ميليشيات مسيحية تُطارد عشرات الآلاف منهم
مسلمو إفريقيا الوسطى يتعرضون للإبادة

واصلت ميليشيات “أنتي بالاكا” المسيحية ارتكاب مجازر مروعة في حق المسلمين، وتحدثت مصادر إعلامية أن الميليشيات المسيحية وبتواطؤ من القوات الفرنسية تكاد تطهر العاصمة بانغي من جميع المسلمين، حيث تواصل فرار عشرات الآلاف من المسلمين إلى دول الجوار خاصة تشاد والسودان والكاميرون التي بلغ عدد اللاجئين فيها أزيد من 35 ألف شخص.

 في غضون ذلك تسعى الأمم المتحدة لإرسال 3 آلاف جندي أممي لوقف التطهير العرقي في إفريقيا الوسطى، بينما قررت منظمة التعاون الإسلامي إرسال وفد رسمي إلى هذا البلد لبحث سبل وقف إراقة الدماء. وذكرت وكالة “فرانس برس” أنه تم قتل 3 مدنيين مسلمين أمس بالقرب من المطار بالعاصمة بانغي، حيث كان الثلاثة في سيارة أجرة حينما أوقفها مجهولون وقاموا بقتل المسلمين الثلاثة بدم بارد.
من جهتها أكدت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان أمس، مسؤولية السلطات في  إفريقيا الوسطى عن الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت في البلاد، وحثت على بذل كل جهد ممكن لكسر دائرة العنف والانتقام واستعادة الأمن وسيادة القانون.
وقالت بيلاي في إنها تذكر جميع القادة في المناصب الرئيسية سواء المنتمين إلى أنتي بالاكا أو عناصر سيليكا السابقين أو القوات المسلحة لإفريقيا الوسطى، أن عليهم التزامات واضحة بموجب القانون الدولي، ومسؤولية الامتناع عن ارتكاب، وتوجيه الأمر، أو التحريض على انتهاك القانون الدولي، ومنع المرؤوسين من ارتكاب مثل هذه الانتهاكات. وأشارت إلى أن الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بعد تلقي التعليمات والتوجيهات والأوامر قد تقع عليهم أيضا المسؤولية الجنائية الفردية عن أفعالهم المباشرة، مضيفة أن بعض الأفعال قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
أما رئيسة جمهورية إفريقيا الوسطى كاترين بانزا صامبا فدعت أول أمس فرنسا الى عدم “التخلي” عن بلادها وتركها للفوضى، في حين دعت قيادات دينية مسلمة ومسيحية الى نزع أسلحة مدنيين “تسللوا” إلى الكنائس والمساجد. وقالت الرئيسة “هذا ليس الوقت المناسب للتخلي عن جمهورية إفريقيا الوسطى.
وآمل أن تأتي القرارات التي ستتخذ قريبا جدا في الجمعية الوطنية (الفرنسية) مستجيبة لتطلعات الأهالي الذين يعولون كثيرا على دعم المجتمع الدولي وخصوصا فرنسا”، الحليف الرئيسي لبانجي.
وبموجب الدستور، تصوِّت الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء على تمديد التدخل العسكري الفرنسي في إفريقيا الوسطى إلى ما بعد شهر أفريل.
من جهتها أهابت أمس رابطة العالم الإسلامي بهيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى الإسراع في علاج المأساة الدامية في جمهورية إفريقيا الوسطى، وقتل المواطنين المسلمين بمن فيهم النساء والأطفال، وحرق المساكن بمن فيها وتقطيع الأجساد والتمثيل بها وهدم الأحياء التي يسكنها المسلمون، والتهجير القسري للمسلمين إلى كل من تشاد والكاميرون والكونغو.
جدير بالذكر أن المسلمين يمثلون نحو ربع سكان إفريقيا الوسطى البالغ عددهم نحو 4.5 مليون نسمة (ما بين 20 إلى 25% حسب تقديرات محايدة)، ويتمركزون بصفة خاصة في الشمال الشرقي بالقرب من الحدود التشادية والسودانية، بينما يمثل المسيحيون نحو نصف السكان (ما بين 45 إلى 50%)، وينقسمون بين بروتستانت وكاثوليك، أما النسبة المتبقية فيدينون بديانات وثنية ومحلية.
للإشارة فإن حركة سيليكا التي تعني بلغة السنغو المحلية “العقد”، أي أن قبيلتي “رونغا” و “قولا” المتناحرتين كبرى القبائل المسلمة في شمال شرقي إفريقيا الوسطى تعاقدتا على إسقاط نظام الرئيس بوزيزي، وهو قس مسيحي طالما شجع التناحر بين القبيلتين في إطار سياسة فرق تسد، وفي 2010 أمر الرئيس بوزيزي الجيش بالاعتداء على ممتلكات المسلمين في الشمال الشرقي للبلاد، فسقط مئات القتلى من المسلمين، وحظيت حركة سيليكا بدعم من المتمردين في دارفور وتشاد، وتمكنوا في مارس 2013 من حشد 25 ألف مقاتل وزحفوا على العاصمة بانغي واستولوا على الحكم، وأصبح ميشال دجوتوديا (الذي كان يحمل اسم “محمد ضحية” قبل أن يغير اسمه) أول رئيس مسلم لجمهورية إفريقيا الوسطى، قبل أن يعلن دجوتوديا استقالته في 10 جانفي الماضي، وخلال فترة حكمه التي دامت أقل من عام قامت القوات الفرنسية (1600 جندي) بنزع سلاح 7 آلاف مقاتل من سيليكا، كما طردت مقاتلي سيليكا من عدة مدن كانوا يسيطرون عليها.

عدد القراءات : 14510 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على
 
 
1 - 1962, Les charlots
El-djazair
2014-02-22م على 23:59
مسلمو إفريقيا الوسطى يتعرضون للإبادة......و مسيحيو شمال شرق نيجيريا يتعرضون لابادة من طرف الميليشية الارهابية السلفية الاسلامية "بوكو حرام" ..إذا وجهين مختلفين لعملة دنيئة واحدة
2 - مروان
الجزائر
2014-02-22م على 23:29
لا الاه الا الله محمد رسول الله
اين المسلمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اللهم انصر اللاسلام والمسلمين
3 - محمد
2014-02-22م على 23:54
هناك دول ضعيفة وفقيرة ومتخلفة او تحكمها دكتاتوريات استفادت من مساعدة مالية لزرع ايديولوجية معادية للإسلام غربية وصهيونية عبر كنائس تبشيرية معادية جد متشددة تمولها صهاينة امريكا والكيان صهيوني وإذا قبلت الابادة فهي تحت غطاء صمت غربي عربي وشجعتها وسائل الاعلام غربية وغرب كالعادة تشوه الاسلام مما دفع جماعات تغذت بالعداوة لارتكاب المجازر وفرنسا في افريقيا تتكرر جرائمها التي فعلته بجزائر ابان الاستعمار بواسطة افارقة في جيش فرنسي وفي صومال وفي بوسنة عندما شجعت الصرب بقتل المسلمين فرنسا اول بلد استعماري تقليدي التي تزرع العداوة ضد الاسلام في قارة السمراء بالإرهاب
4 - كخسمثك
2014-02-23م على 7:15
لماذا لايقال لهولائى ارهابيون يايها المجتمع الدولي
5 - Pipo
الجزائر
2014-02-23م على 7:17
وين راكم يا اصحاب العمامات ؟؟؟؟؟؟
6 - ghalem
oran
2014-02-23م على 9:10
حسبنا الله و نعم الوكيل على كل حاكم مسلم
7 -
2014-02-23م على 9:40
hasbona allah wa niama alouakil
8 - samir
الجزائر
2014-02-23م على 10:54
اوقفوا اراقة دماء المسلمين ارجوا ان تتدخل السلطات العليا في بلدنا من اجل ايقاف المساس بالمسلمين ... الجزائر مسحت ديون هذا البلد الا بمكن ان تفرض رايها .... ارجوا ان تطلب جريدة الخبر من حكامنا من اجل اخواننا ارجوكم ...
9 -
2014-02-23م على 11:52
حسبي الله و نعم الوكيل فيكم يامن تدعون بالدول الاسلامية و على رسئهم السعودية
10 -
2014-02-23م على 11:32
منجم الالماس الموجود فيه يسيل لعاب بلد الدجاج واليهود
11 - جمال
الجزائر
2014-02-23م على 12:45
نعم, نطلب من دولتنا الحبيبة الجزائر التدخل و لو بالكلمة او الراي او الوسائط او حتى بمكانتها بين الامم لا يقاف هذا الظلم, لانهم اخواننا و ارجوا الاسراع قدرالامكان باتخاذ كافة التدابير الجدية لوقف اراقة الدماء الفوري دون اية شروط و بصرامة و ثقتنا في مسؤولينا كبيرة فالرجاء الرجاء الرجاء الاسراع الفوري لنصرة اخواننا المظلومين في افريقيا الوسطى باستعمال كافة الوسائل الممكنة و القانونية.
12 - mimi
alger
2014-02-23م على 12:32
التاريخ يعيد نفسه كانت قريش في الماضي والآن هؤلاء المسحيون يعذيون ويقتلون اخواننا المسلمين الذين لا ذنب لهم إلا لأنهم مسلمون.
13 - ali
alger
2014-02-23م على 13:12
اين دور السعودية راعية الاسلام والمسلمين ؟ التي ما فتئت تسعى الى اسقاط الانظمة العربية وعلى رأسها سورية وليبيا والعراق وغيرهم.
14 - ابن الاستقلال
الجزائر
2014-02-23م على 14:15
كاتب المقال يقول تكاد تطهر العاصمة بانغي من جميع المسلمين كان المسلمين مكروبات او شيئ غير طاهر الم تجد غير هذا التعبير في القاموس العربي الواسع.