ولاية سيدي بلعباس في ورطة
مشروع 3 آلاف سكن ترقوي عمومي لم ينطلق بعد

 بعد أسبوعين من وضع حجر أساس إنجاز 3 ألف سكن ترقوي عمومي بمدينة سيدي بلعباس، لم تتمكن هذه الولاية من ''إضفاء مصداقية'' لتصريح عبد المجيد تبون في أول خرجة ميدانية له منذ عودته إلى وزارة السكن.

يواجه الوالي الجديد لولاية سيدي بلعباس مشكلا عويصا، بعد أن اختار وزير السكن هذه الولاية لإعطاء إشارة انطلاق المشاريع السكنية التي أعلن عنها في المجال الترقوي والاجتماعي، حيث كان الوزير قد وضع يوم 27 مارس الماضي حجر أساس بناء 3 آلاف سكن ترقوي عمومي، بالصيغة الجديدة. منها 1500 تتكفل بها وكالة عدل والبقية أوكلت مهمة تجسيدها للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية، في الموقع المعروف باسم شارع الامتياز في المخرج الجنوبي لمدينة سيدي بلعباس في اتجاه تلاغ. وحضر العملية المديران العامان لوكالة عدل والشركة الجزائرية للترقية العقارية، كما قدم الوزير للحضور الشركة الصينية التي أوكلت لها مهام إنجاز المشروع. لكن الذي غاب هو مكتب الدراسات الذي من المفروض أن يكون قد أنهى كل عمليات الدراسة العمرانية والمعمارية.

لكن المشكل الآخر هو أن وكالة ''عدل'' سيدي بلعباس ليست مهيأة تماما لهذا المشروع، على خلاف المؤسسة الوطنية للترقية العقارية التي استفادت في منتصف جانفي الماضي من تخصيص قطعة أرضية في شارع الامتياز، وحضرت المخططات العامة للمشروع، تقرر أنها تدخل في إطار السكن الترقوي المدعم دون أن تحدد نوعية السكنات ولا مساحتها وعدد شققها وأسعارها. لأن وزارة السكن والعمران لم تنته إلى حد الآن من إعداد المرسوم الخاص الذي يحدد طرق وتكاليف إنجاز السكن الترقوي العمومي، الذي لا يعرف الناس منه سوى كونه مخصص للمكتتبين الذين يعادل دخلهم الشهري 5,10 ملايين سنتيم.  

ولقد حاولنا الاستفسار من المدير الجهوي لوكالة عدل بوهران، حول جاهزية هذه المؤسسة للتكفل بالمشروع ''الأول والنموذجي'' المعلن عنه في سيدي بلعباس من طرف الوزير، إلا أن المدير الجهوي الذي استقبلنا في مكتبه قال ''ليس لي ما أصرح به لكم، وكان عليكم أن تكونوا حاضرين في سيدي بلعباس وتسألوا الوزير''. وأكدت مصادر ''الخبر'' أن المسؤولين في ''عدل'' في المديرية الجهوية بوهران، لم يكونوا يعلمون أنهم سيكلّفون بمشروع 1500 سكن في شارع الامتياز بسيدي بلعباس. وأكثر من ذلك أكد الوزير أن الشركة الصينية، التي حضر ممثلوها خلال وضع حجر الأساس، تلتزم بالانتهاء من الإنجاز في ظرف 24 شهرا. وهي التي لا يعرف أحد الجهة التي تعاقد معها ومقابل أي مبلغ ونوعية السكنات التي ستنجزها، وغيرها من التفاصيل الأساسية. 

 

عدد القراءات : 3954 | عدد قراءات اليوم : 7
أنشر على
 
 
طالع أيضا