رئيس الوفد المفاوض لجبهة البوليساريو يصرح
الدولة الصحراوية لا تستبعد التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية
على القوى الكبرى التي لا تتحرك أو تعطل الحل في الصحراء الغربية أن تراجع مواقفها

 لم يستبعد رئيس المجلس الوطني الصحراوي (البرلمان) ورئيس الوفد المفاوض لجبهة البوليساريو مع المغرب، السيد خطري أدوه، إمكانية توجه الجمهورية الصحراوية إلى الأمم المتحدة لطلب قبولها كعضو مراقب على غرار فلسطين، وطالب بضرورة أن يعيد المغرب حساباته في احتلال الصحراء الغربية التي قال إنها لم يجن منها أي شيء ولم يغير حقيقة الواقع في الأرض، وطالب الدول الفاعلة بأن تدفع نحو التوصل إلى حل وإخراج المغرب من المأزق الذي وضع فيه نفسه.
وقال السيد خاطري أدوه، في ندوة صحفية نشطها أمس بالمركز الإعلامي التابع لسفارة بلاده بالجزائر، إن أي نصر للشعب الفلسطيني هو نصر معنوي ونفسي للشعب الصحراوي، رغم اختلاف التعامل الدولي والإقليمي والجهوي مع القضيتين، وفي أي وقت يمكن أن نتوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بعضوية الدولة الصحراوية''. وجاء رد المسؤول الصحراوي على سؤال حول إمكانية انتهاج الدولة الصحراوية نفس الطريق الذي انتهجته فلسطين في المطالبة بالعضوية في الأمم المتحدة.
 في المقابل، دعا رئيس البرلمان الصحراوي القوى الدولية الكبرى والمعنية بالنزاع التي لا تتحرك من أجل التوصل إلى حل يقضي بحق الشعب الصحراوي بتقرير مصيره أو تلك التي تعرقل الحل، لأن تراجع مواقفها، بهدف منح فرصة للشعب الصحراوي لتقرير مصيره ولو حتى كانت النتيجة لصالح المغرب، يقول المتحدث، وذكر دولا بعينها وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا الاتحادية، وخص بالذكر كل منا فرنسا وإسبانيا.
ووقف المسؤول الصحراوي، في حديثه، عند مسار المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ وفق إطلاق النار في 1991 إلى عهد الوسيط الأممي كريستوفر روس، وقدم قراءته لما جاء في تقرير روس الشفهي الأخير إلى مجلس الأمن بعد زيارته التاريخية إلى المنطقة. وأكد أن المفاوضات سواء المباشرة أو التمهيدية بين المغرب وجبهة البوليساريو التي شرع فيها منذ جوان 2007 لم تؤت أكلها ولم تصل إلى طريق يمهد للحل، ما دفع بروس إلى التفكير في طرف أخرى، عبر إجراء اتصالات مع القوى الكبرى ودول المنطقة، بالإضافة إلى طلب دعم الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتسهيل مهمته في التوصل إلى حل يقضي بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وشدد خطري أدوه على أن هذا الحل إذا بقي مستحيلا سيعرض المنطقة إلى الانفجار، ما سيهدد أمن واستقرار كل المنطقة.

عدد القراءات : 3579 | عدد قراءات اليوم : 2
أنشر على