خدمة الأرض وتربية الدواجن تسريان في عروقها

عالم حواء
15 فبراير 2016 () - ميلة: ب. رشيد
0 قراءة
+ -

 امرأة من طراز خاص، لم تستسلم لطبيعتها الأنثوية التي تفرض عليها الالتزام بواجباتها كامرأة فحسب، وراحت من دون وجل ولا خجل تقتحم مهنة رجالية بامتياز، مهنة تتطلب القوة والصلابة والصبر والتحمل والتبكير والتأخير، غير أن عزيمتها الفولاذية وإصرارها على مواجهة الحياة دفعاها لخوض تجربة في الأعمال الفلاحية فكانت النتيجة مبهرة.

هي السيدة صورية بوطبة ابنة بلدية تاجنانت من مواليد 1971، أم لطفلين معتز ويوسف، كانت قريبة جدا من والدها الفلاح، وهو ما جعلها ترتبط بالفلاحة وتحبها إلى حد الثمالة، فتربت على هذا النشاط منذ نعومة أظافرها، لتقرر اقتحام هذه المهنة في كبرها. ورغم أنها تحمل شهادة تقني سام في الإعلام الآلي، إلا أنها وضعت الديبلوم في الأدراج وتوجهت إلى مهنة الوالد والأجداد متحدية كل العقبات، فلا نظرة المجتمع تثنيها ولا صعوبة ومشقة النشاط تثبط عزيمتها، ولا واجباتها المنزلية كأم تمنعها من التحدي.

قررت خدمة الأرض وفلاحتها وتربية الدواجن وعمرها لم يتجاوز الثلاثين بعد، ولأن هذه المهنة استهوتها كثيرا التحقت بمعهد لتكوين الإطارات الفلاحية بباتنة وتخرجت منه بشهادة تقني سام في الفلاحة، ما جعلها تجمع بين النظري والتطبيقي وزادها ذلك تحكما أكثر في المهنة.

البداية كانت بتربية الدجاج بمساعدة والدها الذي وجد في ابنته خير خلف لخير سلف، وكانت التجربة ناجحة إلى أبعد حد. وقد حظيت بالتكريم سنة 2008 على يد الرئيس بوتفليقة، وكانت أول امرأة فلاحة تحظى بذلك.

هي اليوم تحضر لمشروع محضنة بيض كبيرة، كما أنها تقوم بتربية الأبقار الحلوب وتخدم الأرض وتزرعها وتقود الجرار، وسعيا لتشجيع الفلاحين فتحت مكتبا كوسيطة فلاحية تساعد الفلاحين في مجال الاستثمار الفلاحي. صورية تعترف بأن الفضل لوالدها وزوجها الذي لم يمانع ممارسة هذا النشاط الرجالي وأمنيتها الكبيرة أن ينجح استثمارها.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول