جمعا غفيرا من الناس’تساءلت هل المرحوم كان له كل هذا الحشد من الأصدقاء والمعارف’فقلت لها لا أبدا’ربما لا يعرف إلا القليل منهم في حياته.وإنما في الدين الاسلامي كل من يسمع بوجود جنازة يصبح من واجبه الديني أن يحضرها وبشارك بما يستطيع بغض النظر عن مكانة الميت والجهة التي ينتمي اليها.فتعجبت وقالت أن الكثير من الاموات عندهم يدفنون من طرف مصالح البلدية ولا يجدون من يرافقكم الى مثواهم الأخير..ثم أعلنت وأوصت بأن تدفن في مقبرة المسلمين عند وفاتها..وأعلنت اسلامها...اذا بالقدوة نستطيع جلب الاحترام لأمتنا ولشعوبنا.
3 - مصدوم
Alger
2012-10-17م على 23:37
جازاك الله خيرا وجعل قلمك لسان حق لا يداهن ولا يرائي أعجبني (إمتثال لتعاليم ديننا الإسلامي )
4 - عبد السلام
الجزائر المسلمة
2012-10-18م على 0:20
شكون اللي قالك
5 - الازهري
الجزائر
2012-10-18م على 0:08
تحية طيبة للخبر و للسيد محمد درقي و بعد
تعودت إنتقاد الكثير من الأراء التي تكتب في هذا العمود إلا أنني هذه المرة إنحنيت إجلالا لهذا القلم الصادق و لصاحبه الذي لا أعرفه
و أضيف على ما قال الاستاذ الكريم
إذا كان الغرب و خاصة بريطانيا تدعوا إلى إلغاء حكم الاعدام و هذا نتمناه لأننا لا يشرفنا أن تقتلا نفسا واحدة و نتمنى ألا نرى قطرة دم تراق على هذه الأرض و هذا من صميم ديننا لكن نقول للغرب و لبريطانيا كم تقتلون يوميا من بشر في العالم في أفغانستان و العراق و افريقيا و غيرها عن طريق جنودكم القتلة أم هؤلاء لا تعتبرونهم بشرا مثلكم
و كم تقتلون في العالم بالاسلحة التي تصنعونها و تبيعونها بدون أثمان للمجرمين أليس هذا قتلا
لم نسمع هذه الأصوات ترتفع في وجه المجازر التي ترتكب في حق المسلمين بأسلحة الغرب و بريطانيا و بجنودهم في كثير من الأحيان
و نقول لهم كم يعدم من شخص في العالم العربي حتى تقوم هذه الضجة
و ماذا تقولون عن الملايين التي تقتل باسلحتم
في الاخير نقول للغرب أوقفوا قتلكم نوقف اعدامنا و السلام
6 - Ayrathwazaran
Greenfieldpark
2012-10-18م على 3:29
كلامك يا أخي سطحي و غير مؤسس للإعتبارات الآتي ذكرها
ـ تقول أنّ المجتمع يعيش اللاأمن هذا المشكل يا أخي تتحمّله الدولة لعدم قدرتها على إعداد إستراتيجية تربوية وطنية متكاملة و التي وضع أسسها الأولى إبن باديس و الشيخ الإبراهيمي و قاسم نايت بلقاسم رحمهم الله. أمّا قتل الإبن لأمّه فهذا لا يتطلب الإعدام بل يستدعي دراسة موضوعية من قبل الخبراء لأنّ العاقل لا يقتل أبدا أمّه و لو كان حيوانا و أقول الخبراء و ليس أشباه المسعولين المتكدّسين في الوزارات.
ـ ثانيا أدعوك يا أخي لعدم إستغلال الدين في هذا الموضوع لأنكم تستدلون بالإسلام فقط في ما تريدون. الإسلام لم يكن أبدا دين لدولة تمنح تراخيص المخمرات و الكابريهات. الإسلام دين الشعب. و عقوبة الإعدام تطبّق شرعا عندما يكون سلوكنا إسلاميا طاهرا بمعنى أخر أنّ هذه العقوبة لا مقام لها عمليا عندما يكون العدل قائما.
ـ الزجر يا أخي لا يقضي أبدا على الجريمة إذا لم ترافقه توعية حقيقية و دراسات موضوعية و إيجاد حلول عملية و متجانسة مع الواقع بمعنى غير مستوردة من فرنسا أو من بريطانيا.
ـ ما قاله وزير الداخلية في حق القضاة هو قمة الغباء و الإستهتار باستقلالية هذه الهيئة. فهل يمكن في ظل هذا النظام مناقشة موضوع الإعدام و القاضي يرى نزاهته على المحك لعدم إستقلالية هيئته؟
ـ موضوع الإعدام من عدمه لا يمكن تلخيصه في مبدأ بريطانيا أو في تعاليم ديننا لأنّ قوانين الدول تعبّر عن هويتها و روحها أمّا قوانينا فهي مزيج من القوانين الرومانية و النابليونية و الفرنسية والمصرية و الوهابية و الإشتراكية و الكنفشيوسية و هلم جر. أدعوك لإعادة الموضوع من خلال زاوية أخرى ولك منّي كلّ التقدير.
7 - سعيد
باتنة
2012-10-18م على 6:16
لا فض فوك يا محمد فمن رحم الموت تولد الحياة ، و لا مشرع لنا نحن البشرية أفضل و لا أحسن من خالقنا هو أعلم بما يصلح أحوالنا
8 - رإبح
الجزائر
2012-10-18م على 6:07
لقر أصبت يعطيك الصحة و بارك الله فيك
9 - mokdad
alg
2012-10-18م على 6:56
الله يسلمك ويحفظ هذا الفوم
10 - عبد الغاني
2012-10-18م على 7:54
لامجال للشك بأن القصاص هو حفظ للأرواح و الممتلكات بشكل عام و لهذا كتبه الله على المسلمين،أما الذين ينادون بالغاء عقوبة الاعدام من باب الانسانية انما مقصدهم تعطيل الحدود الشرعية والا فكيف لا يقتل من قتل الناس جميعا (لأن من قتل نفسا واحدة كان كمن قتل الناس جميعا)فأين هي انسانية هؤلاء المقتولين ,,,
وهذا يقابله من يطالب بإلغاء قانون الأسرة
وكذالك من يرفض تحكيم شريعة الله في مختلف جوانب الحياة هؤلاء يحاربون الله ورسوله.
11 - ali
algerie
2012-10-18م على 8:05
baraka el lahou fik
12 - مندهش
2012-10-18م على 9:42
ياأخي الكريم من الأفضل أن لاتستخدم الدين لتدعيم كتاباتك إترك هذا الأمر لذوي الإختصاص.فأخي ليس من هب و دب يصدر حكما بلإعدام على إنسان.فعلا من رحمة الله شرع القصاص لكن في المقابل صاحب الحكم يكون من أهل العلم وفقيها وقاضيافي نفس الوقت. وأما قولك أن الجزائر تطبق الإعدام إمتثالا للشريعة الإسلامية وفقا لماينص عليه الدستور فإنك في هذا مخطأ.لأن الإعدام ورثناه من الإستخراب الفرنسي ولو كان كما تزعم تطبيقا للشريعة فلماذا لاتقطع يد السارق ولماذا لايجلد الزاني و شارب الخمر.
13 - زانقا
وهران
2012-10-18م على 10:34
الدين تتفكروه غير في الاعدام و المخامر و الكبريات و الطغيان ........... الخ وراهم من تعاليم الدين
14 - TAIBI ABDELOUAHAB
MSILA
2012-10-18م على 11:31
البعد عن الدين هو السبب فيما نحن فيه