تراوحت بين 53 و57 درجة
الحرارة تقتل 17 شخصا في الجزائر
انقطاعات التيار الكهربائي وندرة الماء تعمـّق من معاناة سكان ولايات الجنوب

 

 سجّلت المصالح الصحية بولاية أدرار منذ دخول فصل الصيف هلاك 13  شخصا بفعل ارتفاع درجة الحرارة،التي تعرف هذه الأيام ارتفاعا غير مسبوق، وبدرجة متفاوتة من منطقة إلى أخرى. وكذا 3 آخرين في عين صالح بولاية تمنراست.

 بلدية رفان سُجلت بها ثلاث وفيات في الفترة نفسها، بينما سُجل بمنطقة تدكلت بدائرة أولف، الواقعة على بعد 190 كلم جنوبي عاصمة الولاية أدرار، ست وفيات. ولدى توضيحه لحالة المصابين الذين يتعرضون لضربات الشمس، بفعل الحرارة الشديدة، قال مصدر طبي لـ''الخبر'' إنه لوحظ أن أجساد المتوفين مالت نحو التفحم بسبب ارتفاع درجة الحرارة. وفي العادة، يقول المتحدث، تظهر على المصاب بوادر الهلاك، حيث يصاب بارتعاش شديد، في حين لوحظ على أحد الناجين أنه أصيب بشلل جزئي، بعد أن قضى أكثر من عشر ساعات كاملة تحت أشعة الشمس المحرقة.

وتشهد ولاية أدرار، هذه الأيام، موجة شديدة من الحرارة، والتي لم يسبق لها مثيل، حيث تراوحت ما بين 53 إلى 57 درجة، ما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 13 شخصا، أغلبهم من الشيوخ المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم. وما زاد الوضعية مأساوية الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وتعطل عديد المضخات بفعل ضعف التيار الكهربائي. في حين تجزم مصادر طبية أخرى مطلعة أن عدد الوفيات يفوق هذا الرقم بكثير، ولا سيما من فئة الشيوخ والعجزة الذين أصيبوا باختناق جراء شدة الحرارة. وقد سجلت خمس وفيات بدائرة برج باجي مختار الحدودية على بعد 850 كلم جنوب أدرار. وأكدت المصادر ذاتها أن أغلب المتوفين يعملون بورشات البناء، وبعضهم ينتمون إلى عمال التنقيب الذين يزاولون عملهم بقلب الصحراء، بالإضافة إلى تسجيل وفيات من بعض الأفارقة الذين يزاولون عملهم عند بعض المقاولين.

وذكر العديد من المواطنين، وبعض الشيوخ العارفين بأحوال الطقس بالمنطقة، أن موجة الحرارة التي تجتاح هذه الأيام ولاية أدرار لم يُشهد لها مثيل منذ أزيد من 30 سنة، كما أنها تكون، يوميا، مرفوقة بالرياح الحارة والقوية المحملة بالأتربة. وما زاد في معاناة سكان المنطقة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وقت القيلولة، وهو ما أثار سخط واستنكار المواطنين، ودفع بالمدير العام لشركة سونلغاز لزيارة المنطقة، هذه الزيارة التي حظيت بسرية تامة، حتى على ممثلي الصحافة، خوفا من انفجار الوضع وخروج المواطنين إلى الشارع. 

موت شاب عطشا بالوادي

وفي الوادي تسبب ارتفاع درجة الحرارة، التي فاقت 50 درجة مئوية تحت الظل، في تقليص حركة السكان، حيث اقتصرت الحركة على قضاء الحاجيات الضرورية صباحا. 

وقد منعت العائلات أطفالها من الخروج نهارا، خوفا عليهم من ضربات الشمس. وذكرت عدة عائلات أنها فضلت قضاء جل الوقت في بيوتها، مستغلة المكيفات الهوائية، مع الصبر على الانقطاعات الكهربائية المتكررة. 

