اختتام الملتقى الوطني حول الرواية الجزائرية المعاصرة
النص الأدبي مطالَب بالتعمق في المحلية

خلص الأساتذة المشاركون في ملتقى الرواية الجزائرية المعاصرة، أن هذه الأخيرة اليوم مطالبة بالتعمق في المحلية، لدخول رحاب العالمية. واستنتجوا أن ذات الرواية تقوم على أشكال متنوعة تصنع بهجة أصناف سردية متعددة، بعضها واقعي، وبعضها الآخر ''فنتازي''، وهناك توجه أثري تاريخي، وآخر ذهني فلسفي، كما نجد توجها شعبيا، أو تقديما رؤيويا لزمن مستقبلي.

 تأتي الرواية الجزائرية اليوم، حسب الأساتذة المشاركين في ملتقى ''الرواية الجزائرية المعاصرة'' الذي انتهت فعالياته، أول أمس، بالمركز الوطني للبحث في الأنتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران، بعد أزمنة تشكل كبيرة، إن قيست بالتجربة وليس بالزمن الذي يعد قصيرا بالمقارنة مع الرواية العالمية مثلا، فيتراتب تطورها على النحو التالي: رواية النشوء والتكوين (فترة الستينيات وما قبلها)، رواية التعبير الأيديولوجي الموجه (فترة السبعينيات)، رواية الانفتاح والتيه والبحث عن الذات (مرحلة الثمانينيات)، رواية الأزمة (التسعينيات)، ورواية التجديد والتجريب (الألفية الثالثة).
وقال المشرف على الملتقى، الأستاذ محمد داود، في تصريح لـ ''الخبر''، إن المشاركين في الملتقى خلصوا إلى ضرورة انخراط النص الجزائري في رحاب العالمية بالتعمق في الأجواء المحلية، وبالتناص مع الأشكال الجديدة للكتابة التي تلغي حدود الأجناس الأدبية.
وقال الأستاذ داود: ''لقد نالت نصوص كل من بوجدرة، واسيني، الحبيب السائح، عز الدين جلاوجي وعز الدين ميهوبي، وحسن علام، وأحلام مستغانمي، وياسمينة خضرة، حظها من النقاش والدرس''.
ومن بين النتائج التي توصل إليها الملتقى، الذي نظمه قسم أنتربولوجيا المخيال والدلالة، أن التجربة الروائية عند لحبيب السايح عبارة عن تجربة روائية ''يشهد لها النقاد بالتميز والفرادة. وتشكل رواية ''تماسخت''، و''مذنبون''، محاولة استجلاء تطور النص الروائي في رحلة البحث عن تقنيات سردية تطوّع الواقعية والتاريخ. ومع هذين العملين ندرك كيف أن للرواية أن تجدد وتنمي شكلها ومرجعيتها الفنية في ظل المرجعية التاريخية والواقعية، وتبقى فنا أساسه الخلق والابتكار''.
واستنتجت الأستاذة نورة عقاق من جامعة عبد الرحمن ميرة ببجاية أن رواية ''تلك المحبة'' للحبيب السايح تعد ''من بين تلك الروايات التي وظفت التراث الصوفي، من خلال الشخصيات والأحداث واللغة. عبّر من بواسطتها الكاتب عن موضوع المحبة الذي تعاملت معه الصوفية تعاملا خاصا''.
ومن جهتها اعتبرت الأستاذة وافية بن مسعود أن رواية ''حوبة ورحلة البحث عن المهدي المنتظر'' لعز الدين جلاوجي من بين الروايات التي تناولت الثورة الجزائرية لمحاولة إسقاطها على الوضع الحالي.
وفي قراءة لرواية ''ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي، خلص الأستاذ لخضر ابن السايح من جامعة الأغواط، إلى أن هذا العمل نجح في تحقيق جمالية الواقع بفضل شعرية سردية.
كما قدمت الأستاذة فريزة رافيل من جامعة تيزي وزو مداخلة حول رواية ''بحر الصمت'' لياسمينة صالح من زاوية المصاحب النصي والمحيط النصي لجيرار جينيه، وكيف ساهمت في خلق الحركية والدلالية داخل الخطاب الروائي.

عدد القراءات : 3879 | عدد قراءات اليوم : 4
أنشر على
 
 
1 -
2011-11-24م على 9:25
لاتوجد رواية جزائرية اصلا,رواية غفيرة لأناس اشد فقرا
2 - karo
saida
2011-11-24م على 10:20
إحترماتي سيدي الأديب و الروئي لقد ربيت آحيال بفصحتك وحسن إختيراك للقصة الى السيد الحبيب سايح و اتنمي لك العمر المديد لتقديم أشياء كثيرة