مواطنون يشترونه بـ1500 دينار
15 مليون جزائري لا يصلهم الماء بانتظام

 أفادت أرقام تحصلت عليها “الخبر” من مصدر عليم بوزارة الموارد المائية أنّ 15 مليون جزائري بنسبة 40% لا يصلهم الماء بانتظام، وبالتحديد في القرى والمداشر والبلديات النائية، رغم توفر الجزائر على 84 سدا، وبلوغ كمية المياه الباطنية
24 ألف مليار متر مكعب.

 تنشر “الخبر” يوميا في أعمدتها أخبارا لمراسلين تتعلّق بانعدام المياه وعدم وصولها إلى المواطنين في كافة الولايات، والغريب أن ذلك يحدث حتى في المناطق التي تملك سدودا على غرار ولايات تيزي وزو وبجاية وجيجل وغليزان وقالمة، وتشير أرقام وفرّها مصدر مسؤول أن 40% من الجزائريين أي 15 مليون مواطن محرومون من التزوّد من المياه بصفة منتظمة.
وسبق لوزير الموارد المائية أن كشف خلال نزوله ضيفا على ركن “فطور الصباح” ليومية “الخبر” بتاريخ 14 مارس الماضي، أن قدّم أرقاما تتعلّق بربط البلديات بشبكة المياه الصالحة للشرب وقال إنها في حدود 90%، وبالغ بالكشف أنّها ستفوق 98% مع انتهاء المخطط الخماسي العام المقبل، مؤكدا أنه تمت الإشادة بمثالية الحالة الجزائرية في مجال الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والتطهير.
لكن بعد انقضاء 4 أشهر من حديث الوزير، اشتعلت شوارع مختلف ولايات الوطن على غرار سطيف (بالضبط ببلدية بوقاعة) وبومرداس والبويرة وبجاية وتيزي وزو وغليزان باحتجاجات عارمة، انقسمت بين التنديد بعدم ربطهم بشبكات المياه وبين انقطاعات تدوم 15 يوما متتالية، فتكون الضحية دائما الممتلكات العمومية والخاصة التي يطالها التخريب والحرق ويقع جرحى بفعل المشادات مع قوات الأمن.
وتدفع ظاهرة حرمان المواطنين من المياه الصالحة للشرب إلى شرائها من البائعين المتجولين الذي يجوبون البلديات والمناطق التي عجزت وزارة الموارد المائية عن ربطها بشبكات المياه، بأسعار تصل في الغالب إلى 1500 دينار للصهريج الواحد يقسّم بين شرب وغسل واستحمام، وذلك في مقابل تحجج الوصاية بأن المناخ شبه الجاف للجزائر يقف وراء صعوبة تزويد جيد ومنتظم للجزائريين بالمياه.
ويبقى التساؤل مطروحا حول العجز عن إيصال المياه إلى 40% من الجزائريين أو استفادتهم من الشبكات، مع أن الجزائر ترقد على “بحر من الماء” حسب تصريح وزير القطاع شخصيا، بفعل 24 ألف مليار متر مكعب من المياه الباطنية وبلوغها العام الداخل 84 سدا، مع العلم أن سد بني هارون بولاية ميلة يعتبر من أكبر 7 سدود في إفريقيا وتقدر طاقة استيعابه بـ960 مليون متر مكعب، ويزوّد 5 ملايين نسمة بالماء الشروب موزعة على 6 ولايات هي ميلة وقسنطينة وجيجل وأم البواقي وباتنة وخنشلة.
من جانبها، أعلنت وزارة الموارد المائية أمس أن 75% من الجزائريين مربوطون بشبكات المياه ويتزوّدون يوميا بالماء. وقالت المكلفة بالاتصال نصيرة مدبدب لـ “الخبر” إن هذه النسبة موزعة عبر مختلف الولايات، لكنها رفضت تحديد الولايات التي تستفيد أكثر من غيرها، باستثناء ذكرها العاصمة التي تتزود بالمياه 24/24 ساعة، فيما يتراوح معدل التوزيع بباقي الولايات من 4 إلى 8 ساعات.
وأوضحت المتحدثة، أن نسبة 20% من الجزائريين المربوطين بشبكات المياه يتزوّدون بالمياه يوما بيومين، على اعتبار أن الولايات التي تستفيد من هذا النظام فيها نقص المياه بحسب اختلاف مواقع البلديات والمداشر والقرى، فيما تستفيد النسبة المتبقيّة والمحدّدة بـ5% من المياه يوما وانقطاعا لثلاثة أيام، مشيرة إلى أن انقطاع المياه أحيانا مرده أشغال الصيانة التي قد تصل إلى أسبوع، لكنها تبقى حالات ظرفية حسبها.         

عدد القراءات : 3731 | عدد قراءات اليوم : 1
أنشر على
 
 
1 - احمد
Alger
2013-12-11م على 2:22
الماء موجود لكن البلديات والشركات المعنية عير جادة في تسوية وضعية المياه فمثلا مشكلة العداد ومشكلة صعوبة الحصول على رحسة الحصول على عداد وسرقة الماء عبر انابيب لايوجد بها عداد عدم جمع المال بطرقة سليمة حتى يتسنى للشركة القيام بتحسين الوضعية المشكلة إدارية وكذلك بعض المواطنين لايخافون الله يمتلك عداد ولكن يكون مدخلا خلف العداد ثم يدخله في الفرع الرئيسي بعد العداد يا سي خالد عليك بالميدان وليس المكاتب قم بتيق في الميدان
2 - احمد
الجزائر
2013-12-11م على 7:48
ماذا نصدق بداية المقال ام نهاية المقال هناك تناقض فى المقال يا صحفى
3 - الجيجلي الغبي
0 + 0 = 2 او 0 - 0 = 2 هههههه مهازل
2013-12-11م على 8:58
نتيجة من عدم التسيير ؟؟عندما نناقش الموضع بدقة نجد المسيرين قد رحلو عن شغلهم لأن 84 سد يكفي شمال افريقيا فما بالنا بي الجزائر ؟واضح
4 - عبد السلام
الجزائر
2013-12-11م على 10:53
هذه الشركة أي الجزائرية للمياه غير قادرة على توزيع المياه على المواطنين . من قبل كانت البلدية تقوم بتوزيع المياه على المواطين أحسن بكثير من الجزائرية للمياه . عندما كانت المياه تحت تصرف البلدية كان التوزيع بإنتضام ولا يحتاج المواطن الماء منذ و أصبح الماء تحت تصرف هذه الشركة الجزائرية للمياه أصبح المواطن يعاني من نقص المياه .
طالع أيضا