البروفيسور لعريبي وحكاية ارتباطه باختصاص كان نادرا بالجزائر

عيادة الخبر
6 أغسطس 2016 () - الجزائر: ص.بورويلة
0 قراءة
+ -

حينما تحصّل البروفيسور عبد السلام لعريبي، رئيس وحدة جراحة الصدر وزرع الكلى بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، على شهادة البكالوريا عام 1984، التحق مباشرة بكلية الطب للجزائر العاصمة لتجسيد أمنية طالما راودته منذ الصغر، وهي أن يصبح جرّاحا بلا منازع، علما بأن أمنيته لم تكن وليدة صدفة أو بناء على اختيار اعتباطي، بل كان لتأثره باختيار الكثير من أبناء عائلته مهنة الطبيب الجرّاح، التي شجعه كذلك على بلوغها وزير الصحة الأسبق البروفيسور يحيى ڤيدوم، ابن مدينته عين البيضاء بشرق البلاد.

بعد مسابقة الالتحاق بسلك الأساتذة المساعدين التي تمت عام 1999، تخرّج طبيبنا الذي تخصص في جراحة الصدر وزرع الكلى، ليحصل على رتبة أستاذ مساعد، ثم ارتقى إلى رتبة بروفيسور سنة 2015. توجهه إلى زراعة الكلى، كان نهاية التسعينات حين شارك في إنجاز المئات من عمليات الزرع ضمن فريق البروفيسور شاوش، ويبقى تخصصه في الجراحة الصدرية عند الأطفال منذ 2006 نقطة التميز التي يفتخر بها، كيف لا وهو الوحيد على مستوى الوطن الذي تمكّن من محاكاة هذا الاختصاص النادر وخوض غماره، معالجا بالتالي عديد الحالات التي يعانيها عشرات الأطفال بالجزائر ذات العلاقة بالجراحة الصدرية، على غرار التشوهات الخلقية على مستوى الصدر وسرطانات الصدر عند هذه الفئة، فقد تولى جراحة أكثر من 400 طفل، إلى جانب سعيه لتكوين الكثير من الأطباء في هذا الاختصاص النادر، بغرض ضمان الاستمرارية وضمان توفر مختصين في المجال.

حبه لمهنة الطب التي عشقها منذ الصغر، وإقباله على ممارسة مهامه على أحسن وجه، أثّر على محيطه العائلي المكون من زوجته وأبنائه الثلاثة، كيف لا وابنته أميرة ذات الـ15 سنة من أهم المعجبين بما يقوم به الوالد، وأمنيتها وهي تثابر في ضمان النجاح والتميز في دراستها، أن تصبح جراحة صدر في المستقبل، وتحذو حذو والدها الجرّاح.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول