بعد تسوية المشاكل العالقة وتجاوز العقبات التقنية
شحنات الغاز الجزائري عبر ميدغاز في الفاتح مارس المقبل

أفاد مصدر من قطاع الطاقة لـ''الخبر'' أن الشحنات الأولى للغاز الجزائري باتجاه إسبانيا مباشرة، عبر أنبوب غاز ''ميدغاز'' ستتم في بداية مارس المقبل، حيث ستستفيد إسبانيا من شحنات إضافية تقدر بـ8 ملايير متر مكعب.

 أوضح نفس المصدر أن المشاكل التقنية بما فيها تلك التي سجلت خلال المرحلة التجريبية بمحطات الضخ ببني صاف وألميريا تم تسويتها بالكامل وبينت التجارب الأخيرة إمكانية الشروع في تصدير الغاز إلى إسبانيا في ظروف حسنة.
وتعول إسبانيا كثيرا على أنبوب ''غاز ''ميدغاز'' التي يتواجد مقر الشركة بألميريا لضمان حاجيات السوق الإسبانية، في وقت تم تجاوز العديد من المشاكل العالقة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتعويضات التي يتعين على الشركات الإسبانية تسديدها لسوناطراك والمقدرة بـ97,1 مليار دولار.
وقد كانت الجزائر قد ربطت مضاعفة كميات الغاز إلى الشريك الإسباني بتسوية عدد من المشاكل العالقة منها مسألة مراجعة أسعار الغاز التي تعتبرها الجزائر هامة، خاصة مع تقلبات سع الغاز، حيث تشد الجزائر على ضرورة منح هامش للأسعار في العقود المبرمة يسمح بإعادة مراجعة الأسعار حينما يرتفع برميل النفط كثيرا. وتجدر الإشارة إلى أن غاز ناتورال يعتبر من أقدم وأهم زبائن سوناطراك في إسبانيا، ويتزود من الغاز الجزائري بمقدار لا يقل عن مليار متر مكعب سنويا. ومن شأن تشغيل أنبوب الغاز الجزائري-الإسباني ''ميدغاز'' أن يساهم في تطوير حاجيات الصناعة الإسبانية، ولاسيما في الجنوب وسد الحاجيات الإسبانية، إذ تعتمد إسبانيا بنسبة تقدر بحوالي 40 بالمائة على الغاز الجزائري، إلا أن السلطات الإسبانية تحضر مع ذلك يحد من إمكانية سيطرة أية دولة على سوق الغاز في إسبانيا، بأكثـر من 30 أو 35 بالمائة. وتنويع مصادر التموين من عدد من البلدان مثل نيجيريا وليبيا وقطر، إلى جانب النرويج وروسيا، إلا أن مشاكل لوجيستيكية تحول دون تجسيد سريع لمثل هذه الإجرءات، وأن بدأت قطر تصدر غازها باتجاه السوق الإسبانية.
واستفاد مشروع ''ميدغاز'' من دعم البنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 500 مليون أورو، موازاة مع اعتبار المشروع في خانة الاستراتيجي بالنسبة للاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية. وتجدر الإشارة إلى أن شركة ميدغاز تتقاسم رأسمالها خمس مجموعات، منها سوناطراك بنسبة 36 بالمائة، وسيبسا وايبردرولا بنسبة 20 بالمائة، مقابل 12 بالمائة لأونديزا وغاز فرنسا سويز، وشهد المشروع انسحاب مجموعات دولية مثل بريتيش بتروليوم وتوتال.

عدد القراءات : 3274 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على