اختتام فعاليات الملتقى الأول للأدب النسوي
رحلة حواء في عوالم الإبداع
أسدل الستار على فعاليات الملتقى الوطني الأول للأدب النسوي ببرج بوعريريج، الذي عرف مشاركة كبيرة للباحثين والباحثات والمبدعات من مختلف جامعات الجزائر، تمحورت مداخلاتهن، خلال ثلاثة أيام، حول إبداع المرأة الجزائرية خلال خمسين سنة من الاستقلال ومدى تميّزها، كما تناوبت على منبر قاعة المحاضرات بالمركب الثقافي عائشة حداد، شاعرات رسمن هموم المرأة في لوحات فنية متفاوتة. والتقت “الخبر”، على هامش الملتقى، ببعض المشاركين لتقييم واقع الأدب النسوي في الجزائر، خلال خمسين سنة من العطاء، بسؤال وجّه لبعض المشاركين. فقسم الأستاذ إدريس فوغالي مراحل تطور الأدب النسوي إلى ثلاث مراحل، بدأت بمطلبية شبه نقابية تدعو إلى المساواة بالرجل، لتنتقل إلى مرحلة إثبات الذات والتحول من المفعول إلى الفاعل، وهي تحاول، حاليا، التموقع في عالم الإبداع بفرض وسائلها الأدبية. ورأت الدكتور أمينة بلعلى، في ردها، أن الأدب النسوي بدأ منزليا أي أدبا غير مثقف، خجول وذاتي، وفيه من الأيديولوجية ما أثر عليه سلبا، ثم بلغ مرحلة التحرر، وأصبح أكثر ثقافة، طرق خلالها عوالم جديدة اتخذت بعدا إنسانيا. ورفضت الدكتورة تقسيم الأدب إلى أدب نسوي ورجالي، كون أدوات الإبداع واحدة لدى الاثنين. واعتبر عزالدين جلاوجي أدب المرأة تعبيرا عن أناها لا غير، ولم تستطع أن تخترق عوالم مختلفة في الحياة، وكتاباتها محصورة في ذاتها، تستعمل الإبداع للدفاع عن نفسها، كونها مقهورة، ولم تخرج حتى الكاتبات المعروفات مثل أحلام مستغانمي وفضيلة الفاروق من هذه الشرنقة. ويرى الأستاذ فيلالي أن هناك نصا آخر تكتبه المرأة، يختلف عن الرجل، لا يمكن نكرانه، فهي، كما قال جورج طرابيشي، تكتب بالإحساس وهو يكتب بالعقل، في حين اعتبرت حسيبة موساوي أن الإبداع واحد، والمرأة والرجل يكمّلان بعضهما، بأدوات لا تختلف إلا في كيفية توظيفها، وزاوية الرؤى في التعامل مع النص والأفكار.
عدد القراءات : 814 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على