الشيخ بلقاسم كيرد لـ''الخبر''
حفّظت القرآن لـ 550 طالب وتلاميذي يفوزون بكلّ مسابقات التّلاوة

الشيخ بلقاسم كيرد المكنى أبو أسامة من ولاية الأغواط، عمره 58 سنة، قضى أكثـر من 30 سنة في تحفيظ القرآن الكريم، حيث ألهمه الله منهجية علمية في تحفيظ القرآن في مدّة وجيزة وصلت مؤخّراً إلى حدود أربعة أشهر ونصف فقط لختم كلّ القرآن الكريم، له تلاميذ يُدرِّسون الكتاب في كلّ ولايات الوطن باعتبار أنّه ختم على يديه القرآن 550 طالب.

احكي لنا بداياتك مع القرآن والتّخصّص في تدريسه للطلبة؟
  مشواري مع القرآن الكريم بدأ منذ الصغر، فقد حباني الله بحفظه وأنا لم أتجاوز سن 13 سنة على يد شيخي الطيب حيرش، ثمّ توجّهت إلى مهنة التّعليم في السلك الإبتدائي قبل أن أقرّر خوض أمانة تحفيظ الكتاب الحكيم، وكانت البداية في كُتاب مستقل احتضن في بداية الأمر تلاميذ الأطوار الإبتدائية والمتوسط والثانوي من أبناء المنطقة، قبل أن يتوسّع الأمر بعد ذلك ليشمل وفود من كلّ ولايات الوطن، خاصة بعد أن ألهمني الله منهجية في التّحفيظ تسمَح لصاحبها بختم الكتاب في مدّة تسعة أشهر، وحالياً وصلت إلى أربعة أشهر ونصف، وذلك حسب تفاوت قدرة الحفظ والتّركيز اللّذين يتمتّع بهما الطالب.
وما هو سرّ المنهجية الّتي ابتكرتها؟
 أوّلاً لقد لاحظتُ في البداية بأنّ كثيراً من الحفّاظ ينجحون في الحفظ، ولكن لا يرسّخون ما حفظوه، فاهتديتُ إلى طريقة علمية تسمَح بالحفظ السّريع والتّرسيخ بحيث يصعب على الطالب فقدان ما حفظه، وتتمثّل هذه المنهجية الّتي أصبحت الآن تجربة قائمة في الحفظ عن طريق الجماعة وذلك بالتّناوب بين الفرد والجماعة باستعمال الوقف الموجود بالمغرب العربي برواية الإمام ورش، والّذي وضعه الإمام الهبطي، حيث تتلو الجماعة الآيات حتّى الوقف ليشرع الفرد في التلاوة إلى غاية الوقف الموالي وهكذا دواليك، وقد أثْمَرت هذه التجربة نتائج باهرة وصلت إلى ختم القرآن الكريم كاملاً مِن قبل 550 طالب من كل ولايات الوطن، ناهيك عن تحفيظ الحديث الشّريف والمتون كون المنهجية لا تقتصر على القرآن بل تتعدّاه إلى المجالات المذكورة.
وماذا عن اختيار الطلبة وهل وجدتم الدعم من السلطات الوصية بعد كلّ هذه النتائج؟
 الأبواب مفتوحة للجميع، غير أنّنا نحتفظ بالطلبة الّذين نلمس فيهم الاستعداد والقدرة على الحفظ لأن التكرار الّذي يجرونه أمامي هو اختباري، نلاحظ من خلاله تركيز الطالب من عدمه، حيث أصبح اليوم لدينا مدرستين فيها طلبة داخليين من كلّ ولايات الوطن يتم تدعيمها بشكل كامل من أهل البرّ والإحسان في ضوء التّهميش المسلّط علينا من قبل الجهات الوصية في الأغواط، وعلى رأسهم نظارة الشؤون الدينية، باعتبار أنّنا لم نلمس أيّ دعم ولو معنوي فقط بالرغم من المنهجية الفريدة والنتائج القياسية المحقّقة لدرجة أن جُلّ الفائزين في مسابقات فرسان القرآن هم من تلاميذ تلاميذي. في حين أنّ مرشحة ولاية الأغواط لمسابقة هذه السنة هي من تلاميذ المدرسة وأرشّحها لنيل الجائزة لأنّها مُجازة في القراءة وتملك صوتا جميلا.
وبرأيكم كيف يستطيع الطالب الحفاظ على ما حفظ من كتاب الله؟
 هناك أمرين لتثبيت ما حفظ وعدم نسيانه، الأوّل أن يكون الحافظ مدرّساً للقرآن فيلقّنه لغيره، فإن لم يكن كذلك فعليه بالأمر الثاني، وهو أن يكون له وِرْدٌ يومي بمقدار جزء أي حزبين، ويا حبّذا لو يقرأهما الحافظ في شكل قيام ليل فإنّ ذلك سيرسّخ ويثبّت القرآن.               

عدد القراءات : 6504 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على