فتاوى رمضانية

اسلاميات
30 يونيو 2016 () - الشيخ أبو عبد السلام
0 قراءة
+ -

نحن في الأيّام الأخيرة من شهر رمضان، فبماذا تذكّرون مَن غَفل عن العبادة في العشرين الأولى منه، أو صام ولم يحقّق معاني الصّيام العظيمة؟
  لقد أنعم الله على هذه الأمّة بمحطّات إيمانية عظيمة هي بمثابة فُرَص للتزوُّد بالتّقوى وتطهير القلوب والنّفوس من المعاصي والذّنوب، ومن هذه المحطّات الإيمانية شهر رمضان المبارك، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامَه، فيه ليلة خير من ألف شهر، مَن حُرِم خيرها فقد حُرِم”، وقال عليه الصّلاة والسّلام: “إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنّة وغلّقت أبواب النّار وصفّدت الشّياطين” متفق عليه.
وينبغي للمسلم أن يستقبل هذا الشّهر بعزيمة قويّة على صيام نهاره وقيام ليله، وأن يستعدّ للاجتهاد في الطّاعات واجتناب المعاصي والمحرّمات، حتّى لا يكون ممّن قال فيهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَن لم يَدَع قولَ الزّور والعمل به فليس لله حاجة في أن يَدَع طعامَه وشرابه”، ورُبّ صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع والعطش، وربَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلاّ التّعب والسّهر.
فالصّيام ليس عادة من العادات، نصوم لأنّ آباءنا يصومون ونقوم به من غير خشوع ولا نيّة، بل هو عبادة جسدية وقلبية عظيمة، لا بدّ أن نصوم عن الأكل والشّرب، ونقول لمَن ضيَّع وقتَه في رمضان في اللّهو واللّغو والسّمر، إنّ باب التّوبة مفتوح فاقصده قبل فوات الأوان، قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ اللهَ عزّ وجلّ يبسط يده باللّيل ليتوب مسيء النّهار، ويبسط يده بالنّهار ليتوب مسيء اللّيل، حتّى تطلع الشّمس من مغربها” رواه مسلم.
أمّا مَن وفّقه الله للعمل في رمضان فيدعو اللهَ أن بتقبَّل منه ويثبّته على الطّاعة بعد رمضان، لأنّ من علامات قَبول العمل المداومة والزّيادة في الطّاعات. والله أعلم.

شخص أفطر في نهار رمضان بعد غروب الشّمس لكن قبل سماعه الأذان، فهل عليه قضاء؟
 إذا تحقّق الصّائم من غروب الشّمس وإقبال اللّيل فقد حلّ له الفطر، قال تعال: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} البقرة:187، وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إذا أقبَل اللّيل من هاهُنا وأدبر النّهار من هاهُنا وغربت الشّمس فقد أفطر الصّائم” أخرجه الترمذي وهو حديث حسن.
وبذلك يعلم أنّه لا يشترط سماع الأذان بعد تحقيق غروب الشّمس، ومَن كان قريبًا من المسجد فيسمع الأذان ليتحرّى أحسن.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول