الدولة الجزائرية تدفع لفرنسا الملايير لاستعادة أحياء في قلب العاصمة
أمرت المديرية العامة للأملاك الوطنية، في تعليمة موجهة إلى مديري الحفظ العقاري، بإجراء التحريات اللازمة لإحصاء وتقييم الأصول العقارية التي كانت تمتلكها شركات التأمين الفرنسية حتى سنة 1966، قبل أن يشملها قرار التأميم في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، وهو قرار لم يدخل حيز التطبيق بصفة فعلية.
تبين بأن بعض هذه الأصول تم الاستيلاء عليه، وبيعه أو التنازل عنه بطريقة غير قانونية لفائدة خواص وشخصيات نافذة ومسؤولين بيعت لهم بالدينار الرمزي، ويتعلق الأمر بعشرات العمارات والقطع الأرضية والمحلات التجارية، متواجدة في كل من العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة.
نبّهت المديرية العامة للأملاك الوطنية إلى ضرورة تسيير تلك الأملاك عن طريق الإيجار لفائدة شاغليها الفعليين، أشخاصا طبيعيين أو معنويين، بما في ذلك شركات التأمين الجزائرية، دون التنازل عنها أو بيعها، وضمها بدل ذلك، لتصبح ضمن ''الأملاك الوطنية الخاصة''. وتسمح عملية الجرد التي أمرت بها مصالح مديرية الأملاك الوطنية إلى معرفة الطبيعة القانونية لتلك الأملاك، مع الحرص على إبقائها ملكا للدولة.
وكانت وزارة المالية قد أشرفت على إبرام اتفاقية بين الشركة الوطنية للتأمين والشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين وشركات التأمين الفرنسية، في 7 مارس 2008، تحصلت ''الخبر'' على نسخة منها، تتضمن إعادة المستحقات المالية لهذه الأخيرة، باعتبارها كانت تنشط بالجزائر قبل 1966، كما طلبت مديرية الأملاك الوطنية من المديرية العامة للخزينة العمومية بالتحقيق في مدى مطابقة هذه الأملاك للتشريع المعمول به في هذا المجال، ''عقد توثيقي مسجل ومشهر''.
وتمتلك شركات التأمين الفرنسية أصول عقارية بولايات الجزائر، وهران، عنابة، وقسنطينة، وهي عبارة عن بنايات وعمارات وقطع أرضية ومحلات تجارية، وتحتل العاصمة حصة الأسد من تلك الأصول العقارية، حيث يشير ملحق الاتفاقية، الموجود بحوزتنا، إلى أن شركات التأمين الفرنسية تمتلك نحو 40 عمارة تقع في بلديات بلوزداد والجزائر الوسطى والأبيار، وحوالي 100 شقة موزعة بين شوارع ديدوش مراد ومحمد الخامس والعربي بن مهيدي وسط الجزائر العاصمة، وساحة أول ماي وحسين داي، إلى جانب عشرات المحلات التجارية في عدد من بلديات ولاية الجزائر، ومحطتي خدمات في الأبيار وحسين داي، ومكتب يقع داخل المقر السابق لوزارة المالية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، اشترت الجزائر، في إطار الاتفاقية السالفة الذكر، شقتين كانت تمتلكهما شركة تأمين فرنسية في عمارة رقم 47 تقع بشارع ديدوش مراد بالجزائر الوسطى، في الطابقين الأول والرابع، زائد محليين تجارين، كما استرجعت محلا تجاريا في نفس الشارع يحمل رقم 49، هو حاليا يستغل كمكتب للخطوط الملكية المغربية، وأربع شقق في نفس العمارة. كما اشترت وزارة المالية عمارة بالكامل، ويتعلق الأمر بمجموعة مكاتب من ستة أدوار عند مدخل شارع محمد الخامس، يستغلها حاليا كل من البنك الوطني الجزائري والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط. وفي شارع محمد الخامس، وسط العاصمة، رقم 52 و54، اشترت وزارة المالية مجموعة مكاتب كانت ملحقة لوزارة الصحة قبل .1966 كما تملك شركات التأمين الفرنسية مجموعة من الشقق والعمارات والقطع الأرضية في قلب وهران وعنابة وقسنطينة.
والسؤال المطروح.. كم دفعت الجزائر لفرنسا لاسترجاع ممتلكات شملها قرار التأميم في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين؟
عدد القراءات : 11917 | عدد قراءات اليوم : 1
هل الساهرين على حق الشركة الفرنسية
استرجعوا فاتورة القمح ؟
أما هذه فإنها فعلا خرجة من المقطوع .
يا بومدين الله يسامحك عن طي صفحة الخونة.
بخصوص الممتلكات التى اممها بومدين و الذي كان شريك في المهزلة و الاوضاع المخزية التي تعيشها الجزائر اليوم ماهي الا ’’الشجرة التي تغطي الغابة’’ هؤلاء الذين سرقوا و سرقوا و ما زالوا يسرقون الى يوم القيامة لن يشبعوا و لن ينتهوا من فسادهم الا بشيئ واحد وهو ثورة عارمة لا تنتمك فيها الاعراض و تكون حضارية لاخراج هؤلاء المجرمين الخونة اللصوص من سدة الحكم لبناء دولة جزائرية مستقلة يسودها العدل و الحرية و المساواة , لن يخرج الشعب الجزائري من هذه الفوضى الا بخروج هؤلاء من النظام. ’’’و ان غد لناضره قريب’’ .