في غياب وزارة الشؤون الدينية
هجر الجزائريين لِسُنَّة قنوت الصُّبح في المساجد

اعتاد المصلُّون في أغلب مساجد الجزائر، خلال السنوات العشر الأخيرة، على عدم أداء دعاء القنوت في صلاة الصُّبح، برغم الأحاديث الصّحيحة الّتي تؤكّد على ذلك، وقلّما تجد مسجداً جامعاً تُحيَ فيه هذه السُّنَّة المهجورة إلاّ وتجِد مَن يُنكر ذلك على إمام ذلك المسجد، أو الصّلاة في غيره من المساجد.
إنّ مسألة القنوت في صلاة الصبح من المسائل الفقهية الفرعية، والّتي لا ينبغي للمسلمين أن يفترقوا أو يتعادوا بسببها، إذ السَّواد الأعظم من علماء الأمّة لا يحيدون عن سُنّية الدعاء في صلاة الصُّبح، كالإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي القاسم الجُنَيد والبيهقي والكمال بن الهُمام والخطيب البغدادي وابن عبد البر وابن الجوزي والنووي والحافظ العراقي والزيلعي وابن حجر العسقلاني وابن حجر الهيثمي والسيوطي والمناوي، وغيرهم.
لقد اختلف العلماء في مشروعية القنوت في صلاة الفجر في غير النّوازل، فيرى المالكية والشافعية استحباب القنوت في الفجر مُطلقاً، بينما يرى الحنفية والحنابلة أنّ القنوت في صلاة الفجر إنّما يكون في النّوازل الّتي تقع بالمسلمين.
والقنوت في صلاة الفجر سُنَّة نبويّة ماضية، قال بها أكثر السّلف الصّالح من الصّحابة والتابعين، ومن بعدهم من العلماء، وجاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: ''أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَنَتَ شهراً يدعو عليهم ثمّ تَركه، وأمّا في الصُّبح فلَم يَزَل يَقْنُت حتّى فارق الدُّنيا''، وهو حديث صحيح رواه جماعة من الحُفّاظ وصحّحوه، وبه أخذ المالكية والشافعية.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُعلِّمُنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصُّبح: ''اللّهمّ اهْدِنا فيمَن هَدَيْت، وعَافِنَا فيمَن عافيتَ، وتَوَلَّنَا فيمَن تولّيت، وبَارِك لنا فيما أعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ ما قضَيْتَ إنّك تَقْضِي ولا يُقْضَى عليك إنّه لا يذل مَن واليت تباركت ربَّنا وتعاليت''.
قال الإمام الحافظ أبو بكر الحازمي في كتابه ''الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار'': ''وقد اختلف النّاس- العلماء- في القنوت في صلاة الصُّبح، فذهب أكثر النّاس من الصّحابة، والتّابعين، فمن بعدهم من علماء الأمصار، إلى إثبات القنوت، فممّن روينا ذلك عنه من الصّحابة: الخلفاء الرّاشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ومن الصّحابة: عمار بن ياسر، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وعبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدِّيق، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة....''.
وقد نُقل في حكم قنوت الصبح أقوال وهيئات عن بعض الصّحابة والتّابعين، منها: قول علي بن زياد بوجوب القنوت في الصبح، فمَن تركه فسدت صلاته. ويجوز قبل الركوع وبعده في الركعة الثانية، غير أنّ المندوب الأفضل كونه قبل الركوع عقب القراءة بلا تكبيرة قبله؛ وذلك لما فيه من الرِّفق بالمسبوق.
وفي مواهب الجليل للعلامة الحطاب المالكي: ''يعني أنّ القنوت مستحب في صلاة الصبح وهذا هو المشهور، وقال ابن سحنون: سُنَّة. وقال ابن الفاكهاني: القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب. ونقل بعضهم عن اللَّخْمِي أنّه ذكر أنه سنة، وقوله: سِراً، يعني أن المطلوب في القنوت الإســـرار به، وهذا هو المشهور، وقيل: إنه يجهر به''.

