38serv

+ -

 ”العقوبة لمن تسوّل له نفسه انتقاد رئيس الفاف ورئيس الرابطة وكل الهيئات المسؤولة على الكرة الجزائرية”.. ليست وليدة اليوم فقط، فقد عاشت بعض الشخصيات البارزة في الساحة الكروية السيناريوهات نفسها، في مشاهد أكدت كل مرة أن “الديمقراطية” بعيدة التحقيق.أقيل صاحب الكعب الذهبي والجزائري الوحيد المتوج برابطة أبطال أوروبا، رابح ماجر، من منصبه مدربا للمنتخب الوطني مباشرة بعد مباراة “الخضر” أمام نظرائهم من بلجيكا بتاريخ 14 ماي 2002 ببروكسل، وهذا من طرف رئيس “الفاف” محمد روراوة الذي تحجج بتصريحات النجم السابق لبورتو، التي هاجم خلالها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وهي التصريحات التى كذّبها المعني بالأمر وقدم الأدلة الدامغة على ذلك (اعتذار رسمي من الجريدة البلجيكية)، لكن روراوة لم يرجع عن قراره، الأمر الذي جعل العلاقة بين الرجلين تتوتر إلى يومنا هذا.كما عوقب الحارس الدولي السابق هشام مزاير بالإيقاف عامين سنة 2009، بسبب ما بدا تجرؤا لابن تلمسان على رئيس “الفاف” محمد روراوة عندما كشف خبايا إبعاده عن حراسة مرمى المنتخب الوطني في مباراته الأولى في نهائيات أمم إفريقيا 2004 بتونس أمام المنتخب الكاميروني، “الفاف” حاولت تبرير قرارها الصادم وقتها بالانتقادات التي وجهها مزاير للرئيس الراحل لمولودية وهران بلقاسم ليمام.وتعرض رئيس شبيبة القبائل محند الشريف حناشي لعقوبة الإيقاف من طرف “الفاف” في أكثر من مناسبة، بسبب تصريحاته النارية، لكن أبرزها العقوبة التي صدرت بحقه سنة 2010 لما اتهم روراوة بشكل مباشر بالعمل على إقصاء فريقه في مسابقة رابطة أبطال إفريقيا لذلك العام، من خلال المساعدة والتسهيلات التي قدمها لمنافس الشبيبة وقتها في الدور نصف النهائي، نادي تي بي مازمبي.وعلى خطى حناشي، سار رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي الذي طالته عقوبات “الفاف” في أكثر من مناسبة ووصلت لحد شطبه من الحركة الرياضية، وهذا لما هاجم في مارس 2014 رئيس لجنة التحكيم السابق بلعيد لاكارن وتحدث عن “البزنسة” الموجودة في سلك التحكيم، عندما قال إن كل القرارات التحكيمية صارت بتسعيرة خاصة (ضربة الجزاء والمخالفة والتسلل). الغليان الذي صاحب القرار في مدينة أم البواقي، جعل روراوة يراجع القرار والاكتفاء بالإيقاف لعام واحد.وبسبب تصريحاته المثيرة للجدل للصحف المحلية، وحتى المصرية (إبان الأزمة الكروية بين مصر والجزائر في 2009)، وبسبب هجومه المستمر على مختلف مدربي المنتخب الوطني، تم استدعاء المدرب نور الدين زكري في أكثر من مناسبة من طرف لجنة الانضباط وتمت معاقبته بطريقة غير مباشرة، وهذا لما حذرت “الفاف” مسؤولي النوادي الجزائري لتفادي التعاقد مع “زكريينهو”.كما تعرض جمال عماني لعقوبة الإيقاف عاما كاملا، مع تغريمه ماليا، بسبب هجومه على رئيس الرابطة محفوظ قرباج في أوت من العام الماضي، عقوبة تم التراجع عنها لاحقا بعد أن صارت علاقة رئيس أمل الأربعاء سمنا على عسل مع “عائلة” روراوة.وطالت العقوبات رئيس اتحاد العاصمة حداد ربوح، ستة أشهر نافذة بعد انتقاده التحكيم بعد تعثر فريقه أمام نصر حسين داي الموسم الماضي.وبدوره، تعرض رئيس وفاق سطيف حسان حمّار لعقوبة الإيقاف ستة أشهر، وهذا ردا على انتقاده لجنة الانضباط لتأخرها في الإعلان عن القرارات الخاصة بنهائي كأس الجزائر والعقوبات المستحقة على مولودية الجزائر بسبب قضية الميداليات الشهيرة (الوفاق كان سيواجه مولودية الجزائر برسم البطولة).ياسين سلاطني، اللاعب الدولي السابق لمولودية الجزائر، كان هو الآخر عرضة لعقوبة السنتين من قبل رابطة عنابة الجهوية، لا لشيء، إلا لأنه كشف الحقيقة بشأن إحدى المباريات التي لعبت في الرابطة ذاتها، وهو ما لم يرق بخاطر الرئيس ميبراك الذي نفذ وعيده وأقصى اللاعب بطريقة مفضوحة أثارت الكثير من الجدل.وتحتفظ الذاكرة الكروية بالتصريح المثير للمدرّب عبد الكريم بيرة، حين وضع اليد على الجرح بقوله “إذا كنّا بحاجة إلى مدرّبين أجانب لرفع المستوى، فنحن بحاجة أيضا إلى أعضاء مكتب فدرالي من الخارج لرفع المستوى أيضا”، وهو الكلام الذي استنفر رئيس الاتحادية وجعله يفرض عقوبة قاسية على المدرّب بيرة، وكلّفه ذلك (بيرة) منصبه في مولودية العلمة، كون يد “ديكتاتورية” الاتحادية طويلة إلى درجة يمكنها صنع قرارات الأندية بما يخدم توجّهها.والطريف في الأمر؛ أن المدرّب الفرنسي الأسبق لنادي اتحاد الجزائر، استغرب للعقوبة التي طالته لكونه “تكلّم عن شؤون الكرة”، حين انتقد البرمجة المضطربة التي تؤثّر على عمله كمدرّب، وراح رولان كوربيس يتحدّث من جديد، لكن عن العقوبة في حدّ ذاتها، بالقول “إن معاقبة مدرّب على كلام يصب في الجانب الفنّي بسبب برمجة غريبة، أمر لا يصدّق”.. ليضيف بتهكّم واستغراب على حال التسيير، بأن المدرّب إذا لم يكن حرّا في الحديث عن الكرة وما يدور حولها، فإنه لا يرى مجالا آخر يمكن له التحدّث فيه.وأسرّ مصدر عليم بأن المدرّب الوطني الأسبق رابح سعدان، اقتنع بأن “يد الديكتاتورية” طويلة، وبأن مشواره كمدرّب، سواء في الجزائر أو خارجها، أصبح مرهونا بمزاج “الحاج”. وذهب “الشيخ” إلى حد التأكيد، في وقت سابق، لمقربيه، بأنه يدرك بأن اتصالا واحدا من رئيس “الفاف” يمكن أن يغلق له أبواب العمل في أي ناد أو منتخب أجنبي، ما يفسّر تحاشي سعدان في عديد المرات الدخول في مواجهة مفتوحة مع رئيس الاتحادية.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: