علّامة عاش للعلم وسار إلى ربه في صمت

اسلاميات
26 أغسطس 2016 () - ميلة: ب. رسد
0 قراءة
+ -

العلامة الشيخ أحمد إدريس عبده –رحمه الله – أحد أساطين العلم والفتوى في الجزائر عاش للعلم وسار إلى ربه في صمت. العصامي الذي ملأ الدنيا بعلمه وفقهه، كرّمه جمال عبد الناصر بوسام الجمهورية وغيبته الجزائر، صاحب منهج في الفتوى والفقه ومرجع إفتاء لا غنى عنه.

منذ سنتين، ودعت الجزائر والعالم الإسلامي طودا من أطواد العلم والدين، ملأ الدنيا بنشاطه وعلمه، وبرحيله فقدت مرجعا نادرا في الإفتاء والفقه. كان فريد زمانه وزينة مجلسه، ورجل فتوى لا يفتى في حضوره. كان مدرسة قائمة بذاتها، ومرجعا منشودا في علوم الدين والفقه، عالما جليلا، إماما ومصلحا وداعية وأستاذا مبجلا. عُرف بأخلاقه العالية وتواضعه، زاهدا في الدنيا قانعا بما حباه الله من العلم والورع، مقبلا على العلم إقبال النحل على الزهر، منشغلا بقضايا أمته وشعبه. عصامي التكوين شأن العظماء شرقا وغربا، قديما وحديثا. سلاحه الإرادة والتصميم. حظي بشرف التكريم من الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وتتلمذ لكبار العلماء والأدباء وشيوخ الأزهر، على غرار محمد متولي الشعراوي في الفقه، ونازك الملائكة في الأدب، وبطرس بطرس غالي في القانون. موطنه الأصلي إثيوبيا، حبشة الإسلام، قبل أن يحط الرحال في الجزائر ويستقر بها بعد رحلات وصولات كثيرة طلبا للعلم.
ذلكم هو الشيخ الأستاذ أحمد إدريس عبده، الذي سأحاول أن أرسم عنه صورة واضحة المعالم جلية الخصال ما استطعت إلى ذلك سبيلا. إنه ذلكم العالم الفذ والفقيه المفتي الذي حوّل التلاغمة إلى قبلة للعلم والفقه ومنارة من منارات علوم الشرع الحنيف، ودارا من ديار الفتوى. رجل بذل من علمه وجهده الكثير.. بيد أنه لم يحظ بما يليق بعطائه الجم الغزير نظير تلك الخدمات التي أسداها للبلاد والعباد. “الخبر” تنقلت إلى بيته بمدينة التلاغمة جنوبي ولاية ميلة، في زيارة خاصة للتعريف بمسيرة علامة عاش حاملا لراية العلم والدين ورحل إلى ربه في صمت. أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المعروف بالشيخ أحمد إدريس عبده، ولد بمحافظة “ديسي”، 400 كم عن العاصمة أديسابابا بإثيوبيا سنة 1940. من عائلة إسلامية محافظة. توفي أبوه وعمره لم يتجاوز العاشرة، فكفله عمه، وكان أحد رجال الدين والمحدّثين بإثيوبيا. كان إدريس الابن الحادي عشر من 15 ابنا من العائلة. نشأ في جو عائلي مفعم بالثقافة الدينية. تلقى تعليمه الأول بمسقط رأسه، حيث حفظ القرآن في سن مبكرة وعمره 12 سنة. كما كان عمه حريصا أشد الحرص على تنشئته تنشئة العلماء، فحفظ إلى جانب القرآن الكريم “الأجرومية” وكتاب “قطر الندى وبل الصدى”. فكان نابغة عصره، وموسوعة فكرية إلى جانب فصاحة في اللسان وبراعة في البيان، وتحكم تام في ناصية لغة العرب وملكة في التعبير مدهشة، مكنته من ارتجال الكلام في أي موضوع أو مقام، ملمّا بالنثر والشعر. لقد كان بمثابة دائرة معارف من علوم الدين، التي بلغ فيها شأوا بعيدا إلى علوم الدنيا التي نهل منها الكثير. لما بلغ سن السابعة عشرة حزم أمتعته في رحلة العلم الشاقة التي غيّرت مجرى حياته، حيث انتقل مع أبناء عمومته إلى السودان سنة 1957، وهناك سطع نجمه وحفظ “شرح الدردير”، وهو كتاب من كتب الفقه المالكي المشهورة.. فاتسع إناء علمه أكثر، ليستأنف رحلة أخرى نحو مصر التي كانت المحطة الأهم والتي اكتملت فيها شخصيته وتفتقت عبقريته.
أحمد إدريس لم يدخل مدرسة نظامية في إثيوبيا ولا في السودان، بل كان يأخذ العلم عن عمه وغيره من الشيوخ. نبوغه وعبقريته مكناه من دخول جامعة الأزهر، ليترشح لشهادة البكالوريا سنة 1957 ويتمكن من الحصول عليها سنة 1963.
جامعة الأزهر كانت نقطة فارقة في مسيرته التعليمية، يقول ابنه الأصغر صلاح الدين، حيث تتلمذ لكبار شيوخ الأزهر من أمثال: عبد الرحمن أبو زهرة، والشيخ محمد متولي الشعراوي، وفي الأدب تتلمذ على يد رائدة الشعر الحديث نازك الملائكة، كما درس القانون وعلم الاجتماع على يد الدبلوماسي المعروف بطرس بطرس غالي، الأمين العام للأمم المتحدة سابقا. المسيرة التعليمية للشيخ كانت حافلة بالنجاحات والتفوق والتألق، تخصص في الفقه المقارن حول المذاهب الأربعة، وتحصل على درجة التخصص سنة 1967 بتقدير جيد جدا. ما سمح له باعتلاء منصة أعلى التكريمات في مصر، حيث كرم من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي أسدى له وسام رئيس الجمهورية. بالموازاة مع ذلك، تلقى الشيخ تكوينا في اللغة العربية وآدابها بمعهد البحوث التابع للجامعة العربية، أين تحصل على درجة تخصص سنة 1965، ليواصل بعد ذلك مسيرته بالتحضير للدكتوراه بموضوع حول “الفتوى والقضاء في الإسلام”.
نبوغه وتفوقه وذكاؤه كان وراء اختياره من قبل أستاذه الشيخ محمد متولي الشعراوي ليكون ضمن بعثة إلى الجزائر، حيث نصحه الشيخ بالتوجه إلى الجزائر، فعمل بالنصيحة ودخل الجزائر في شهر أكتوبر 1969.
مسيرة الأستاذية تبدأ من قسنطينة وتنتهي بالتلاغمة
دشن الشيخ أحمد إدريس عبده مسيرته المهنية من قسنطينة، المدينة التي استقر بها وعشقها، حيث اشتغل في التعليم أستاذا في معهد التكوين الأصلي بمعهد أحمد باي يدرّس مادة الفقه والفلسفة والأدب. وأبان عن مؤهلات علمية وأدبية كبيرة. ما أهله ليكون من بين الأساتذة الذين يقترحون مواضيع امتحانات شهادة البكالوريا طيلة 17 سنة كاملة.
كان مربيا معلما وإماما وفقيها ومفتيا. احترمه كل من عرفه ودرس على يده. وكوّن أجيالا بأكملها نهلت من منهله العذب الصافي.. لتتولى بعد ذلك بدورها أمانة التعليم وحمل مشعل العلم والدين.
لم يكن للرجل وقت فراغ، فكان لا يكاد يتفرغ حتى لعائلته الصغيرة. فهموم التعليم والبحث والمحاضرات لا تترك له هنيهة، وكثيرا ما نسي وجباته الغذائية، لأن غذاءه الفكري كان مطلبه الأول.
كان كاتبا وصحفيا اختص بركن “إفتاء” قي جريدة “العقيدة” الجريدة الإسلامية المتخصصة، في كل عدد يتناول قضية من قضايا الفقه يفصل فيها ويفيض. نشاطه الدؤوب لا ينقطع، حيث سجل حضوره المتميز في كل ملتقيات الفكر الإسلامي، وساهم بمحاضرات قيّمة، إلى جانب نشاطه الاجتماعي الإصلاحي والتربوي والذي يبرز من خلال محاضراته المكثفة ودروس الوعظ والإرشاد في مساجد قسنطينة والولايات الأخرى. لقد كرّس حياته كلها لخدمة الدين والعلم. وكان دوما ملبيا لمجالس الفكر والعلم. بعد أن فُتح المعهد الإسلامي لتكوين الإطارات الدينية والأئمة ببلدية التلاغمة سنة 1987، عيّن الشيخ أستاذا محاضرا هناك، أمدّ الإطارات بعلم غزير ومنهج فقهي سليم. غير أنه وموازاة مع ذلك عيّن أستاذا محاضرا سنة 1989 بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة يدرّس الشريعة والفقه وأصوله، دون أن يتوقف عن الاشتغال في ميدان الدعوة في المساجد والزوايا.