عدد القراءات : 16473 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على
 
 
1 - محمد
2012-05-09م على 23:49
الذي نراه هو العكس اصبح القنوت ملاصق لصلاة الصبح وكانه ركن منها,واذا تركه الامام مرة اومرتين ولم يقنت قامت الدنيا من الطرقيين المتصوفة
2 - عبود
2012-05-09م على 23:29
السنة قائمة حتى الآن في مساجد باتنة والوادي أما في العاصمة فقال لي أحدهم ممن يأخذ مكان الامام أحيانا أنها بدعة..
والمالكية حسبهم بدعة,,,
ثم ماذا بقي من المذاهب والأمر وصل عند الجزائريين الى هذا الحد
3 - جزائري مسلم
بلاد مدعي المالكية
2012-05-10م على 0:28
السلام عليكم، أرجو من الأخ كاتب المقال أن ينظر في أمور أخرى أولى من هذا، وأقول له: إذا أردت إثارة المسائل التي قال بها مالك رحمه الله وأتباع مذهبه من الثقات، فخذ الموطّا نفسه وانظر كيف أنّ مالكا رحمه الله يفتي بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقول بصريح العبارة عن الخمّارات وأوكار الزنى التي أصبحت منظرا لا غنى عنه في مجتمعاتنا، أنه يجب على الحاكم المسلم تنحيتها ، وإن أبى ينصحه المسلمون ، فإن أبى يجوز للمسلمين إتلاف تلك الأماكن والقضاء على الفسق والمنكر، وهل الجزائريون عفوا أدعياء المالكية فعلوا ذلك أو يفعلونه؟؟؟ وأما مسألتك التي ذكرت فهي خلافية وفرعية والراجح عدم مداومة النبي عليه الصلاة والسلام عليها ، وأنصحك بالبحث الجاد فيها، والله الموفق ، والسلام مسك الختام.
4 - صابر الجزائري
الجزائري
2012-05-10م على 1:51
أود معرفة ما إذا كان هذا الحديث صحيحا أم ضعيفا : قال أنس بن مالك رضى الله عنه : ( لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القنوت فى صلاة الفجر حتى توفاه الله ) رواه أحمد والبزار والدارقطني والبيهقي والحاكم .

