مختصون يشرّحون واقع تربية الأبقار في الجزائر
"لابد أن نوفر 120 لتر من الحليب سنويا لكل مواطن”

احتضنت الحظيرة الوطنية بهضبة لا لا ستي بتلمسان، فعاليات الملتقى الدولي الذي نظمته “دار الحليب” بالرمشي بولاية تلمسان بمشاركة خبراء من فرنسا في تربية الأبقار وإنتاج الحليب.

وأكد المدير العام لدار الحليب لطفي بوعياد آغا، أنه ينتظر الضوء الأخضر من السلطات الوصية لإقامة مزرعة نموذجية في تربية الأبقار وإنتاج الحليب بالجهة الغربية من البلاد، بعد تلك الموجودة بالشرق وبالوسط، وقال إن هذا الملتقى يهدف إلى الاطلاع على كيفيات التكوين في مجال تربية الأبقار وإنتاج الحليب، خاصة من طرف خبراء فرنسيين الذين يكتسبون خبرة كبيرة في هذا المجال.

أما النائب البرلماني سمير شعابنة، فأوضح أن هذه المبادرة المتمثلة في تنظيم هذا الملتقى، حضّرنا لها منذ 6 أشهر ونسعى من خلال مبادرة دار الحليب إلى تقريب الخبرات بين الشركات الفرنسية والجزائرية والاستفادة من التجربة الفرنسية الرائدة في هذا الميدان في تربية الأبقار وإنتاج الحليب، ولهذا الغرض فقد حضر إلى الملتقى العديد من الشركات الفرنسية لمنتجي الحليب، خاصة وأن الجزائر تستورد 100 مليون أورو من الحليب الجاف، عكس جيراننا في تونس الذين يستوردون 2 مليون أورو و6 مليون أورو بالنسبة للمغرب.

أما الخبير الدولي في الحليب عبد الحميد سوكحال، فأوضح في مداخلته أن عدد الموالين في الجزائر بلغ 775 ألف موالا و200 ألف صناعي، أي بمعدل أربع بقرات لكل موال، مع وجود 950 ألف بقرة في الجزائر، منها 50 بالمائة في الشرق و30 بالمائة بالوسط و15 بالمائة بالغرب، رغم أن هذه الجهة الغربية تمتلك المناطق السهبية التي تساعد على تربية البقر.

وعاد ليؤكد على أن الجزائر استوردت السنة الماضية 28 ألف عجل من الخارج مقابل 26 ألف سنة 2011، وقال إن عدد الأبقار تضاعف أربع مرات مقارنة بعددهم بعد الاستقلال، مما يجعل الطلب على الحليب يتضاعف هو الآخر عدة مرات ويستلزم توفير 120 لتر لكل مواطن خلال سنة، مع حتمية توفير ثلاثة مليارات ونصف لكل سكان الجزائر خلال السنة، ولهذا قال “لابد من توفير مليون بقرة لإنتاج الحليب، في الوقت الذي نملك فيه حاليا 300 ألف بقرة فقط، ولذا يلزمنا أيضا إنتاج 100 ألف عجل في عشر سنوات”.

وألح المتحدث على ضرورة تربية البقرة الولود مع توفير 250 ألف من هكتار من الخرطال لتربية 600 ألف بقرة، مضيفا أن أكبر تحد يواجهه المربون هو نقص العلف، والجزائر لا تملك المراعي أو المناطق التي تحتوي على العشب الطبيعي أو الاصطناعي، وألح على زراعة العلف بشكل كبير، لأن البقرة لا تنتج الحليب إلا إذا كان العلف أو العشب متوفرا لها بكثرة، وعرج أيضا على ضرورة تكوين المربين وتعليمهم كيفية حلب البقرة.

 

عدد القراءات : 2178 | عدد قراءات اليوم : 3
أنشر على
 
 
طالع أيضا