كان الشيخ إدريس عبده يمثل مرجعية دينية حقيقية، حيث كثيرا ما استنجدت به وزارة الشؤون الدينية والأوقاف واستعان به الشيخ أحمد حماني – رحمه الله – كلما احتدم الأمر في مسألة فقهية على مستوى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. فهذا الشيخ الإمام عبد الجبار، أحد تلامذة الشيخ، يؤكد أن الشيخ المرحوم حماني اتصل به مرة لأجل فتوى، فلم يتسرع في الرد واستغرق الرد ثلاثة أشهر كاملة، ليقدم فتواه مشفعة بالتدليل والتأصيل. وهو ما زاد من احترام وزارة الشؤون الدينية للرجل.
الأستاذ الذي رسم للأئمة منهجا لا يلتبس وقيّض لهم دليلا لا يِزل
مهنة الأستاذية لم تكن لدى الشيخ مجرد مهنة يمتهنها لتوفير لقمة عيش لأبنائه.. ولم تكن مجرد وظيفة يسترزق بها، بل كانت رسالة وأمانة ثقيلة الأوزار حملها بكل إيمان وروح مسؤولية. تشرّف بها لخدمة دينه وأمته، وأحبها وأخلص لها.. وهذه شهادة أحد تلامذته، الشيخ علي بن جبار، إمام المسجد العتيق ببلدية التلاغمة، والذي تتلمذ له وتخرج على يد الشيخ في مادة الفقه يقول: “ما عرفنا قيمة الفقه، والتعامل معه، وحسن الاستنباط منه إلا من خلال الشيخ”. وأضاف: “كما أننا أعدنا النظر في الكثير من المسائل الفقهية وصار فهمنا أوسع لها، وصرنا نحسن التعامل مع المصطلحات الفقهية بفضل الشيخ”.
يتحدث الإمام بن جبار عن الفكر الموسوعي للشيخ إدريس، فقد كان متخصصا وفقيها على المذاهب الأربعة.. وهنا يروي قصة للشيخ حدثت له حين كان يجتاز امتحانا للحصول على شهادة ليسانس مع لجنة مكلفة بجامعة الأزهر، فكان كلما سئل عن قضية فقهية يجيب أعضاء اللجنة على المذاهب الأربعة، فقال رئيس اللجنة “هكذا يكون الفقه الفقيه”.
منهجه الوسطية والاعتدال
منهج الشيخ إدريس في الجانب الفكري والفقهي والفتوى منهج الوسطية والاعتدال، يمقت التشدد والتعصب. كما كان رحمة الله عليه عارفا، يقول تلميذه، أتم المعرفة بالمصطلحات الفقهية لدى أكبر أهل الفقه ملما بآرائهم.
يقر التلميذ بتواضع شيخه وأستاذه فيقول عنه: “لقد كان الشيخ على جلالة قدره في الفقه وعلو همته متواضعا في تعليم الناس، وما كان يشعرنا البتة بأنه أعلم الناس، أو ممن أحاطوا بكل جوانب العلم”. وعن منهجه في الفتوى، يؤكد الشيخ بن جبار أن الرجل كان مفتيا مقتدرا يقدم الفتوى على المذاهب الأربعة ثم يرجح بعض الأقوال ويقول: “لوكنت مفتيا لأفتيت بكذا.. ولكن لا تحدثوا عني بذلك”. مفضلا ألا يلزم نفسه وغيره بفتاوى معينة، نظرا لخطورة الفتوى بالنسبة له، ومسؤولية كبيرة، من باب أن الأولى بمن يفتي أن يضمن ما يترتب على أخطاء أو أخطار الفتوى. ولم يكن الشيخ يتحرج من إرجاء الإجابة عن مسألة للفتوى، فإن لم يكن الجواب حاضرا ومؤكدا كان يمهل السائل حتى يتبين من أهل العلم.
مثال للأب الكريم والزوج الرحيم
انشغل العلامة الشيخ إدريس عبده منذ صغره بالعلم والدين ونسي حظه من الدنيا. وهو ما جعله يتأخر في إتمام نصف دينه ولم يتزوج إلا في سن السابعة والثلاثين، حسب رواية أحد أبنائه. دأبه في ذلك دأب الكثير من العلماء والفقهاء الذين لم تكن الدنيا أكبر همهم ولا مبلغ علمهم. لقد تزوج سنة 1976 بعد عودته من الجزائر في إجازة إلى إثيوبيا. وهناك قرر الزواج، ليقنع زوجته بحزم أمتعتها في هجرة من أجل العلم والدين، فلم يكن أمامها سوى أن تلبي الطلب. وهل يرد طلب علامة يهجر أهله وبلده خدمة لدينه وأمته..
