30 مليونا لموظف بلدي وعشرات الملايين لعاملين بالجيش
مبالغ خيالية في حسابات زبائن بريد الجزائر دون علمهم

 
 

أصيب العديد من زبائن بريد الجزائر، منذ أسبوع، بالذهول والحيرة، وهم يطّلعون على حساباتهم الجارية التي صبّت فيها مبالغ مالية كبيرة وبعشرات أضعاف أجورهم غير المعتادة لديهم، والأغرب أن البعض عقب سحب جزء منها، فوجئ بأن المبلغ الدخيل على حسابه قد اختفى في اليوم الموالي لعملية سحبه.
 تسلل هذه المبالغ إلى الحسابات البريدية الجارية لأصحابها، لم يقتصر على فئة محددة من زبائن بريد الجزائر، إذ تم تسجيل صب مبالغ مثل 30 مليون سنتيم كأجر شهري لعامل بلدي من جنوب المدية مثلا، في إطار الشبكة الاجتماعية، وتملكت الرهبة متقاعدين وعاملين بالجيش وحتى مقاومين في إطار الدفاع الذاتي وحراس بلديين، وهم يطلعون على عشرات الملايين من السنتيمات مجهولة المصدر في حساباتهم دون سابق إنذار، وهي حالات متعددة سجلت بعدة مكاتب بريدية عبر عموم ولاية المدية مثلا، من بني سليمان شرقا إلى عاصمة الولاية، قصر البخاري والشهبونية غربا، وفق تأكيدات متناغمة بين عديد الزبائن والموظفين بالمكاتب الإقليمية لبريد الجزائر في اتصال بـ''الخبر''.
وأمام حيرة موظفي بريد الجزائر، كما زبائنه من مالكي حساباتهم الجارية به، تعقدت التساؤلات حول أمرين، الأول تزامن هذه التسريبات المالية غير المبررة والمجهولة المصدر والتي لا تحتمل أية عفوية إلى حسابات الزبائن، مع صدور أمر تحديد سقف السحب بـ40 ألف سنتيم، مبررا في الظاهر بمسألة هشاشة السيولة النقدية.
أما الأمر الغريب الثاني، فهو تزامن نفس التسريبات مع تسديد المبالغ المعتبرة، لمخلفات دفع فارق الأجور والعلاوات بأثر رجعي لمختلف موظفي وأعوان الوظيفة العمومية، ما يزيد  احتمالات الخلط بين العمليتين ويدعم عدم براءة التسريبات، وهو استنتاج أصبح متداولا بين من فوجئوا بتضخيم غير مسبوق في حساباتهم البريدية، ما يرجح أن قرار التسقيف لم يكن بدافع حماية السيولة أكثر منه لربح الوقت والتقليل من قدرة الزبائن على سحب ما ليس لهم من المبالغ التي صبت في حساباتهم من طرف مجهول، فيما ذهب مختصون في الإعلام الآلي إلى احتمال وجود فيروس في أنظمة بريد الجزائر، خاصة أن التضخيمات في المبالغ تمت بإضافة صفرين إلى يمين المبالغ المعهود صبها شهريا كأجور في حسابات الزبائن من الأجراء والمتقاعدين على وجه الخصوص.
المديرية العامة لبريد الجزائر: ''الخلل تقني بحت''
وفي تعليقها على هذه الحادثة، ذكر بيان للمديرية العامة لبريد الجزائر أن الخلل تقني بحت ولم يمس أبدا الرصيد الحقيقي وإنما عند نسخ الرصيد أو إظهاره على الشاشة تغير موقع الفاصلة من اليمين إلى اليسار، وأضافت المديرية في بيانها أنه تم تدارك الخلل في اليوم الموالي وعادت الأمور إلى مسارها الطبيعي.

عدد القراءات : 45604 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
طالع أيضا