وزارة التربية تعد مشروعا لرفع نسبة النجاح إلى 70 بالمائة
تقليص أيام امتحان البكالوريا وإعادة النظر في الأسئلة

 
 

أعلن مدير التقويم والاستشراف بوزارة التربية الوطنية، السيد شايب ذراع، عن إعادة النظر في شهادة البكالوريا، سواء من حيث نوعية الأسئلة أو عدد أيام اجتيازها، وهذا امتدادا للإصلاح الذي أطلقته الوزارة في 2007، موضحا أن المشروع قيد الدراسة وسيتم الإعلان عنه بعد استكماله.

 أشار شايب ذراع إلى أن المشروع يضاف لجملة من الإصلاحات التي باشرتها الوزارة في السنوات الأخيرة، والتي تصبو من خلالها إلى الوصول في آفاق 2016 إلى نسبة نجاح في شهادة البكالوريا تتراوح بين 70 و80 بالمائة، وكذا لأن شهادة البكالوريا تكتسي أهمية واسعة في بلادنا وينبغي أن يشملها الإصلاح لتكون في مستوى الأهمية التي تكتسيها.

من جهة أخرى دافع ممثل الوزارة، خلال الندوة الصحفية المشتركة مع مديري التعليم الثانوي وكذا المتوسط والابتدائي، بمقر وزارة التربية، عن الإصلاح وقال إن النتائج المسجلة في السنوات الأخيرة ليست من باب الصدفة وإنما هي نتيجة لمجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، حيث ساهمت في تحسن النتائج، واستدل بمعلمي الابتدائي مثلا، حيث كان عدد حاملي شهادة ليسانس لا يتجاوز 13 بالمائة ليصل عددهم اليوم إلى 50 بالمائة، وهو نفس الأمر بالنسبة للمتوسط والثانوي الذي تدعم بشهادات الماجستير والماستر، بالإضافة إلى تطوير منهاج التعليم وتغيير البرامج.

كما أشار ذات المسؤول إلى أن تخلي الوزارة عن الإنقاذ ساهم بقوة في اجتهاد التلاميذ للحصول على البكالوريا. وفي هذا السياق أوضح المتحدث أن نسبة النجاح في البكالوريا لسنة 1994 مثلا كانت 15 بالمائة، 65 بالمائة من هذه النسبة كانت بالإنقاذ، ولو طبقت الوزارة مبدأ الإنقاذ، حسبه، خلال السنوات الأخيرة لكانت نسبة النجاح تصل إلى 82 بالمائة، إلا أن الهدف يبقى الحصول على النوعية وليس الكمية. 

من جهته علق مدير التعليم الثانوي، عبد القادر ميسوم، على تراجع نسبة النجاح في البكالوريا هذه السنة بـ61 ,3 بأنها عادية، لأنها تندرج ضمن منحى تطوري شامل، وهي تمثل ثالث أحسن نسبة نجاح في البكالوريا منذ الاستقلال وقال: ''قد يكون سبب التراجع الأحوال الجوية التي مست 20 ولاية عبر الوطن''.

وفي إجابته على سؤال ''الخبر'' عن عدم مراعاة الوزارة لوضعية 50 تلميذا بولاية تيزي وزو وصلوا متأخرين في اليوم الأول من الامتحان بسبب حادث مرور وتم إقصاؤهم من اجتياز الامتحان، قال ميسوم ''حالتهم هي ضمن حالات لا تعد ولا تحصى تسجل سنويا، ولو تم مراعاة وضعية كل حالة فستفقد الشهادة إطارها التنظيمي وتمس بمصداقيتها''، نفس الوضعية بالنسبة للمترشحين الذين تم إقصاؤهم بسبب اللغة الأجنبية التي لم يدرسوها رغم حصولهم على نقاط معتبرة في بقية المواد.

أما مدير التعليم الابتدائي، إبراهيم عباسي، فعلل أسباب تأخر الإعلان عن نتائج التعليم الابتدائي هذه السنة، كونها السنة الأولى التي يتبع فيها طريقة الإغفال على غرار شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، في الوقت الذي استبعد التخلي عن الإنقاذ في المتوسط والدورة الثانية في الابتدائي لأهداف بيداغوجية، حسبه. 

عدد القراءات : 19294 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على