”حريق” في تلفزيون الرئيس
ماذا يجري في التلفزيون الجزائري، بيت الرئيس بوتفليقة، منذ شهر، فقد سمعنا بخبر إقالة مدير الأخبار ولم يتبيّن السبب الحقيقي في تنحيته، وهل له علاقة بمرض الرئيس؟ طبعا، إقالة مدير الأخبار حدث سياسي بامتياز، خصوصا في دولة مثل الجزائر تتعامل مع التلفزيون كوسيلة حكم أكثـر منه وسيلة إعلام. ومن اللافت أن الإقبال على التلفزيون وتحديدا على نشرة أخبار الثامنة من كل مساء، زاد بشكل كبير منذ إعلان مرض الرئيس بوتفليقة فجأة في النشرة ولأول مرة. وكان هذا أيضا حدثا مميزا في مسيرة التلفزيون، لأننا لم نعتد على هذه “الشفافية” بحيث نعلم بخبر مرض رئيس الجمهورية في اليوم نفسه. لكن وقعت أحداث في وقت لاحق مرتبطة بمرض الرئيس، تبدو وكأنها أحدثت زلزالا في التلفزيون، كان أول ضحاياها مدير الأخبار لطفي شريط، وربما قد يكون المدير العام للتلفزيون، توفيق خلادي، الضحية المقبلة. وبعيدا عن “التنجيم” لمعرفة أسباب تنحية مدير الأخبار، توجد واقعتان يتم تداولهما بقوة ربما تفسران ما حدث: الواقعة الأولى تقول إن مسؤولا تحريريا في التلفزيون تصرف ورفض بث بيان للأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي سعيد، يتحدث فيه عن إنجازات الرئيس بوتفليقة. وهذه واقعة ربما يكون قد دفع ثمنها مدير الأخبار المُقال، بعلمه أو بدون علمه. أما الواقعة الثانية، فتخص رفض “اقتراح” من قبل الوزير الأول عبد المالك سلاّل، بإرسال فرقة تلفزيونية لالتقاط صور للرئيس بوتفليقة حيث يٌعالج أو حيث يوجد في فترة نقاهة. وهذه الواقعة لم يتم لا تأكيدها ولا نفيها، لكن ظهر سلاّل في وقت لاحق على التلفزيون، ليقول بلسان جزائري مبين: “من حق الرئيس يمرض.. علاش، تعرفوني نكذب؟”. لكن مشكلة غياب الرئيس لم تُحل والشارع ازداد ضغطا، خصوصا بعد إصرار التلفزيون خصوصا في الأسبوع الأخير، على بث أخبار قيام الرئيس بوتفليقة بتعيين الوزير الأول ووزير الخارجية لتمثيله في لقاءات مهمة، يحضرها رؤساء الدول. وفهم الجزائريون، وبينهم خصوم الرئيس طبعا، أن الأمر يتعلق بمحاولة ذكية للالتفاف حول القانون والدستور، حيث تمدد هذه التعيينات من “عمر” الرئيس وتجعله في مأمن من اللجوء لإعلان “حالة الشغور” التي تعني مباشرة إغلاق فترة حكم الرئيس بوتفليقة، والبدء في ترتيبات الرئيس القادم، سواء عن طريق انتخابات رئاسية مسبقة، أو تكليف الرجل الثاني في الدولة، وهو رئيس مجلس الأمة، بتسيير ما تبقى من عهدة بوتفليقة وفق الدستور.. ولهذا أعتقد أن متابعة التلفزيون الجزائري أصبحت ضرورية هذه الأيام لنعرف ما يتم التحضير له. [email protected]
عدد القراءات : 5657 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
1 - مليك
الجزائر
2013-05-29م على 0:03
و هل انتم تتعاملون مع جريدتكم كوسيلة إعلامية أم وسيلة إستفزاز ؟؟
2 - عبدالله ب
الجزائر
2013-05-29م على 8:06
من اسوأ ما يشوب سلوكاتنا التسييرية في التعيين و المكافأة و الجزاء و العقاب, المزاج و الأهواء الفردية لمن بيده عقدة التعيين و التنحية, و سر الرضى و القبول الولاء و الطاعة دون اعتبار للكفاءة و احترام القوانين و اللوائح
3 - ghaniazwaw
Algérie
2013-05-29م على 12:51
je n'ai pas envie de suivre ni les informations de 20h,ni les programmes de l'ENTV,que sa soit avec ou sans la la maladie du rais;j'ai divorcé 3X3 avec cette institution de la mascarade et depuis longtemps;Dieu merci,j'ai trouvé mieux ailleurs car la verité est ailleurs