الأخصائية الاجتماعية قطوش سامية
''ضعف الثقافة الدينية سبب تجاهل رخصة الإفطار''

تفسر الأستاذة في علم الاجتماع، قطوش سامية، العزوف عن الالتزام برخصة الإفطار في رمضان بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، رغم تحذيرات الأطباء لما يمثله الصيام من خطر على حياتهم، بضعف الثقافة الدينية عند هؤلاء، وكذا القيمة الاجتماعية للشهر الكريم عند الجزائريين.
وتؤكد المختصة في علم الاجتماع أننا بحاجة إلى خطاب ديني بسيط يصل إلى كل طبقات المجتمع، لإقناع من يشكل الصيام خطرا على حياتهم بضرورة الالتزام برخصة الإفطار، وإقناعهم بأن الرخصة تتحوّل إلى واجب ديني عندما يلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة. وأضافت ''هناك ضعف في الثقافة الدينية، فباب الرخص يغفل تماما في تربيتنا وثقافتنا الدينية، ونحن بحاجة إلى توعية الناس من هذا الجانب، وهنا يأتي دور الخطاب الديني''. وأرجعت قطوش تمسك من شّرع له بالصيام، مجازفين في ذلك بحياتهم، لما يحمله شهر رمضان من رمزية وقيمة وجدانية واجتماعية عند الجزائريين، فمن الصعب إقناع المريض حتى ولو كان على شفير الموت بالالتزام برخصة الإفطار، أو تقبل فكرة التوقف عن ممارسة هذه العبادة، فالصيام بالنسبة إليه يحسّن علاقته مع ربه. وأضافت أن الصيام أصبح آلية للاندماج في المجتمع بالنسبة للبعض، فـ''الصائم يشعر بارتباط نفسي إلى درجة التوحد مع هذه العبادة، وعندما نصل إلى التوحد فمن الصعب أن تحدث القطيعة''.

عدد القراءات : 2273 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على