كما اختارت عائلات أخرى اللجوء إلى أحواض المزارع لتلطيف درجة الحرارة، بينما سارعت أسر أخرى إلى تونس القريبة لقضاء العطلة، على أمل العودة إلى الديار بعد انخفاض درجة الحرارة. ولكن الظاهرة الجديدة المسجلة هي هروب الكثير من العائلات إلى الولايات الشمالية، سيما الساحلية، من أجل قضاء شهر رمضان الكريم هناك، حيث اضطرت لتأجير بيوت بأسعار باهظة.

ولكن أكثر المتضررين من ارتفاع درجة الحرارة، حسب مصادر متطابقة، هم البدو الرحل الذين يتنقلون بمواشيهم من مكان إلى آخر، على يابسة شديدة السخونة، وتحت شمس حارقة، حيث لقي شاب من منطقة العفلة، جنوبي الوادي، مؤخرا حتفه عطشا بين الكثبان الرملية.

 كما سجلت المصالح الطبية عدة حالات إصابة بارتفاع ضغط الدم، وصعوبة التنفس لدى كبار السن، بسبب الحرارة الشديدة، إضافة إلى تسجيل ضربات بالشمس لدى سكان بعض القرى، حسب مصادر محلية. 

اختناقات وإصابة 10 من أعوان الأمن في احتجاجات بسبب انقطاع الكهرباء ببسكرة 

عاشت، ليلة أول أمس، بلدية الوطاية، شمالي ولاية بسكرة، احتجاجات اندلعت عقب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، حيث خرج المئات الشباب إلى الشارع، ودخلوا في مواجهات مع عناصر الشرطة، التي سجلت إصابة ما لا يقل عن 10 أعوان بجروح وكسور.

بداية هذه الأحداث كانت بإقدام شباب هذه البلدية على قطع الطريق الذي يتوسط البلدة، بعد الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي لعدة مرات، آخرها كان في وقت المغرب، بسبب الرياح القوية التي اجتاحت المنطقة، وأدت إلى سقوط بعض الأعمدة الكهربائية، الأمر الذي قطع التيار نهائيا إلى غاية الخامسة صباحا. والملاحظ أن تدخل رئيس الدائرة ومسؤول الأمن مكن من التحكم في الوضع وتهدئة الشباب، لكن رؤيتهم لمقري هاتين الهيئتين تتمتعان بالإنارة، بفضل المولدات، زاد في هيجانهم، حيث حاولوا اقتحامهما ورشقهما بالحجارة، إلا أن عناصر الأمن تصدت لهم مستعملة القنابل المسيلة للدموع. واستمرت المواجهات، والكر والفر، لساعات عديدة إلى غاية الصباح. وقد سُجل إصابة نحو 10 عناصر من الشرطة بجروح متفاوتة، منها كسور على مستوى الأيدي والأرجل، وحالات اختناق لدى العائلات التي تقطن بجوار المرفقين المذكورين، ما استلزم نقلهم إلى مستشفى بشير بن ناصر لتلقي الإسعافات الأولية. يذكر أن سونلغاز تدخلت، وأعادت الكهرباء إلى مساكن هذه البلدية.

 

