المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم
أبناء تيزي وزو يشرحون ظاهرة التشرد

افتتحت مسرحية ''متشردون ولكن..'' للمخرج والمؤلف سيد أحمد دراوي، سهرة أول أمس، فعاليات الطبعة الـ45 من المهرجان الوطني لمسرح الهواة، بدار الثقافة ''ولد عبد الرحمن كاكي'' لمستغانم، تناول خلالها قضية أطفال الشوارع كظاهرة اجتماعية، مسلطا الضوء على أهم مسبباتها وتأثيراتها الاجتماعية والنفسية.

 صنعت مسرحية ''متشردون ولكن..'' التي أنتجتها الجمعية الثقافية ''أغبالو'' من تيزي وزو الفرجة، واستقطبت اهتمام عشرات العائلات التي اكتظت بها قاعة دار الثقافة ''ولد عبد الرحمن كاكي''، خاصة أن العرض قدّم مترجما إلى اللغة العربية عوض الأمازيغية، مما جعل جمهور القاعة الزرقاء يتفاعل معه بقوة.
واعتبر مخرج ومؤلف المسرحية، سيد أحمد دراوي، أن تفكك الأسرة وانعدام الترابط النفسي والعاطفي ما بين أفرادها، العامل الأساسي لظهور وانتشار ظاهرة التشرد التي حاول العرض إبراز خطرها على المجتمع. موضحا أن العرض اعتمد لغة الجسد من خلال استخدام المراجيح، كرمز للحالة التي يعاني منها الطفل في إطار الأسرة المفككة، وحالة الضياع التي يشعر بها بمجرد خروجه عنها.
تدور أحداث المسرحية وسط وكر اجتمعت فيه مجموعة من الشبان المحرومين من دفء المحبة، ما بين مشرّد ويتيم أو هارب من قسوة الأهل، يقودهم زعيم يدعى ''الفهد''، باعتباره أقدم عنصر في المجموعة. ورغم حالة التشرد التي أجبروا عليها، استطاعوا أن يصنعوا لأنفسهم أجواء عائلية متلاحمة، لكنهم دخلوا في صراع مع مجموعة يقودها المكنى ''ماما طراكي'' التي فرضت سيطرتها على الشارع، مستمدة قوتها من بيع المخدرات، مما اضطر مجموعة ''الفهد'' لتدبير مكيدة أطاحت بمجموعة ''ماما طراكي''، حيث أسندت مهمة الرصد والتجسس وجلب المعلومات عن مصدر المخدرات للمدعوة ''دبلة العين''، وفي النهاية يتبيّن للمشاهد أن ''الفهد'' ضابط شرطة تنكّر في زي متشرد حتى يقضي على منبع المخدرات.
كما حاولت المسرحية أن ترصد عيّنة من الآفات التي يعاني منها المجتمع، كالتشرد الذي يعدّ مصدر باقي الآفات، خاصة ما تعلق بالمخدرات، الاختطاف، تعذيب المختطفين، النصب، الاحتيال.. وغيرها.
أما العرض الثاني، فكان مع جمعية ''محمد توري'' من عين الدفلى، تحت عنوان ''وسقط القناع'' للمخرج كمال بوعكاز والمؤلف صلاح الدين خليفي اللذين توقفا خلالها عند مقص الرقابة في الأعمال الفنية. وتدور مجريات العمل وسط ورشة خاصة بالمسرح، ظلت مغلقة لسنوات عديدة، وأمام هذا القحط الثقافي يبادر مخرج مسرحي لإعادة الحياة لهذه القاعة، فيجمع حوله مجموعة من الممثلين، هواة ومحترفين، قصد إنجاز عمل مسرحي، غير أن مسؤول القاعة يشترط حذف بعض مقاطع المسرحية قبل عرضها، وهو ما يثير غضب المخرج الذي يتبخر مشروعه بسبب رفضه الشرط.

عدد القراءات : 1903 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على