قال إن ''صحة الرئيس'' قضية تهم كل الجزائريين وليس بوتفليقة وحده
الأرسيدي يطالب بإحالة الدستور على الاستفتاء وتطبيق المادة 88

دعا رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، إلى إحالة تعديل الدستور على الاستفتاء الشعبي، واعتبر أنه من حق الجزائريين الخوض في قضية ''صحة الرئيس''.
وأفاد محسن بلعباس، في منتدى جريدة ''ليبرتي'' أمس، بأنه من غير المنطقي الاكتفاء بتمرير مشروع التعديل على ''غرف التسجيل'' (البرلمان)، كما كشف أن مشروع تعديل الدستور الذي شرع فيه حزبه سيعلن عنه أمام الرأي العام والطبقة السياسة والمجتمع المدني قريبا. وانتقد بلعباس محاولة حصر الدستور في قضية يعنى بها الرئيس بوتفليقة لوحده، وقال ''إنها قضية شعب، والقضايا المصيرية لا ينبغي تركها بين يدي النظام''. وسئل بلعباس عن موقف الأرسيدي من ترشح الرئيس لعهدة رابعة فكان رده: ''الأرسيدي لا يدخل في نقاش حول إن كان بوتفليقة سيترشح أم لا، ولكنني أتساءل إن كانت الرئاسيات المقبلة ستحظى بالنزاهة والشفافية وما هي الضمانات الممنوحة للمترشحين؟''، وتابع: ''القانون يسمح للرئيس بالترشح، لكن القانون يفرض كذلك أن يرفق ملف الترشح بالملف الصحي لبوتفليقة''، قبل أن يؤكد أن الحالة الصحية للرئيس ''تجعلنا نطالب بتطبيق المادة 88 من الدستور المتعلقة بحالة الرئيس الصحية ومدى قدرته على أداء مهامه بصفة عادية''. كما دعا إلى ''إضاءة المادة 88 بجلاء في تعديل الدستور''. واعتبر المتحدث أنه ''من الخطأ اعتبار أن الحالة الصحية للرئيس مسألة شخصية''، ورأى أنها ''قضية تهم كل الجزائريين ويجب أن نأخذ الأمور بجدية''.، وعن فكرة مرشح محتمل لحزبه، قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك: ''.. إذا شعرنا بأن الانتخابات المقبلة ستكون كالتي سبقت فلن نشارك، أما إذا شعرنا أنها ستكون مغايرة فسننظر في الأمر''. لكنه استدرك، فقال: ''تعلمون أن في الجزائر، الداخلية هي التي تشرف على الانتخابات، وحان الوقت لإسناد المهمة للجنة مستقلة دائمة تشرف على العملية الانتخابية''.
واعتبر رئيس ''الأرسيدي'' أن تعديل الدستور دون ترسيم الأمازيغية ''سيجعل قطاعا واسعا من الجزائريين يقاطعونه''. وردا على سؤال حول تنظيم الحزب لمسيرات مشتركة مع ''الماك'' للمطالبة بترسيم الأمازيغية، قال بلعباس: ''نعم سرنا مع الماك وسنسير معه كلما طرحت قضية وطنية تستدعي التحرك، وقد نسقنا مع حزب إسلامي للوقوف ضد التزوير في الانتخابات السابقة''.
وأفاد بلعباس بأن استحداث منصب نائب الرئيس في تعديل الدستور مثلما يشاع ''لا يضيف شيئا''، مستدلا بالقول: ''كان زرهوني نائبا للوزير الأول ولم يفعل شيئا''، وانتقد رمي أحزاب المعارضة باللائمة على أنها ''لم تؤد دورها''، فقال: ''سهل القول ذلك، لكن أسأل: هل هناك مناخ سياسي ملائم للعمل السياسي في بلادنا وهل لأحزاب المعارضة الحق في التدخل الإذاعي والتلفزيوني، وهل لها الحق في المسيرات والمهرجانات؟''.
وفي تعليقه على قضايا الفساد، خاصة ما تعلق بقضايا سوناطراك والوزير شكيب خليل، قال بلعباس متهكما: ''لا يمكن للنظام أن يحارب الفساد لأنه يعيش من''، مستبعدا أن ''تذهب العدالة بعيدا في قضايا مماثلة''.

عدد القراءات : 2293 | عدد قراءات اليوم : 2
أنشر على
 
 
طالع أيضا