عدد القراءات : 19505 | عدد قراءات اليوم : 2
أنشر على
 
 
1 - CHAIMA
ALGERIE
2012-07-10م على 11:38
بلد الخيرا التي تسيل لعاب الكل يموت أهلها من الحرارةو العطش دون أي تدخل من ............... يا الله
2 - TIGUA
algerie
2012-07-10م على 11:56
on pommpe le petrole et extrait le gaz le maximum possible de notre grande sahara et les habitants du sahara meurent a cause des coupures d'electrecite en pleine periode de grandes chaleurs par insiffusanse de groupe ou je ne pas quoi ..ATTENTION LA SITUATION EST DIFFICILE ET DANGEREUSE
3 - jazairi
alger
2012-07-10م على 11:54
ou9ssim bi alah ghire choufte f al maname mouta fi tindoufe maskhana ;9bal mana9ra had alkhabar
alah ikoune fal3oune
4 - يعقوب
الجزائر
2012-07-10م على 14:43
بلد العزة والكرامة...كالعير في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول...بلد الخيرات والمياه يموت شعبها بالحرارة ....حسبنا الله ونعم الوكيل
5 - OUARGLI
alge rien
2012-07-10م على 16:06
هذا وين فقتو بنا.. إيه راكم روطار السخانة كل عام تفوت الخمسين والتقطعات نتاع الكهرباء والماء وليسانس والدراهم ما كانش في البريد و......
اتقو الله فينا.
6 - Mohamed
Ouargla
2012-07-10م على 16:06
HASSSBOUNA ALLAH WA NI3M AL WAKIL !!!
7 - مواطن
بلاد الخيرات
2012-07-10م على 16:45
على الدولة ان تتقي الله في ابنائها .تقليص ساعات العمل في مثلث النار من جوان الى سبتمبر ستة 06 ساعات عمل في اليوم من الساعة 07 الى 01 زوالا . توفير الكهرباء لكل المواطنين بسعر منخفض حتى نتمكن من استعمال المكيفات .توفير الماء للمواطنين بسعر رمزي.تقديم منحة لكل سكان المناطق الحارة.
8 - Ahmed BEN
OUARGLA- CITE BAHMID
2012-07-10م على 16:09
.حسبنا الله ونعم الوكيل men EDIMIAO, Sans eau depuis 3 mois....حسبنا الله ونعم الوكيل CITE BAHMID OUARGLA
9 - عمر
الجزائر
2012-07-10م على 17:19
أنا شاب من ولاية مستغانم، وقد كنت أستاذا في ولاية أدرار و أمضيت 4 سنوات هناك.حقيقية لا بد أن نقال أن الحرارة شديدة جدا و لا تطاق و بصفة عامة الجو في ولاية أدرار قاهر، خاصة في شهر رمضان. للأسف منطقة البترول و الخيرات تعاني نقصا فادحا في مجالات شتى. و مقارنة مع المدن الشمالية نحس بفرق شاسع و كأن المر يتعلق بدولة متطورة جدا(المدن الشمالية) و أخرى لم تواكب حتى الدول السائرة في طريق النمو (المدن الجنوبية) خاصة المناطق النائية لولاية أدرار مثل طلمين، البركة، دلدول، توكي، أولاد عبد الصمد، بلغازي، برج باجي المختار، تيمياوين، تينزواطين فكلها مناطق ليست معزولة عن ولاية أدرار فحسب بل عن الكرة الأرضية ككل. الله يعين أبناء الصحراء المضيافين ان شاء الله.
10 - محمد
جامعة
2012-07-10م على 17:49
أما آن لسكان الجنوب ان يكون ان يعاملوا كجزائريين في بلد الكرامة؟؟ حسبنا الله ونعم الوكيل..
11 - ahmed
telemcen
2012-07-10م على 18:16
حسبنا الله ونعمل وكيل.اصبروا وصابروا وقل نار جهنم اشد حرا جعل الله اجسادكم حرام عليها. نحن نشارك اهل ادرار المغوارة في صبرهم وابتلاءهم , عجبا ادرار ارض الغاز والبترول وعجز المستغلين للثروة عن توفير ادنى الحاجيات الضرورية. وين راهي العدالة في الاستفادة من خيرات ادرار, الاولوية لسكان المناطق البترولية. حذاري من ربيع صحراوي..... فيقوا لواش راه صاير
12 -
2012-07-10م على 18:03
كرهت الكتابة لم تعد يسمع لانني اكتب مسؤول اصم ابكم
13 - zina algerie
algerie
2012-07-10م على 18:04
rana khayefin men el9otra allti sa tofid elkas li yete7gar yjih nehar yenfajir hasbona allah wa ni3ma elwakil
14 - الصحراوى
غارداية
2012-07-10م على 18:30
عندنا 3من غارداية امس الاثنين ماتوا ون الحرارة واحدمات بالعطش 2 الضغط على الدولة ان تعلن حالة طوارىء فى الجنوب بسبب الحرارة الشديدة فى4اشهر الغاء فاتورة الكهرباءوالماء وتوفيرهما