حسب الخبير لدى صندوق النقد الدولي زين ولد زيدان
''للجزائر إمكانيات كبيرة ولكن لابد من تسريع الإصلاحات''

أوضح الخبير لدى صندوق النقد الدولي والمستشار بمديرية الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، زين ولد زيدان، أنه رغم النمو الذي عرفته الجزائر والإمكانيات المتوفرة، إلا أنها تبقى مطالبة بالقيام بمجهودات أكثـر لتسريع الإصلاحات، وأن تكون مرفوقة بنمو مستمر.
وأشار زين ولد زيدان إلى أن نسبة النمو في الجزائر بعيدة عن الإمكانيات المتوفرة في السوق الجزائرية، مشدّدا على ضرورة القيام بمجهودات إضافية والتسريع في الإصلاحات، خاصة المتعلقة بالاستثمار والتجارة الخارجية.
وأكد المتحدث ذاته، خلال الندوة التي نظمت أمس بإقامة جنان الميثاق بالعاصمة، بحضور وزير المالية ومحافظ بنك الجزائر وممثلين عن صندوق النقد الدولي، أن الإمكانيات في السوق العالمية لازالت متوفرة وبإمكان الجزائر استغلالها، شريطة تحسين قوانينها ومناخ الاستثمار، حيث قال: ''يجب إعادة النظر في الضريبة على النشاط المهني، وإعادة بعث القرض الاستهلاكي لتدعيم الاستهلاك في السوق''. وأكد زين زيدان أنه من بين النقاط التي يجب أن تراعيها الجزائر قانون 51/49 بالمائة الذي نصح بتطبيقها فقط على القطاعات الحساسة، للسماح بجلب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات.
من جهته، أوضح وزير المالية، كريم جودي، أن الجزائر وحسب شهادات ممثلي صندوق النقد الدولي، تملك إمكانيات تسمح لها بالنمو أكثـر. كما تطرّق جودي لمطالبة صندوق النقد الدولي بعودة القروض الاستهلاكية، مؤكدا أنها مبنية على نوع من المخاطر، يمكن أن يكون في كيفية تسيير القرض من طرف العائلات ''لأن الكثير منها ليست معتادة على التوجه للبنوك، ما أدى إلى زيادة المديونية''، مشيرا إلى أن ذلك دفع بالحكومة إلى المطالبة بإنشاء مركزية المخاطر على مستوى بنك الجزائر التي لازالت، لحد الآن، في طور الإنشاء.
كما أكد وزير المالية، ضمنيا، استحالة عودة القروض الاستهلاكية بصيغتها القديمة، حيث أشار إلى أن الدولة لا يمكنها أن تستمر في منح القروض من البنوك الجزائرية لتمويل مؤسسات في الخارج ''فكل القروض كانت توجه للسيارات التي تصنع بالخارج''، موضحا أن القروض لابد أن تكون لصالح الإنتاج الوطني، وتسمح بإنشاء مناصب شغل.
كما تطرّق وزير المالية للمصاريف الضمنية للدولة، وهي المصاريف التي ليست موجودة في مختلف قوانين المالية، كالدعم للمواد الغذائية الأساسية، حيث كشف عن قيام فوج عمل على مستوى وزارة المالية بتحديدها لتقديمها مع قانون المالية المقبل، ليتعرّف عليها النواب، معطيا مثالا بالديون التي تقوم الدولة بشرائها من المؤسسات العمومية، مثلما فعلت مع سونلغاز، حيث اقتنت 200 مليار دينار ديون للسماح للمؤسسة بالقيام ببرنامجها الاستثماري.

عدد القراءات : 2276 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على