خبراء يحذّرون من استمرار تدهور البيئة
الجزائر تخسر أموالا ضخمة في مجال استرجاع النفايات

قال خبراء في مجال البيئة، إن الجزائر تحتاج إلى تحيين منظومتها القانونية الخاصة بحماية البيئة وتطوير أدوات الاستفادة من الفضلات المنزلية والصناعية، ورفع مداخيل الاسترجاع. وأشار خبراء شاركوا في يوم برلماني نظمه المجلس الشعبي الوطني، أمس، حول البيئة في إطار الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، إنه من الضروري أولا تطبيق النصوص والتشريعات الخاصة بحماية البيئة، وتحيين نصوص أخرى وإضفاء مرونة على عمليات الاسترجاع. وتتوفر الجزائر على 20 نصا قانونيا يتعلق بحماية البيئة مستمدة من اتفاقية ريو 92، حسب الخبراء. فيما أشارت كاتبة الدولة مكلفة بالبيئة بوزارة تهيئة الإقليم والبيئة والمدينة، السيدة دليلة بوجمعة، إلى وجود 7 نصوص أساسية تؤطر حماية البيئة. وأضافت أن نصا جديدا سيصدر قريبا لتعزيز هذه المنظومة. وذكرت في تدخلها، في افتتاح الأشغال، أن الحكومة ”وضعت 10 أنواع من الضرائب يتم من خلالها إجبار كل ملوث للبيئة بدفع غرامة مالية”. وأعلنت أنه تم لحد الآن ”خلق 273 ألف مؤسسة تنشط في مجال الاقتصاد الأخضر، من خلال التخصص في حماية وتثمين الفضاءات الخضراء والتسيير العقلاني للموارد المائية ورسكلة النفايات واستغلال الطاقة المتجددة ومكافحة التصحر وحماية الشواطئ”. ووفق أرقام قدمها الخبراء، يخلّف الفرد الجزائري ما بين500 إلى 700 غرام من الفضلات المنزلية يوميا، ويرتفع المعدل إلى 1.2 كلغ يوميا بالنسبة لسكان العاصمة. وأشارت الأرقام أن معدل الفضلات المنزلية والصناعية، وغيرها في الجزائر، يبلغ 13.5 مليون طن سنويا، منها 7.2 مليون طن فضلات منزلية. وحذر الخبراء من الخطر المتزايد التي تشكّله الفضلات التي يتزايد حجمها سنويا، في ظل صعوبات تواجهها الجماعات المحلية في القيام بعمليات التطهير والرسكلة، وسجلوا أنه برغم التقدم المسجل من تزايد عدد الناشطين في مجال الرسكلة والاسترجاع، تخسر الجزائر أموالا ضخمة، ولفت خبير بهذا الخصوص أنه يمكن للجزائر أن تحقق حوالي 28 مليار دينار أرباح في مجال توظيف المخلّفات العضوية في توليد الطاقة، وموضحا أنه يمكن رفع الإرباح إلى 800 مليون دولار.

عدد القراءات : 1164 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
طالع أيضا