"لكل مناسبة ضحاياها من قاصدي مصالح الاستعجالات"

عيادة الخبر
9 ابريل 2016 () - حاورتها: ص. بورويلة
0 قراءة
+ -

 في حديثها لـ”الخبر” عن قاصدي مصالح الاستعجالات بالجزائر، أوضحت السيدة كلثوم العرباس، منسقة النشاطات شبه الطبية بمصلحة الاستعجالات الطبية والجراحية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي ومسؤولة الجناح الجراحي، أنهم مزيج من ضحايا العنف الذي بات طاغيا على المجتمع، وكذا ضحايا بعض المناسبات مثل المولد النبوي الشريف الذي تكثر فيه المفرقعات والأعياد الدينية التي ترتبط ببعض الطقوس مثل جروح عيد الأضحى وتخمته، وغيرها من الأمور التي ذكرتها محدثتنا في الحوار التالي.

ما هي مختلف أنواع الحالات التي تصل مصالح الاستعجالات؟
 تحتل ضربات الخناجر وما ينجم عنها من أخطار صحية المرتبة الأولى ضمن قائمة الحالات التي تستقبلها مصلحة الاستعجالات عندنا، والسبب طبعا راجع لموجة العنف التي اجتاحت المجتمع الجزائري منذ سنوات، تأتي بعدها حالات ضحايا حوادث العمل التي تقع عادة في ورشات للبناء والسقوط من أماكن عالية. كما أن لكل مناسبة ضحاياها، حيث تردنا حالات ضربات الخناجر في المقابلات الكروية بين الفرق المحلية، وضحايا مختلف الحروق أثناء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ناهيك عن حالات التخمة في أيام عيد الفطر وبعض الإصابات مثل نطحات الكباش وإصابات السكين والتسممات الغذائية خلال عيد الأضحى، ناهيك عن حالات محاولات الانتحار وضحايا حوادث المرور، كما نستقبل كثيرا حالات الأشخاص دون مأوى المصابين بالسكري، الذين يتعرضون عادة لمضاعفات قرحة القدم بسبب انعدام النظافة، التي نضطر معها في كثير من الأحيان إلى بتر القدم، ولهذا نتعمّد قبل كل مناسبة أن نوفر أكبر كمية من عتاد الإسعاف الأولي مثل الأدوية والضمادات وغيرها.

هل لكم أن تطلعونا على طرق الإسعاف الأولية؟
 أول شيء نقوم به بعد استقبال الحالة المستعجلة ووضع القفازات الطبية هو وضع أنبوب طبي على مستوى أحد العروق لمدّ المصاب بالدواء الذي يحتاجه، علما أن كل ما يستعمل من أدوية مع حالات الاستعجالات هي أدوية سائلة تمر عبر العروق، كون المريض غائبا عن الوعي في معظم الحالات ولا يستطيع ابتلاع الدواء في شكل قرص أو غيره، وهو ما يفسر حقننا للأدوية اللازمة عن طريق الأنبوب الموصول بعروق المصاب، كما نعمد بعدها مباشرة إلى إجراء التحاليل الاستعجالية اللازمة وأولها معرفة زمرة دم المصاب خاصة إذا كان مصابا بنزيف دموي يحتاج معه لكميات من الدم، ثم أخذ عينات من دمه عبر أنابيب خاصة نفرق بينها بالألوان، مثل اللون البنفسجي الخاص بتحليل الدم لمعرفة مستوى الكريات الحمراء والبيضاء، واللون الأزرق الخاص بالزمرة الدموية، كما يجب توفير العتاد الأولي الخاص بالإسعاف الطبي مثل الكمادات والضمادات والشريط الطبي اللاصق والمصل وغيرها. أما ثاني مرحلة فتتمثل في توجيه المريض حسب حالته، فإن كان يحتاج إلى جراحة يخضع لفحوص ما قبل الجراحة ويدخل قاعة العمليات الجراحية، وإن كان مصابا بجلطة دماغية أو غيبوبة السكري يدخل قاعة الإنعاش الطبي.

من هم الأشخاص المخول لهم ممارسة هذه الإجراءات بأقسام الاستعجالات؟
 طبعا هم ممرضون متخصصون في الاستعجالات ويشترط أن يكون لديهم رد الفعل الفوري للتعامل مع كل حالة استعجالية على حدة قصد توجيهها، علما أن الحالات الاستعجالية تكون مصحوبة إما بأفراد من العائلة أو بأعوان من الحماية المدنية، حيث يتولى الممرض وبمجرد استقبال الحالة المستعجلة إلى اعتماد العلاج المستعجل، إما بحقن المصاب بالمصل المملح لاتقاء هبوط الضغط الدموي، أو بالمصل الغني بالغلوكوز لتفادي نزول مستوى السكر في الدم وبالتالي دخول المصاب في غيبوبة، كما أن هناك حركات يتولاها ممرض الاستعجالات مثل وصل المصاب بالأكسجين، ليتدخل بعدها الطبيب لتشخيص الحالة ووصف العلاج اللازم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول