الحارس المخضرم مروان كيال
سعدان أكّد استدعائي للمنتخب وأطراف من ''الفاف'' شطبت اسمي
سأعتزل حين لا أستطيع مجاراة نسق البطولة الوطنية

يعتبر الحارس المخضرم مروان كيال عميد اللاعبين في البطولة الجزائرية المحترفة، حيث تمكّن من المحافظة على لياقته البدنية حتى بعد وصوله سن الأربعين (05 /03 /1972 )، ليصبح حارس
مولودية سعيدة بذلك أكبر لاعب في الرابطة المحترفة الأولى.

إن المتتبع لمشوار وقصّة كيال مع كرة القدم، سيعي دون شك أن بقاءه في المستوى العالي في هذه السن لم يكن بالصدفة، بل بالمثابرة والعمل الكبير لابن بلدية ''تيكستار'' التابعة إداريا لولاية برج بوعريريج.

شوارع تيكستار احتضنته والمدرسة كانت وراء اكتشاف موهبته
لم تكن بداية كيال مختلفة عن بقية اللاعبين، حيث كان الشارع أول محطة لتفجير طاقاته، حين كان يداعب الكرة رفقة أترابه، غير أنه كان يميل إلى حراسة المرمى منذ الصغر، وزاد شغفه بهذا المنصب عندما شدّ انتباه المدرب بوعبد الله أستاذه بالمتوسطة، الذي كان وراء تحويله إلى نادي تيكستار، ليتدرج في مختلف فئاته، قبل أن يتنقل إلى أندية أخرى من ولاية البرج على غرار نادي تاغروت وشباب خليل على التوالي.

التحق بأهلي البرج العام 1994  وبقي فيه 17 سنة متتالية
تألق كيال مع فريقه نادي خليل موسم 93/94، جعله محلّ اهتمام مسيّري أهلي البرج، حيث حظي بمتابعة رئيس الأهلي وقتها الحواس رماش، رفقة نائبه زوبير بن صلوة في إحدى مباريات كأس الجزائر التي لعبها بألوان ناديه خليل أمام أهلي البرج، ليقتنع الثنائي بمردوده، ويقرران التعاقد معه سنة 1994، حيث سرعان ما تمكّن من البرهنة على إمكاناته بـخطف مكانة أساسية في الفريق الأول للولاية.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح مروان الحارس رقم 1 في الأهلي، وأمضى 17 سنة متتالية في الفريق، حيث تدرج معه من القسم الشرفي حتى القسم الأول الذي التحق به موسم 1997/1998، ولعب معه 11 موسما في المستوى العالي، ما جعله يصبح من أفضل الحراس في الجزائر خلال العشرية السابقة. كما قاد الفريق إلى المشاركة مرتين في كأس رابطة الأبطال العربية، والتي يعتبرها مروان من أفضل الذكريات التي مازال يحملها عن تجربته الفريدة مع أهلي البرج.

سقوط الأهلي العام 1999 أسوأ ذكرى وإقصاؤه للوفاق والإسماعيلي الأجمل
ابن تيكستار يعتبر سقوط الأهلي موسم 1999/2000 إلى القسم الثاني، أسوأ ذكرى في مشواره الرياضي، خاصة أنه حدث بعد سنة واحدة من الصعود التاريخي الأول إلى حظيرة النخبة. لكن كيال، وبعزيمة كبيرة، تمكّن من قيادة فريقه إلى القسم الأول مجددا سنة 2001، ولم يغادره حتى الموسم قبل الماضي، في غيابه، حيث كان قد غادر الأهلي بطريقة محزنة نحو مولودية سعيدة. وفي المقابل، كانت لكيال لحظات تاريخية رائعة مع الأهلي، حيث يروي أن أفضل ذكرى في حياته كانت قيادة الفريق لدور المجموعات في رابطة أبطال العرب موسم 2006/2007، حيث تمكن الأهلي من إقصاء الإسماعيلي المصري بركلات الترجيح التي تألق فيها مروان، وهو نفس السيناريو الذي فعله عميد الحراس الجزائريين حاليا في مقابلة نصف نهائي كأس الجزائر سنة ,2009 حين أقصى وفاق سطيف في مباراة كبيرة جرت بملعب 1 نوفمبر بـباتنة وانتهت لصالح الأهلي بضربات الجزاء.

الظلم طاله مع ''الخضر'' إثر شطب اسمه العام 2008
للحارس مروان كيال قصة غريبة ومحزنة جدّا مع المنتخب الوطني، حيث لا يختلف اثنان على أنه كان من أبرز حراس المرمى في البطولة الجزائرية خلال العشرية الأخيرة، لكن لم يسمح له باللعب مع الفريق الوطني، لأسباب يقول إنها لا تتعلق بالجانب الرياضي، حيث انتظر الاستدعاء مطولا، غير أن كل آماله تبخرت مع كل المدربين الذين تداولوا على تدريب ''الخضر'' طوال الفترة التي كان فيها كيال في أوج عطائه، خاصة في مواسم 2005/2006 و2006/.2007 ومازال كيال يتساءل بمرارة عن السر الذي جعل اسمه يسقط من قائمة المنتخب الوطني في كل مرة، مؤكدا بأن المدرب الوطني السابق رابح سعدان صرح، عبر التلفزيون، أنه سيستدعي حارس أهلي البرج كيال، نظرا لتألقه في ذلك الموسم مع فريقه، لكنه تعرّض لإحباط شديد عندما لم يتم إدراج اسمه ضمن الحراس الثلاثة، وهو ما عبّر عنه كيال بـ''اللغز المحيّر''، جازما بأن أطرافا من ''الفاف'' كانت وراء شطب اسمه من قائمة ''الخضر''.

.. وحتى بن شيخة قرّر استدعاءه  ثم تراجع
وما أثار غرابة الحارس كيال مرة أخرى، هو ما حصل له مع المدرب عبد الحق بن شيخة الذي أشرف على المنتخب الوطني مباشرة بعد رحيل سعدان، حيث صرح بن شيخة وقتها أنه سيعتمد على الحارس كيال الذي اعتبره أفضل حارس في البطولة الجزائرية، قبل أن يتراجع ويقدم قائمة تخلو من اسم ابن البرج وبـسيناريو شبيه لما حصل له مع سعدان، وهو ما لم يهضمه الحارس المخضرم حتى الآن. ورغم حرمانه من اللعب في المنتخب الوطني دون وجه حق، على حد قوله، يبقى كيال غير حاقد على أحد، ولا يريد سوى معرفة من كان يعرقل استدعاءه للمنتخب.
وفي الختام، قال كيال إنه يفكر جديا في التوجه للتدريب بعد الاعتزال قريبا، حين لا يستطيع مجاراة نسق البطولة الوطنية.

عدد القراءات : 4990 | عدد قراءات اليوم : 2
أنشر على