الوزير مدلسي يؤكد أن الأمر لا يعدو أن يكون تباينا في وجهات النظر
القول بوجود خلافات بين الجزائر وفرنسا حول مالي ''مبالغ فيه''
فالس يسجل توافقا بين البلدين حول وحدة البلاد ومواصلة مكافحة الإرهاب

 ذكر وزير الخارجية، مراد مدلسي، أن القول بوجود خلافات في وجهات النظر بين الجزائر وفرنسا حول ملف أزمة مالي ''أحيانا مبالغ فيه''، وتحدث مدلسي عن ''فروق'' في وجهات النظر بين البلدين ''لكن مرات كثيرة تمت المبالغة في الحديث عن خلافات بين المقاربتين'' بشأن اللائحة الأممية حول مالي.
لم ينف وزير الخارجية، مراد مدلسي، وجود تباين في وجهات النظر بين الجزائر وفرنسا، لاسيما بخصوص اللائحة الأممية التي دعمتها فرنسا في مجلس الأمن، لكن مدلسي أعطى انطباعا أن التباين لا يرقى لدرجة الخلاف العميق ''أحيانا مبالغ فيه''. وقال مدلسي أمس: ''أعتقد أنه اليوم وفي هذا التوقيت الذي أحدثكم فيه هناك جهد جماعي ترجم في لائحة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة''، أما وجهة نظر الفرنسيين فقد تحدث عنها وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس قائلا: ''هناك وجهات نظر متطابقة بين البلدين، نتقاسم هدفين أساسيين: وحدة مالي من جهة ومواصلة محاربة الإرهاب من جهة أخرى''.
وجاءت تصريحات الوزيرين عقب لقاء جمعهما صبيحة أمس، في سياق محادثات أجراها فالس مع مسؤولين جزائريين، حيث استقبله الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله. وصرح فالس عقب المحادثات التي أجراها مع الوزير مراد مدلسي أنه ''من بين المواضيع التي تم التطرق إليها الوضع في منطقة الساحل، حيث أكدنا بهذا الشأن توافق وجهات نظر دبلوماسيتينا وبلدينا''.
 هولاند يدعو لإطلاق سراح الرهائن الفرنسيين قبل فوات الأوان
وأضاف فالس أنه بحث مع مدلسي التعاون الثنائي باعتباره ''مثمرا ورفيع النوعية''، مشيرا إلى أن البلدين (فرنسا والجزائر) ''مقتنعان بأن هذه الزيارة تعتبر فرصة سانحة لمرحلة جديدة في العلاقات بينهما''، وذكر بأن زيارته تندرج في إطار التحضير لزيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر المتوقعة في بداية ديسمبر، وعن سؤال حول تهديد حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا بقتل الرهائن الفرنسيين، أوضح أن ''رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند كان قد رد بشدة يوم السبت على هذه التهديدات''، وأنه ''يجب تحرير الرهائن الفرنسيين قبل فوات الأوان''، مشيرا إلى أن فرنسا ''لن ترضخ لأي تهديد في هذا المجال''.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قد طالب خاطفي ستة فرنسيين اختطفوا بمالي منذ أكثر من عامين بإطلاق سراحهم ''قبل فوات الأوان''. ويعتقد أن التحذير الفرنسي متصل بالقوات العسكرية المتوقعة في مالي تحت رعاية الأمم المتحدة والتي سيكون هدفها محاربة ''القاعدة'' و''التوحيد والجهاد''.
وشدد هولاند على المضي في ''النهج'' الذي حددته فرنسا لنفسها بشأن مكافحة الإرهاب، وذكر أنه ''بإظهار تصميم كبير على التمسك بنهجنا في مكافحة الإرهاب يمكن أن نقنع الخاطفين بأن الوقت قد حان لإطلاق سراح رهائننا''.
وجاءت رسالة هولاند من السفارة الفرنسية بكينشاسا التي انتقل إليها للمشاركة في قمة الفراكفونية ردا على التهديد الذي وجهته أول أمس، حركة ''التوحيد والجهاد'' في غرب إفريقيا، التي أعلنت أن هولاند يعرض حياته للخطر وكذلك حياة الفرنسيين المختطفين في منطقة الساحل بسبب تصريحاته المؤيدة لتدخل عسكري ضد الجماعات المسلحة في شمال مالي.
وأقر مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضي، بالإجماع قرارا يطالب بتدخل عسكري في مالي لمساعدة السلطات على استعادة السيطرة على شمال البلاد الذي يسيطر عليه المتشددون. ويطالب القرار الذي قدمته فرنسا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والمنظمات الإقليمية الإفريقية بتقديم خطة تتضمن تدخلا عسكريا في شمال البلاد قبل 45 يوما.

عدد القراءات : 1305 | عدد قراءات اليوم : 2
أنشر على
 
 
طالع أيضا