فتــاوى

اسلاميات
10 يوليو 2016 () - الشيخ أبوعبد السلام
0 قراءة
+ -

 كيف يكون موقف الإنسان بين حزنه على وداع رمضان وفرحته بالعيد؟
  رمضان شهر مبارك، جاء بالخير كلّه، بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، ربط المسلمين بكتاب ربّهم وبالصّلاة وبقيام الليل، وهذه من أجلّ العبادات الّتي ينبغي الحفاظ عليها بعد رمضان، فكأنه مدرسة تكوينية تحضّر لما بعد التخرّج، فيشمّر الدارسون بها سواعدهم للخوض في الحياة العملية، وينبغي على المسلم أن يبقى حريصًا على أداء الصلاة في وقتها مع الجماعة، وعلى قيام الليل ولو بركعتين، وعلى الإنفاق على الفقراء، وعلى صلة الرحم، وعلى ضبط الأعصاب وحسن الخلق ولين الجانب مع إخوانه المسلمين، وصوم ست من شوال، وغيرها من أبواب الخير.
وحق لمَن وفّقه الله لصيام رمضان وقيامه وقيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا أن يفرح، قال صلّى الله عليه وسلّم: “للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربّه”، أخرجه البخاري ومسلم، فيفرح يوم العيد لتوفيق الله له، ويفرح أن جعله عنصرًا من أمة الإسلام المباركة الّتي يحسدها غيرها من الأمم تدين بغير دين الإسلام على تلك المناسبات والمحطات المباركة الّتي تجمع شمل المسلمين وتوحّدهم وتربطهم بخالقهم جلّ وعلا، قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا العِدّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكُم ولعلّكم تشكرون} البقرة:185.
امرأة تسأل: هل تبدأ بقضاء دينها ثمّ تصوم ستا من شوال، أم تبدأ بصوم ست من شوال ثم تقضي دينها؟
   الأولى هو قضاء الدَّين ثمّ صيام ست من شوال، لأنّه جاء في الحديث: “مَن صام رمضان واتبعه بست من شوال...”، رواه مسلم.
والمرأة الّتي أفطرت في رمضان بسبب الحيض أو النّفاس أو من أفطر في رمضان لعُذر شرعي لا يكون صائمًا لرمضان كلّه حتّى يقضي ما أفطره، وبقضائه يصدق فيه حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إن أتبعه بست من شوال.
ثمّ إن تأخير القضاء قد يورث التهاون والكسل إلى غاية رمضان الموالي، وربّما أدركه الموت وأخذ معه دينه إلى ربّه عزّ وجلّ، والله أعلم.
 سيّدة تسأل عن حكم من يحلف على المصحف الشّريف؟
   إنّ الحلف عبادة من العبادات ينبغي على المؤمن أن يُراعي فيه أحكام وآداب الإسلام، قال تعالى: {واحْفَظُوا أيْمانَكُم} المائدة:89، وقال سبحانه وتعالى: {ولا تَجْعَلوا اللهَ عُرضَةً لأيْمانِكم} البقرة:224، وقال صلّى الله عليه وسلّم: “لا تَحلِفوا بآبائِكم.. من كان منكم حالفًا فليَحلِف بالله أو ليصمُت”، أخرجه البخاري ومسلم.
والحلف بغير الله محرّم، لأنّ الحلف بالشيء تعظيم له، وعبودية له، فلا يجوز الحلف إلاّ بالله عزّ وجلّ. أمّا الحلف بالله على المصحف أو الحلف بالقرآن الكريم، فقد أجازه بعض العلماء، لأنّ القرآن كلام الله سبحانه وتعالى تكلّم الله به حقيقة ذاتًا وصفة، فاعتبروا أنّ الحلف بالقرآن حلف بصفة من صفاته سبحانه وتعالى، وذلك جائز.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول