سيفتقدهم الجزائريون بالتأكيد بعد أن خيّبهم الصندوق، وفوّتوا على متابعيهم فرصة مشاهدتهم في البرلمان القادم والاستمتاع بتدخلاتهم في جلساته، لكن إلى حين، فأكيد سيكون للمعجبين بهم جولة أخرى للقائهم في الانتخابات المحلية بعد خمسة أشهر، في دورة استدراكية قد تنقذ بعضهم وتغيّر حياتهم.
بإسدال الستار على الانتخابات التشريعية وظهور النتائج التي أفرزها الاقتراع، سيفتقد الجزائريون وجوها لم يبتسم لها الصندوق، لكنها نجحت في صنع الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الإعلامية وحصدت أشواك التكنولوجيا، فشدّت إليها معجبين كان يمكن أن يصنعوا الفارق، لو كانت ''لايك'' الفايسبوك تدخل في حساب التصويت.
بين رئيس حزب راح يستجدي أبطال ملحمة أم درمان للعودة إلى المستطيل الأخضر، وبين آخر كان يمكن أن يخلط أوراق سيبويه ويغيّر مفاهيمه في أبجديات لغة الضاد ويعيده لقبره لو كان بيننا، اختلفت برامج ومحاولات بعض الوجوه التي كانت مرشحة لاعتلاء مقاعد في قبة البرلمان في استمالة الجزائريين، لكنها اجتمعت في حصد التعاليق الساخرة والمستهزئة على شبكات التواصل الاجتماعي، ووفقت في إعادة الجزائريين للجلوس أمام شاشة اليتيمة.
مجزرة لغوية
ومن بين المرشحين الذين أخذوا حصة الأسد من عدد المشاهدة على موقع ''اليوتيوب''، والتي وصلت إلى 11427 مشاهدة، وحصد أكثـر التعاليق المستهزئة، مرشح الجبهة الوطنية للأحرار من أجل الوئام، ياسين لكال، الذي فشل في الصمود لثوان فقط في تحدي قول كلمة واحدة صحيحة باللغة العربية، واختار أبدع لغة جديدة، لا هي عربية فصحى ولا هي دارجة حتى.
وأجمع ''الفايسبوكيون'' وروّاد ''اليوتوب'' أن هذا الأخير أغرب شخصية مرّت في ''الهملة'' الانتخابية كما أسموها، فعلق بن قدور: ''هذا لم يعرف حتى كيفية نطق سماسرة السوق، ويريد أن يكون سمسارا في البرلمان''. بينما اختار من أسمى نفسه ''أورانج دي زاد''، تكبد عناء إعادة كتابة التعليق، ليتسنى لباقي المعلقين ''تشريح'' فحوى كلام السيد لكال.
حمانة.. نجم نجوم الحملة
أما حمانة بوشرمة، المنسق العام لحزب الشباب، الذي خرج أيضا خالي الوفاض من الانتخابات، فلم يكن كذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، فخطاباته في الحملة الانتخابية على موقع ''اليوتوب'' شاهدها 3345 شخص، وجلبت مئات التعاليق الساخرة والصادمة أيضا، كيف لا والسيد بوشرمة نجح، حسب المعلقين، في تحليل المآرب التي كانت وراء أزمة البطاطا، وكان برنامج وأفكار ومبادئ حزبه الفتي ''محل استنساخ من الأحزاب الأخرى'' كما قال. وكرد على ما جاء في كلام حماني، قال أحد المعلقين، سمى نفسه ''حمدان''، مختصرا تعليقه في جملة واحدة: ''الله لا تربحو اللي مدلك الاعتماد''.
زياني وعنتر لم يعودا
ولم يختلف الأمر كثيرا مع رئيس حزب الكرامة، محمد بن حمو، الذي لم ينجح في حصد الأصوات في عقر داره بتلمسان، بعد أن فشلت محاولاته في استمالة الجزائريين لمساعدته في العودة إلى قبة البرلمان، رغم لعبه كل أوراقه، وكان آخرها محاولة استرجاع ذكريات أم درمان، وهو يستجدي لاعبي المنتخب الوطني السابقين، عنتر يحيى ومطمور وزياني، للتراجع عن قرارهم باعتزال اللعب في المنتخب.
وعكس توقعات بن حمو، لم تجُر عليه ذكريات المواجهة الجزائرية ـ المصرية إلا السخرية من كلام وصفه أحد المعلقين بـ: ''محاولة لاستغباء الجزائريين''. وعلى غرار ملحمة أم درمان السودانية، لم يشفع لبلومي، صانع ملحمة خيخون الإسبانية، ما قدمه للجزائريين على المستطيل الأخضر، فسقط في نظرهم مثلما سقط اسمه من قائمة ''المبشرين'' بولوج البرلمان.
فمرشح جبهة المستقبل الذي شاهد 82174 شخص ومضته في الحملة الانتخابية على ''اليوتوب''، نجح فقط في حصد سخط أبناء ولايته، وبيّنت التعاليق الساخرة والساخطة حجم خيبة أمل الجزائريين في شخصية صنعت ذكريات طفولتهم وشبابهم.
العربية خانت بلومي
فـ''محمد'' علق على كلامه قائلا: ''أهدر بالعربية يا بلومي''، كناية عن الكلمات غير المفهومة التي كان يتحدث بها نجم المنتخب الوطني للثمانينيات. فيما قال آخر: ''لوكان غير قعدت بعيد يا بلومي''، وهو نفس ما ذهب إليه معلق ثالث قال: ''والله غير خسرتها يا بلومي''.
ولم يخرج محمد بوهادف عن النص، وبكلامه المزيج بين العامية والفصحى، استطاع حشد فضول الجزائريين على موقع ''اليوتوب''، معلقين بشتى العبارات عليه، ولو أنه ذهب مباشرة إلى الهدف بعد أن نجح في تفسير سبب عزوف الجزائريين عن الانتخاب واختصره في الخجل، فخاطبهم قائلا: ''روحوا انتخبوا ما تحشموش، روحوا في 10 ماي تفوطيو وتقيسو هذيك الورقة''. فعلق ''درافون بول'' على كلامه بـ''هزلت''، فيما قال مصطفى 2011 ''صمته أفضل من كلامه.. مهزلة تاريخية''.
وقد شكل هذا الفريق من المترشحين ''أبطال عمل فني'' تمت عنونته على ''اليوتوب'' بمهازل الانتخابات التشريعية في الجزائر، جمعت فيه أكثـر تصريحاتهم غرابة، وشاهده نحو 8826 شخص!
عدد القراءات : 19805 | عدد قراءات اليوم : 3
طاب جنانكم،ارحلوا،ارحلوا،ارحلوا..
le FLN ne presante que les vieux qui benèfissant du pension du mojahidin alors que 12 milions de jeunes n'ont pas voté