خليدة ليست إرهابية ولكن..

 لا تتردد المرأة التي كانت واقفة ضد كل يخالفها الرأي، أو يمارس حقه الدستوري في تبني موقف مخالف لموقفها، في تشبيهه بمن أراد أن يفعله جمال زيتوني بالجزائر. ووصف في العديد من المرات نساء ورجالا جزائريين لم يحملوا السلاح ضد بلدهم، وكانوا عندما كانت ''امرأة واقفة'' يواجهون أكثـر منها تهديد القتل. وصار الجميع اليوم في نظرها امتدادا لحسين فليشة وقادة بن شيحة وغيرهم.

ويجب الاعتراف أن السيدة خليدة تومي، وزيرة الثقافة، لم تكن بالأمس وليست اليوم إرهابية، لكنها تفعل بعضا مما لم يفعله الذين ''حاربتهم''، أغلقت مدرسة. وتمنى كثير من الجزائريين أن لا يقلدها زملاؤها الوزراء فيما فعلت مع إضراب طلبة المعهد العالي لفنون العرض والسمعي البصري ببرج الكيفان، الذي قررت ببساطة إغلاقه،لأن المضربين يصرون على مطالبهم. تلك المطالب التي لا شك أنه لو لم تكن صاحبة قرار الغلق، تقيم في قصر العناصر، ولو جاء إضرابهم في الوقت الذي كانت الوزيرة ''امرأة واقفة'' لجنّدت العالم أجمع في صالحهم. تصوروا لو يقلد الوزراء ما فعلته خليدة تومي، يغلقون كل المدارس والجامعات والمستشفيات والمطارات، ويوقفون الحافلات والقطارات والبواخر والطائرات، وتشل المحاكم ومراكز الأمن وكل المؤسسات التي تخصص لها الدولة أموالا لحماية الأشخاص والممتلكات، ويختفي الخبز نهائيا مع البطاطا والبصل، ويتوقف استخراج وضخ وتصدير البترول والغاز، ولا تتوفر للناس شهادات الميلاد ولا يستطيعون دفن موتاهم، لأن ''الأميار'' الذين يقلدون خليدة تومي سيغلقون البلديات. باختصار ستتحول الجزائر إلى بلد أشباح، لأن المضربين والمطالبين بحقوقهم أزعجوا ''السادة الوزراء''، الذين ''من المحرّم إزعاجهم''.

خليدة تومي ليست إرهابية، ولكنها اتخذت قرار إغلاق مدرسة عليا طلب مرتادوها أن تتوفر لهم الظروف اللائقة للدراسة والتكوين، وطلبوا منها أن تحقق في إهدار المال العام. لو استجابت الوزيرة لمطالبهم لخرجت من ''الباب الكبير''. وستكون الوزير الوحيد في عهد ''العزة والكرامة'' الذي يصنع الاستثناء، وتبيّن للجزائريين أنها ليست بالضرورة كما صار الجميع يعتقد، بعد الذي يقال، وينشر عن الذين تقلدت معهم المسؤوليات في الحكومات نفسها التي غادرها الكثير منهم، وبقيت فيها هي ''خالدة''. 

خليدة تومي ليست إرهابية، هذا أكيد، لكن قرارها بإغلاق المعهد العالي لفنون العرض والسمعي البصري ببرج الكيفان قد يلحق أضرار مستديمة بطلابها المضربين عن الطعام، والذين لم يحملوا السلاح ضد الجمهورية، يريدون أبسط حق من التكوين والتعليم في ظروف لائقة. إنه لشرف عظيم.. 

[email protected]

عدد القراءات : 6706 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
1 - ملاحظ
من الجزائر
2013-03-07م على 23:45
و من قال لك أن الجزائر ليست بلد اشباح و(شبيحات) كذلك؟ مادامت أمثال خليدة هم الذين ويسيرونها على هواهم .و لا تسير طبفا للقانون. فغلف معهد برج الكيفان ليس (دراما) بالنسبة ( للخالدة )وغيرها ممن يتحكمون في فطاع الثقافة. وهم في الخقيقة لا يشجعون الا انتاج السخافة؟ المهم بالنسبة لشبيحات الثقافة عندنا الأ تغلق مؤسساتهم وشركاتهم ( السخافية) التي أنشؤاها جماعة وو حدانا بأموال مؤسسة اليتيمةفي عهد وزير السخافة السابق. المهم أن تغلق(( عودة المدرسة)) ومؤسسات الانتاج السنمائي المعروفة بانتاجها السخافي السيئ وهي شركات خاصة مملوكة لهم؟ ولكنها ترضع من حليب تلفزة اليتيمة . سخفوا .. سغفوا ... اى حين تسجنوا و توقفوا فأشهدوا ...
2 - احمد دحمان
الجزائر
2013-03-08م على 0:17
حقيقة انا لم استغرب فعلتها بتاتا..
أ ليست هي من وقف ضد ارادة الشعب في يوم من الايام...؟؟؟.
أليست هي من مس مشاعر الناس في دينهم بقولها انها تمارس اليوغا صباحا بدلا من الصلاة؟؟؟
و ما خفي كان أعظم..
سبحان الله العظيم سبحان الله و بحمده
3 - ق برشيقو
فرنسا
2013-03-08م على 0:02
فضائح خليدة ياسي بوربيع غطت سماء الجزائر كما غطتها روائح الفساد و النهب الممنهج للنهج الحاكم في الجزائر، الذي أتى بصناع الرداءة و تقويض الهوية الوطنية و هدم كل ما هو مهم لعرقلة مسار التوعية ما دام الفن وجها من وجوه الجزائر في المحافل الدولية، هي وليدة من الذين أفسدوا ثقافة الجزائر بنشر ثفافة الغير، و تعطيل الإبداع المحلي و تعتمد على التقليد كأنها تخدم منظمة عالمية و ليس أرضها الجزائر..
هي من تعاطفت مع المخرج الفرنسي من أصل يهودي Jean Pierre Ludo حيث شغلته في تظاهرات الجزائر عاصمة الثقافة العربية الذي حول بعض المشاهد إلى تشويه الحقائق في فلم مطول عرضه في إسرائيل..
خليدة ليست مؤهلة للإشراف على وزارة الثقافة لرداءة إنجزاتها و ما برنوس سيدي فرج إلا خير دليل على ذوقها الذي يبتعد على كل ما هو جزائري، و مما يضفي عليها الشك أنها زارت إسرائيل عدة مرات و قد تطرق الإعلام العالمي لهذه الزيارة المشبوهة..
4 - زبير الجزائري
الوطن الجريح
2013-03-08م على 1:35
لو كان مسؤولوا بلادي من طينة الرجال لما تقلدت هذه المسعودي مسؤولية وزارة هامة اصبحت تلقب بوزارة الشطيح والرديح ولكنه زمن الرداءة و للرداءة غاشيها فصبر جميل يا بلادي المنكوبة.
عندما تشرق شمس الحرية على الجزائر ستطرد عنها الخبث وتنقى كما ينقى الثوب الابيض من الدنس.
5 - عمر
وهران
2013-03-08م على 11:06
هذا هو مفهوم رجال الدولة حسب بوتفليقة .
و على فكرة ما هما مواصفات الإرهابي؟