حلمه توريث فنه للصغار
مريض بالسرطان يبدع في رسم الخط العربي

في عيد المعاقين الماضي، تقدّم منه وزير التكوين المهني الهادي خالدي وأبدى سعادته وإعجابه بعمله الفني المميز.. وخاطبه قائلا: ''سأسعى مع والي البليدة ليقدم لك المساعدة اللازمة من أجل فتح محل''. ومنذ ديسمبر الماضي اختفى الوزير ولم يظهر الوالي.
 إنه المبدع عبد اللطيف طلاويت، 50 سنة، الذي وهبه الله موهبة التحكم في رسم الخط العربي بكل أنواعه وأشكاله.. التقته ''الخبر'' بورشته الصغيرة بأعالي الشريعة في البليدة.. وتحديدا عند أسفل عنوان أخذ قداسة عند أهل المنطقة يعرف بـ ''يما مغيثة''.
يقول عبد اللطيف: ''بدأت حياتي متنقلا بين دول أوروبية مثل إيطاليا وفرنسا، امتهنت دهن وطلاء الجدران بأسلوب جعل مني مع مرور السنوات محترفا في فن الديكور بكل الألوان، لقد كسبت خبرة لابأس بها، فقررت بعد تفكير العودة والاستثمار في موهبتي هنا في وطني''. وكغيره من الجزائريين الذين ذاقوا طعم النجاح في الغربة، كانت الصدمة قوية عليه عندما حاول تجسيد ما نجح فيه خارجا هنا بين أبناء البلد.. وبالفعل اكتسب شهرة في زمن قياسي منعته من السؤال والاتكال على دعم الغير، لكن الأيام حملت إليه مرضا أسره ومنعه من العمل وعانى طويلا وفي صمت.
وبين أحضان أسرته الصغيرة التي لم تتخل عنه إلى أن استعاد بعضا من عافيته من جديد، عاود عبد اللطيف حمل ريشته واستعان بمعارف له وبمحسنين لم يبخلوا عليه ليتخذ من مسكنه المتواضع ركنا له ينام فيه وسط لوحاته ويبدع بأنامله أجمل الصور، لكن ليس في ديكور وطلاء المنازل وإنما في الخط العربي الأصيل.
وبالفعل، فقد انفجرت مكنونات عبد اللطيف لتحتضن أصابعه الريشة لرسم الخطوط النادرة، مثل الريحان والحجازي اللين والصلب والمحقق، وزيادة على ذلك تخصص في خطوط أخرى معروفة مثل الثلث، وظهر بصمته في تلوين محيط لوحاته على الكتان ونوع من الخشب بألوان تشبه حجر الرخام، وزاد تألقا في رسم الزهريات وتزيينها بألوان وتموجات غاية في الجمال.
ولما كانت إرادته قوية في تحقيق ذاته رغم مرض السرطان، شارك عبد اللطيف في تظاهرات ثقافية كانت آخرها تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، لكنه يقول بأنه في كل مشاركة كان يأمل أن يحقق حلمه بلقاء وزير الثقافة خليدة تومي لإهدائها لوحة ما يزال يحتفظ بها لأجلها، والتفاتة من مسؤول يساعده في فتح محل يعرض فيه إبداعاته النادرة ويكوّن  الصغار ويورّثهم مكنونات فنه.      

عدد القراءات : 4106 | عدد قراءات اليوم : 2
أنشر على
 
 
1 - Lyes
London
2012-08-24م على 1:09
Felicitations pour le travail que vous faites mais si vous pensez a offrir quelque a cette femme (Toumi) c'est que vous n'avez rien compris. Bonne continuation 
2 - ines
الجزائر
2012-08-24م على 9:20
ربي معاك ان شاء الله