قدّمت لوزارة السكن
أكثـر من ألفي طلب للحصول على اعتماد وكيل عقاري

نظم المكتب الولائي للفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، أول أمس، يوما دراسيا بفندق سليم بباتنة، تمحور حول دور الوكيل العقاري وعلاقته مع مختلف المؤسسات الإدارية التي لها صلة بملف العقار، وكذا طريقة عمل الوكالات العقارية التي ينشط الآلاف منها دون اعتماد.

وعرف هذا اليوم حضور رئيس الغرفة الجهوية للموثقين، ومدير الحفظ العقاري لولاية باتنة، والمدير الجهوي للقرض الشعبي الجزائري، وممثلين عن مؤسسات أمنية وإدارية، في حين غابت أهم المؤسسات الإدارية، على غرار رئيس بلدية باتنة، ومدير أملاك الدولة، ومدير مسح الأراضي، وهو ما أغضب أصحاب الوكالات العقارية وعددا من زملائهم في ولايات مجاورة، والذين كانوا يتمنون حضور هؤلاء لإثـراء النقاش حول مسألة العقار التي تعرف نزاعات وفوضى في البيع والشراء وكراء المساكن والشقق. وقد سجلت ولاية باتنة، لوحدها، على مستوى محاكمها أكثـر من 900 قضية سنة ,2012 تتعلق بنزاعات في العقار واختلافات قانونية في عمليات البيع والكراء وتهرّبات ضريبية. 

وحسب الرئيس الشرفي للفدرالية، حسان جبار، فإن التعطل في منح الاعتمادات للوكلاء العقاريين أدخل سوق العقار في فوضى عارمة، حيث يوجد على المستوى الوطني 132 مسيّر مكتب أعمال ووكيل عقاري، ممن تحصلوا على الاعتماد فقط منذ سنة ,2009 حسب ما جاء في الموقع الإلكتروني لوزارة السكن، وهو رقم ضعيف مقارنة بـ5600 وكيل مسجل في السجل التجاري، يوجد من بينهم 2000 شخص قدموا طلباتهم للحصول على الاعتماد، وهم من غالبية المنخرطين في هذه الفدرالية.

كما ناقش الحضور قضية الوكيل العقاري غير المؤمن، وافتقاد الكثير منهم لرصيد بنكي كاف لتسديد الأخطاء التي من شأنه أن يقع فيها، إضافة إلى النسبة التي يجب أن يتحصل عليها، ووزع على الحضور نماذج عن الوثائق والعقود التي يجب أن يستند عليها في تعاملاته.

ولم يخف رئيس الغرفة الجهوية للموثقين، علاوة بوتغرار، وقوع عدد من الموثقين في أخطاء جسيمة كلفتهم الوقوف في المحاكم، مرجعا ذلك إلى افتقاد البعض منهم لثقافة تكوينية، شأنهم في ذلك شأن الوكلاء العقاريين الذين يقوم البعض منهم بكراء وبيع منازل هي ملك لمجنونين ومفقودين أو محجوز عنهم، وهي كلها حالات تتطلب إذنا قضائيا، ما يعني أن الوكيل العقاري بحاجة، هو الآخر، برأي رئيس الغرفة، إلى حدّ أدنى من التكوين القانوني للتخفيف على الأقسام العقارية في المحاكم التي تعالج أحيانا قضايا كان من المفروض أن لا تطرح عليها، واعتبر علاوة بوتغرار أن التصريحات الكاذبة بخصوص العقارات التي تباع من منازل وشقق بقيم مالية معتبرة وتدوّن بقيم منخفضة، هي الأخرى بحاجة إلى نقاش وطني، تكون خاتمته المطالبة بالتخفيض في رسوم التسجيل. وأضاف أن الغرفة رفعت الانشغال المتعلق ببيع السكنات التساهمية إلى وزارتي السكن والمالية لإعادة النظر فيه، بما أن المدة المحدّدة لبيع هذا النوع من السكنات هي خمس سنوات، ما يعني أن صاحبها قد يتوفى قبل أن يبيعها، خاصة أن هناك سكنات أنجزت في مدة تراوحت بين 5 و10 سنوات، وهو ما يجعله مقيّدا بعدم بيعها بعد مرور 15 سنة.

من جهته، صرّح مدير الحفظ العقاري بولاية باتنة، داي اليامين، أنه يجب خلق منصب عون عقاري ليكون وسيطا بين الوكيل العقاري والموثق، ويتفادى الجميع الدخول في متاهات قانونية تكلفهم التنقل بين المحاكم والمجالس القضائية.

 

عدد القراءات : 2393 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
طالع أيضا