التسيير الإداري من أهم الأسباب
تقلبات أسعار صرف الدينار الجزائري متواصلة

 سجل سعر صرف الدينار الجزائري أمام العملات الرئيسية الأورو والدولار تقلبات محسوسة، لكنها تظل طبيعية لارتباط تحديد قيمة العملة الوطنية بالتسيير الإداري له من قبل بنك الجزائر.
وأشار خبراء ماليون بخصوص المعلومات المتداولة حول تسجيل تقلبات في صرف الدينار الجزائري، أن الظاهرة ليست بالجديدة، لأن تصحيح قيمة الدينار الجزائري يحدّث مرارا لأسباب ليست بالضرورة تلك التي عمدت إليها سابقا الجزائر خلال تطبيق برنامج التصحيح الهيكلي، بل لطبيعة تسيير العملة الوطنية التي تظل غير قابلة للتحويل الكامل.
وتعمد السلطات المالية الممثلة في بنك الجزائر في إحداث عمليات تصحيح وتكييف قيمة الدينار مقابل الأورو والدولار أساسا، من خلال مراعاة تطور نسبة التضخم وقيمة السعة المقياس المعتمدة لحساب قيمة الدينار ، حيث لا يخضع الدينار الجزائري بالضرورة الى المقاييس المعتمدة في مجال التداول والذي يدفعه الى الارتفاع مع تراجع قيمة الأورو مقابل الدولار وانخفاضه أمام الدولار بصورة دورية مع حدوث تقلبات في سعر صرف هذه العملات.   ومن المعلوم أن قياس صرف الدينار يتم وفق مبدأ “سلة العملات”، فالدينار يقاس وفق سلة يمثل فيها الأورو حوالي 40 بالمائة والدولار 40 بالمائة، ثم تأتي العملات الرئيسية، مثل الين الياباني والجنيه الإسترليني. وعليه، فإن الدينار يقاس وفق تطور هذه العملات. ولكن هذا المعيار لا يعد المحدد الوحيد. فالسلطات العمومية تلجأ إلى تصحيح قيمة العملة لعدة عوامل من بينها دعم الصادرات الجزائرية التي تحدد داخليا بالدينار الجزائري وبمقابل الدولار الأمريكي.
في نفس السياق، يتبع بنك الجزائر تطور سعر الصرف أيضا في السوق الموازية لأنه مؤثـر ولكن أضحى تأثيره نسبيا لاقتراب قيمة صرف السوق الموازية بسعر الصرف الرسمي، لكنه يربط أيضا السياسة النقدية مع عدد من العوامل مثل تضخم الواردات، من حيث القيمة بالدينار ومن شأن خفض القيمة أن تخفف من وطأة الأعباء وإن كانت تؤدي بالمقابل إلى موجة تضخمية لاحقا، يضاف إلى ذلك تدعيم الصادرات. ولكن في هذه الحالة، فإن الجزائر لا تستفيد كثيرا بالنظر إلى تواضع صادراتها خارج المحروقات، فإجراء تخفيض العملة يمكن أن يساهم على المدى القصير في امتصاص جزء من التضخم على غرار ما قامت به فرنسا عام 1968، حيث خفضت قيمة الفرنك لامتصاص التضخم وتقليص جزئي للواردات، لأن تخفيض قيمة العملة الوطنية يضاعف تكلفة الاستيراد لدى المتعاملين، ولأن الجزائر تمتعت براحة مالية ووفرة في العملة الصعبة، فإن الواردات أيضا عرفت نموا معتبرا قارب 40 بالمائة ما بين 2010 و2013 لذلك باشرت السلطات عملية تخفيض للدينار تمت بصورة تدريجية، ليقترب سعر الصرف الرسمي مع الموازي. فالدولة  تحمّلت أعباء من خلال رفع الأجور والتحويلات الاجتماعية التي قدرت بحوالي 30 مليار دولار، وبالتالي كان خيار تخفيض قيمة صرف الدينار تدريجيا على شكل تصحيح للقيمة.  وعموما تقوم الدول بتخفيض عملتها لدعم الصادرات، ولكن الجزائر لا تصدّر خارج المحروقات سوى 3.2 بالمائة عام 2013، وندرك أن صندوق النقد الدولي مثلا، يشجع دائما خيار تخفيض قيمة الصرف للعملة المحلية لتشجيع التصدير، ولكن هذا البديل لا ينفع الجزائر، لأن اقتصادها غير متنوع ويظل مرتبط بالمحروقات وتواجه الجزائر انخفاضا في نسب نمو هذا القطاع، مما ساهم في تراجع محسوس للإيرادات وبشكل عام لا تتطرق الجزائر منذ سنوات 2000 إلى مسألة تخفيض الدينار وإن لجأت إلى عمليات تصحيح للعملة الوطنية بفوارق متواضعة مقابل العملات الرئيسية.


عدد القراءات : 8085 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على
 
 
1 - نبيل بوصرة
2013-10-24م على 8:26
و الله انه لمن السداجة ان نسمع مثل هذا الكلام عندما تعتمد دولة خيارا اضطراريا لمرة او مرتين يمكن ان نعتبر ذلك امرا عاديا اما إن اعتمدت دولة نفس الخيار الغير مرغوب فيه فذلك امر يدعو للعجب , ان التذرع بعدم وجود صادرات للجزائر خارج المحروفات سبب في عدم رفع قيمة الدينار كلام فارغ لان يوجد دولا تتبنى المتاجرة بالعملات رسميا وسيلة للربح عند المواطينين كتى يظل الجزائري حبيس سياسيات غبية يتخدها احد العاجزين عن الرفع من الاقتصاد الجزائر متذرعا بكون الجزائر ليس لها صادرات خارج المحروقات رب عذر اقبح من ذنب
2 - يوسف
الجزائر
2013-10-24م على 8:45
ماهو السبب الحقيقي لتدهور قيمة الدينار الجزائري وكلنا نتذكر ان قيمته في السبعنيات كان ضعف الفرنك الفرنسي و الدولار و العملات الاخرى ? ? ?
3 - le populiste
algerie
2013-10-24م على 8:05
et comment vous allez expliquer les variations du dollar???allons mes amis un peu de raison .je vous invite a s'initier à la finance.merci de votre patience.
4 -
2013-10-24م على 9:45
يجب رفع قيمة الدينار لتفادي الثهريب عبر الحدود
5 - سوسو
الجزائر
2013-10-24م على 12:31
ان ربط انخفاض سعر الدينار مقابل العملات الاخرى بارتباط الاقتصاد الوطني بالبيترول و الغاز دون وجود صادرات اخرى امر خاطئ ومكدوب فكيف يعقل ان السعودية والكويت وقطروالامارات والبحرين وكل الخليج وكدا النرويج وفنزويلا وعدد لا يحصى من الدول اللتى لا تصدر الا البيترول والغاز وعملاتها مستقرة بل اكثر من دلك فالدينار الكويتي مثلا يعادل دولار ونصف فمادا ينتج هدا البلد يا ترى.الم ثشبعو من تحاليل الخرطي والكدب طوال 20سنة.