حصة القطاع الخاص تقترب من النصف تقريبا
الديون الخارجية للجزائر لا تتعدّى 4,4 مليار دولار
تراجع المديونية الإجمالية الخارجية بأكثـر من 27 ,1 مليار دولار ما بين 0102 و1102

تكشف آخر الأرقام الصادرة عن بنك الجزائر، عن بلوغ قيمة المديونية الخارجية الجزائرية 4,4 مليار دولار، منها حوالي 5 ,2 مليار دولار عمومية خاصة بالدولة، والباقي عبارة عن ديون تجارية تخص القطاعات الخاصة.

 توضح الإحصائيات الخاصة بالمديونية الجزائرية أن قيمة القروض الثنائية بلغت إلى غاية نهاية سنة 2011 ما قيمته 437 ,2 مليار دولار، مقابل 838,2 مليار دولار عام 2010 و169 ,3 مليار دولار عام 2009، أي بتراجع بين 2010 و2011 بقيمة تقارب 400 مليون دولار.
كما بلغت القروض الحكومية المباشرة السنة المنصرمة 808 ,1 مليار دولار، مقابل 023 ,2 مليار دولار في 2010 و157 ,2 مليار دولار في 2009، أي بتراجع بلغ قرابة 190 مليون دولار بين سنة 2010 و2011. في حين بلغت قيمة القروض التجارية المضمونة 629 مليون دولار في 2011 مقابل 815 مليون دولار في 2010، و012 ,1 مليار دولار في 2009، مع ملاحظة أن الجزائر من البلدان التي تعتمد على التسديد نقدا لمعظم تعاملاتها التجارية في حدود 75 بالمائة، وإن عرفت نوعا من التراجع خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ كانت تصل مستوى 83 بالمائة.
وفي المحصلة، تكشف أرقام بنك الجزائر عن بلوغ الديون متوسطة وطويلة الأجل عام 2011 ما قيمته 263, 3 مليار دولار، مقابل 903 ,3 مليار دولار في 2010 و356,4 مليار دولار في 2009، أي أن التراجع بين سنتي 2010 و2011 يصل إلى 640 مليون دولار، بينما بلغت الديون قصيرة الأجل 142 ,1 مليار دولار عام 2011 مقابل 778, 1 مليار دولار عام 2010 و331 ,1 مليار دولار في .2009 ويلاحظ أنه بعد الارتفاع المسجل ما بين 2009 و2010 للديون قصيرة الأجل، فإن هذه الأخيرة تراجعت ما بين 2010 و2011 بحوالي 636 مليون دولار. وعادة ما تمثل الديون قصيرة الأجل العمليات التجارية بالخصوص، لاسيما عمليات الاستيراد.
وعليه، فقد بلغت الديون الخارجية الإجمالية للجزائر عام 2011 ما قيمته 405 ,4 مليار دولار مقابل 681 ,5 مليار دولار عام 2010 و687 ,5 مليار دولار عام 2009، أي أن المديونية الخارجية عرفت انكماشا ما بين 2010 و2011 بما قيمته 276, 1 مليار دولار، بعد أن كان التراجع ما بين 2009 و2010 جد متواضع بـ7 ملايين دولار فقط. كما يلاحظ تدريجيا، خاصة بعد قرار التسديد المسبق للديون الخارجية الثنائية ومتعدّدة الأطراف، ارتفاع حصة الديون الخاصة، لاسيما التجارية، حيث أضحت ديون الخواص تمثل قرابة نصف الديون الخارجية الجزائرية. كما يلاحظ أيضا تواضع الديون متعدّدة الأطراف أو تلك الخاصة بالهيئات الدولية، مثل البنك العالمي والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار، بعد قرار الجزائر عدم اللجوء إلى الاستدانة، وهو إجراء يسري أيضا على المؤسسات والشركات العمومية، حيث تلزم الشركات على القيام بتركيب مالي محلي زيادة على التمويل الذاتي، لتجسيد مشاريعها. وتسري هذه القاعدة على المجمّعات الكبيرة، مثل سوناطراك وسونلغاز وغيرها من المجمّعات الكبيرة التي تقوم بمشاريع تحتاج إلى تركيب مالي معقد أحيانا، وهو ما يدفعها إلى اللجوء إلى تجميع عرض عدة بنوك لتوفير السيولة الضرورية في مجال الإنشاءات والمشاريع التي تتطلب قيمة مالية معتبرة.

عدد القراءات : 5706 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على