الحمد لله
هذا الحديث لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وله عن أنس ثلاث طرق كلها ضعيفة. الأول :
1- من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، ولفظه : ( أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَأَمَّا فِى الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ) .
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3/110) ومن طريقه الدارقطني في "السنن" (2/39)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/312) مختصرا، والبزار (556 – من كشف الأستار) وأحمد في "المسند" (3/162)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/143) والحاكم في "الأربعين" وعنه البيهقي في "السنن" (2/201) .
وأبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن ماهان الرازي ، ضعفه كثير من أهل العلم .
" قال أحمد بن حنبل : ليس بقوي فى الحديث . وقال يحيى بن معين : يكتب حديثه ولكنه يخطىء . وقال عمرو بن علي : فيه ضعف ، وهو من أهل الصدق ، سيىء الحفظ . وقال أبو زرعة : شيخ يهم كثيرا . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال ابن حبان : كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير ، لا يعجبنى الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات . وقال العجلي : ليس بالقوي " انتهى باختصار من تهذيب التهذيب (12/57)
الثاني : من طريق إسماعيل المكي وعمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس ولفظه :
( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان – وأحسبه قال : رابع - حتى فارقتهم ) .
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/243) والدارقطني في "السنن" (2/40) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/202) .
وإسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد المعتزلي كل منهما ضعيف ، لا يحتج بحديثه ، وهذه أقوال العلماء فيهما :
إسماعيل بن مسلم المكي : جاء في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (1/332) :
" قال أحمد بن حنبل : منكر الحديث . وقال ابن معين : ليس بشىء . وقال علي بن المديني : لا يكتب حديثه . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث مختلط ، قلت له : هو أحب إليك أو عمرو بن عبيد ؟ فقال : جميعا ضعيفان . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : ضعيف يروى المناكير عن المشاهير ويقلب الأسانيد " انتهى باختصار .
وعمرو بن عبيد المعتزلي : متروك الحديث ، وكان يكذب على الحسن ، جاء في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (8/62) :
" قال ابن معين : ليس بشيء . وقال عمرو بن علي : متروك الحديث ، صاحب بدعة . وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال النسائى : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة ، عن يونس بن عبيد : كان عمرو بن عبيد يكذب فى الحديث . وقال حميد : لا تأخذ عن هذا شيئا فإنه يكذب على الحسن . وقال ابن عون : عمرو يكذب على الحسن " انتهى باختصار .
الثالث : من طريق دينار بن عبد الله خادم أنس عن أنس ولفظه :
( ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات ) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الضعيفة" (3/386) : " أخرجه الخطيب في "كتاب القنوت" له ، وشنع عليه ابن الجوزي بسببه ؛ لأن دينارا هذا قال ابن حبان فيه : " يروي عن أنس آثارا موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه " انتهى .
وقد حكم جماعة من العلماء على هذا الحديث بأنه ضعيف ، لا يصح الاحتجاج به . منهم : ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" (1/444) ، وابن التركماني في "تعليقه على البيهقي" ، وابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/374) ، وابن القيم في "زاد المعاد" (1/99) ، والحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/245) ، ومن المتأخرين الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1/1238)
أما حكم قنوت الفجر في غير النوازل ، فقد سبق بيان حكمه في جواب السؤال رقم (20031) وأن الراجح فيه قول أبي حنيفة وأحمد ، بعدم المشروعة ، إذ لم يثبت من طريق صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم استمر على قنوت الفجر حتى فارق الدنيا .
والله أعلم .
5 - أبو حميدة
alger
2012-05-10م على 1:38
صح النوم صح
كان الجزائريون يقنتون لما كانوا مالكية اما الآن لم يعودا مالكية، لأن المالكية بقيت في المغرب وجنوب الجزائر
أصبحنا الآن على مذهب "حنبمالكي"
صح النوم يا وزارة صح
6 - boualem
2012-05-10م على 2:32
tehawas 3ela elfitna ya katib hadha elmakal
7 - سعيد يحي
الجزائر
2012-05-10م على 5:37
السلام عليكم
في المسألة خلاف كبير بين أهل العلم، إذ أن هناك من العلماء من قال في الحديث المنسوب لأنس بن مالك كلاما، لكونه يتعارض مع الحديث الثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام: "صلاتنا هذه ليس فيها شيء من كلام الآدميين"، وعليه فترك ما فيه خلاف إلى ما ليس فيه خلاف أولى، والصلاة بدون قنوت أحوط من صلاتها بالقنوت فانظر، والله أعلم
8 - salafi
algerie
2012-05-10م على 5:42
حكم جماعة من العلماء على هذا الحديث بأنه ضعيف ، لا يصح الاحتجاج به . منهم : ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" (1/444) ، وابن التركماني في "تعليقه على البيهقي" ، وابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/374) ، وابن القيم في "زاد المعاد" (1/99) ، والحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/245) ، ومن المتأخرين الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1/1238)
9 - متبع الدليل
الجزائر
2012-05-10م على 6:35
1-عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي قال : قلت لأبي : « يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم فكانوا يقنتون في الفجر ؟ فقال : أي بني محدث » وفي لفظ : « يا بني إنها بدعة » رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذيوصححه الشيخ الألباني رحمه الله
10 - طالب علم أثري
الجزائر
2012-05-10م على 6:40
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في الصبح بصفة دائمة لا بالدعاء المشهور " اللهم اهدنا فيمن هديت ... إلخ " ولا بغيره وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في النوازل أي إذا نزل بالمسلمين نازلة من أعداء الإسلام قنت مدة معينة يدعو عليهم ويدعو للمسلمين ... هكذا جاء عن النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وثبت من « حديث سعد بن طارق الأشجعي أنه قال لأبيه : يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أفكانوا يقنتون في الفجر ؟ فقال : أي بني محدث » أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وجماعة بإسناد صحيح أما ما ورد من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم « كان يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا » فهو حديث ضعيف عند أئمة الحديث
11 - محمد سعد
algerie
2012-05-10م على 7:18
من يصلي صلاة الفجر الآن في المسجد إلا القليل ، لقد ترك الكثير من الناس القنوت في صلاة الصبح:ورواه ابو داود والترمذى وحسنه .عن عمر رضى الله عنه انه قنت فى صلاة الفجر فقال :

((بسم الله ..اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بيك ونتول عليك ونثنى عليك الخير كله نشكرك ولا نكفر بيك ونخلع ونترك من يفجرك .اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك .إن عذابك الجد بالكافرين ملحق اللهم عذب الكفار اهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ))
12 - اسلام
paris
2012-05-10م على 7:39
سبب الفتنة الدينية الان في الجزائر هي الحركة الوهابية او مايعرف يالسلفية العلمية ...ولا اضيف....
13 - جزايري مغترب
usa
2012-05-10م على 7:23
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا