من صنع عمر غريب؟

 تأسف الجزائريون جميعا لما بدر من مسيّري نادي مولودية العاصمة، يوم الأربعاء الماضي، عندما منعوا لاعبيهم من مصافحة الوزير الأول واستلام تشريفهم بوصولهم إلى الدور النهائي لمنافسة كأس الجمهورية.

وبسرعة كبيرة توجهت الأصابع إلى منسق فرع كرة القدم لهذا النادي، وحمّلته مسؤولية ''إهانة رموز الدولة الجزائرية''، بمن فيهم الرجلان الثاني والثالث في الجمهورية، وكل الهيئات النظامية والوزراء والمسؤولين الكبار، الذين هرولوا ذلك اليوم إلى ملعب 5 جويلية، والذي لا شك أن أصداء ما يحدث فيه وفي غيره من الملاعب كان يصلهم، لكن الأمر كان يبدو أنه لا يعنيهم قبل أن يتعرضوا لتلك الإهانة.

يوم الأربعاء الماضي، شاهد ''رموز الدولة'' بأعينهم وسمعوا بآذانهم مباشرة، ما يحدث في كل ملاعب البلاد كل يوم، من خلال ما فعله منسق فرع كرة القدم للنادي الرمز، مولودية الجزائر، ذلك الشخص الذي كاد أن يتحول هو الآخر إلى رمز جديد، مثلما صار كثير من أشباهه رموزا ليس في الرياضة فقط، ولكن في كل مجالات الحياة وتسيير الشأن العام، وحتى في السياسة، التي يكاد يحتكرها ''عديمو الأخلاق'' و''أبطال العالم'' في خرق قوانين الجمهورية الغارقة هذه الأيام فيما خلفه ''رموز'' التسيير الراشد.   

ويعرف الناس في الجزائر أن ذلك الموعد الرياضي اكتسى أهمية ''خارقة للعادة'' نظرا للظروف المحيطة به، والمخاوف التي رافقته من أن يحدث شيء أكبر مما حدث بعد نهايته. ويعرفون أيضا أن عمر غريب لم يصل صدفة إلى ''قلب'' أكبر ناد رياضي في الجزائر. ومن المفروض أن ما كان يقوله ويفعله لم يكن خافيا على ''الرموز'' الذين رفض مصافحتهم في ملعب 5 جويلية. ولا شك أيضا أنه فعل ما فعل لأنهم أدخلوه ''البيت'' وصار يعرف ما فيه، ولهذا تصرف كما فعل، ولا تهمه تبعات سلوكه، التي سيكون أقساها إقصاؤه النهائي من عالم الرياضة، الذي سيبقى فيه كثير من أشباهه.

المحصلة أن تصرف ذلك الشخص، الذي صار مهما في هذه البلاد، طبيعي، لأنه فعل قبلها وفعل كثير من زملائه من مسيري الفرق الكروية، أخطر مما حدث يوم الأربعاء الماضي، لكنهم مستمرون في ''تربية'' أبناء الجزائريين بأموال الشعب وفي ملاعب الجزائر، وهم الذين يخصص لهم ''الرموز المهانون'' الصفوف الأولى في محافلهم، ونصبوهم ''أعيانا'' في المدن والقرى. ويفعل غيرهم بمصير الجزائر والجزائريين أخطر بكثير من رفض مصافحة الوزراء. 

والسؤال المطروح اليوم هو هل كان لاعبو مولودية الجزائر ومسيروها ومنهم عمر غريب، سيتصرفون كما فعلوا أمام كل الجزائريين يوم الأربعاء الماضي، لو كان ذلك الذي ناشدوه ليترشح لعهدة رابعة، حاضرا في ملعب 5 جويلية؟ 

الله أعلم.

 

[email protected]

عدد القراءات : 6988 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
1 - احمد الجزائري
الجزائر
2013-05-04م على 0:55
حين قرأت: "وبسرعة كبيرة توجهت الأصابع إلى منسق فرع كرة القدم لهذا النادي، وحمّلته مسؤولية ''إهانة رموز الدولة الجزائرية''،"
قلت في نفسي: سبحان الله العظيم إلا افراد الشعب البسيط لا بواكي عليهم حين يهانوا يوميا و في كثير من الاماكن
2 - صالح
الجزائر
2013-05-04م على 7:35
اذا انت اكرمت الكريم ملكته وان انت اكرمت اللئيم تمردا.
عنذما يعرف السبب يبطل العجب .
انما الامم الاخلاق مابقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا .
لو ان المواطنين هم الذين يختارون ممثليهم ومسيري شؤونهم ، من اعلى هرم السلطة الى القاعدة ، لما وقعت مثل هذه المهازل التي اصبحت تتكرر وتسيء الى الجزائر وكل الجزائريين قبل ان تسيء الى مرتكبيها او الموجهة اليهم .
عندما يخاطب المسؤول الاول ، في البلاد ، بلاد العزة والكرامة ، مواطنيه عن طريق "غناي" " ، اساء فيما بعد ، الى الجزائر قبل ان يسيء الى هذا التشريف ، غير المتناسب ، والى الغناء .
عنذما يصرح وزير من الوزراء بعنجهية في غير محلها ، مخاطبا ، عبر وسائل الاعلام ، مسؤوله المباشر في الحكومة : هو عينه الرئيس وانا عينني الرئيس ، اي لاسلطة للثاني على الاول .
المسؤول لايخيف ولا يرهب بذاته ، وانما برمزيته وبهيبة مؤسسات الدولة .
عندما تفقد المؤسسات هذه الهيبة ، لابد ان ننتظر اسوا مما حدث في ملعب 5 جويلية .
الفوضى بدات تاخذ اشكالا ممنهجا ومرعبا .
3 - العايش مواطن غلبان
بلادنا في هذا الزمان
2013-05-04م على 8:10
كلمة اقل ما يمكن ان يقال عليها انها روعة"رموز التسيير الراشد" ذك الرشاد الذي ادى بالعباد الى سوء الاخلاق و النفاق و الشقاق و اكبر فساد عرفته البلاد من يوم ان اصبح لها محل في الجغرافيا.
اكثر من ذلك يكثرون انهم يكثرون العناد و يطالبون بتمديد العهدات لمن يرون فيهم بانهم اسياد عليهم فقط و ليس علينا نحن اغلب ابناء الشعب من بسطاءو مساكين عباد هذه البلاد التي عاث فيها الذين يسمونهم بالاعيان والنخب و مسؤولي المؤسسات من ارداءات فسادا لم نرى له مثال.
كل شيء يحدث في الجزائر من احداث تعكس ما يجري من تصارع الثيران على السلطة او بما يسمون اصحاب القرار و هم منقسمون لطائفتين متصارعتين احداهما رئاسية و اخرى عسكرية و كل ما بين ذلك فهو خضرة فوق اعشاء. لا بلخادم و لا اويحيا ولا سلال و لا غول ولا بياع الفول و لا غريب.. فكلهم بيادق شطرنج يستعملهم الثيران كما يريدون كل لصالحه في رقعة الصراع حتى يتمكن من الوصول الى تسيير امور النفط و الغاز و تقوية اصحابا النفوذ و اصحاب الشكارة من البقارة و البزناسية المسمون مستثمرون الذين اكثرهم استراد ولا اي تصدير.. اضافة الى كل المفسدين من الذين يريدون تبييض المال المنهوب من البنوك الجزائر باسم الاستثمار في البطولة الاحترافية او في العقار او شراء ذمم بعض من يسمون ورا اعيان ومنهم رعاع الجماهير من الغواغئيين و الذين لا يعرفون الا التزمير و التطبيل و الهول حتى ولو اتجهت البلاد الى المجهول لان ليس لهم عقول.
ليس غريب ابدا ما قاله صاحب المقال في عهد الردة و الرداءة ان نسمع بان رئيس نظام يقول :" ''اعترف بوجود اختلالات ونقائص في التنظيم الاقتصادي والمؤسساتي". ماذا كنت تفعل مدة 15 سنة في رئاسة النظام الذي كنت تنتقده و تريد اصلاحه؟
و انا اقول ماقاله صاحب المقال بكل وضوح من دون وضع سؤال و اقول ما حدث من هازل غريب و الخليفة و شكيب و ما بان و ما لم تراه العيان أن الرئيس شفاه الله و اعاده للديار يعتبر هوالمسؤول الاول معنويا و سياسيا عن كل ما حدث من يوم ان استلم المهام الى اليوم لانه هو المسؤول الاول في البلاد. فهو ليس مرفوع عليه القلم و سيحاسب عن كل صغيرة و كبيرة مع كل من هم معه في النظام يوم الاخرة امام الحق الذي لا يضيع عنده حق مخلوق. فلا يحميهم لا حصانة و لا بطانة و لا اصحاب الرزامة و فرنسا و لا الفاتيكان و الامريكان
4 - samihani
setif
2013-05-04م على 10:04
عندما تصنع قنبلة ثم ترميها في وسط الشعب إحتمال كبير أن تصاب معهم ربما أكثر منهم وهل يجنني الزارع إلا ما زرع ذلك مثل صناع القرار عندنا اللهم لا تعذبنا بما فعل السفهاء منا.
5 - rabah
el-eulma
2013-05-04م على 11:58
إذا أسندالامر لغير اهله فأنتضروا الساعة.صدق الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام هذا ما يجرى في بلدنا من الفوق الى الاسفل.
6 - Hannane
tlemcen
2013-05-04م على 11:04
بسم الله الّذي لا يغلو عليه شيء أمّا بعد الذي صنع عمر غريب هم أمثالك من الصحفيين الحاقدين على الرئيس و الذين يستشفاو في مرضه و يكرهونه كرها شديدا عجب يا بلاد العجب الله يهدي ما يشاء و له في خلقه شؤون حسبنا الله و نعم الوكيل
 
7 - امال شريف
الجزائر
2013-05-04م على 12:45
وعلاش راكو تبكواعلى المسؤولين همايحياتكم كلها يذلوا فيكم هذي المرة الوحيدة لتهانوافيها وعلاش متتكلموش على المناصرين لتهانوا ومدخلوش وعندهم تيكي ولا حنا موافين بالذل وهما جماعةالبروتوكول
8 - كريم
الجزائر
2013-05-04م على 13:24
الضرب لي تلقاه المناصرين من قبل حراس الامن والاهانة وعدم السماح للمشجعين لدخول الملعب وغلق الابواب رغم شرائهم التذاكر لم يدخل في اطار اهانة رموز الدولة فالدولة هي سلال وجماعته اما اطارنا فهو العزة و الكرامة بالهراوة فغريب منكم واليكم يا رموز الدولة