تقول زوجة الشيخ: “لم أشعر يوما بندم، ولم يسئ معاملتي يوما طيلة حياته. لقد كان نعم الزوج. عوّضني عن أهلي. كان يعاملني معاملة طيبة، يخاف علي كثيرا، لما مرض أوصاني خيرا بابنتي الصغيرة سلسبيل. لقد كان رحيما بأبنائه عفوّا لا يقسو عليهم إلا عند الضرورة. لقد أقنعني بالعيش معه في الجزائر. وعلمني اللغة العربية وحفظني القرآن الكريم. لم يكن غليظا بل كان متسامحا يسمح لي بالحرية الكاملة للخروج والتسوق، ولم يكن أبدا متشددا”. أما ابنه صلاح فيقول بأنه كان يمثل الأب المثالي الذي يصاحب أبناءه ويعلمهم دروس الحياة، إلى جانب دروس العلم “كان حريصا على تربيتنا تربية سوية صالحة. يوصينا بالأخلاق والفضائل والابتعاد عن الرذائل. تعلمنا منه أمورا نتخذها إلى اليوم منهجا في حياتنا”.
اجتماعي بطبعه ومنكّت ماهر
لم يكن الشيخ إدريس عبده من أولئك الذين يلتمسون لأنفسهم الهيبة والوقار باعتزال مجالس العامة من الناس والاعتكاف بالمساجد، بل كان اجتماعيا يخالط الصغير والكبير. يستوقفه الجميع في الشارع من أجل الفتوى نساء ورجالا، شيوخا وأطفالا.. ولم يكن يرد أحدا. كان خلوقا متكتما، لا يجاهر بآرائه وانتقاداته. لا يبحث عن الشهرة وذيوع السمعة، يجنح للظل والعمل العام بعيدا عن الضوضاء والأضواء والضجيج الإعلامي. عرف بالنكتة والمرح وجمعه بين الجد والهزل دون تفريط ولا إفراط. يذكر الأستاذ بن جبار عن الشيخ أبياتا كان يرددها في المقهى حين يطلب فنجان قهوة يقول فيها:
قهوة إذا شربنا   بدَنًا بها استرحنا
ووَسنٌ بها يزول   كذا ووجع كسول

هكذا وصفه بعض من عرفوه. لقد عرضت عليه عائلة الحريري بلبنان التنقل إلى لبنان مع ضمان إقامة ومرتب شهري مغر، لكنه أبى وتمسك بالبقاء في الجزائر، البلد الذي أحبه وعشقه إلى حد الثمالة.
لقد كان الرجل لا يكلّ ولا يمل.. باله منشغل على الدوام بقضايا أمته. متأثرا بها حزينا على تشتتها وتفرقها بعد أن ابتليت بأمهات الفتن. لقد كان تأثره شديدا بمقتل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، وبكاه وتأسف لأمة تقتل علماءها.
عرف الشيخ إدريس عبده بالهدوء ورحابة الصدر. ما شجع الطلبة من كل حدب وصوب على التواصل معه. فكان بيته لا يكاد يخلو من طلبة العلم والباحثين عن الفتوى. كان مرجعا في الفتوى. وكان بيته قبلة للناس من كل الولايات. كونه عرف بضبط الفتوى والتأصيل لها. كما أنه لا يحابي في فتواه أحدا.
عاش 40 سنة في الجزائر ولم يحصل على الجنسية إلا سنة 2001
واجه الشيخ عبده متاعب جمة في حياته بالجزائر، فرغم إقامته لمدة 40 سنة، اندمج خلالها كلية في المجتمع الجزائري، وصار فردا منه، لكنه لم يتمكن من الحصول على الجنسية الجزائرية إلا سنة 2001 بعد تدخل مسؤولين كبار في الدولة. فكان يعمل بعقود محدودة إلى أن تدخّل الوزير الأول في وقت ما عبد الحميد الإبراهيمي، وأراحه من هذا الإشكال، ليواصل رسالته التعليمية قبل أن يتقاعد سنة 2005. ولعل ما بقي يحز في نفسه وهو على فراش الموت، أن ابنه الأكبر ما زال لم يحصل على الجنسية الجزائرية بعد. وهو الإشكال الذي ما زال مطروحا إلى اليوم.
توفي الشيخ العلامة إدريس عبده في 19 أفريل من سنة 2014، بعد صراع مع المرض طيلة ثلاثة أشهر، تاركا وراءه ستة أبناء، ومخلفا كمّا هائلا من المؤلفات في مجال الفقه أهمها: “تيسير المهمات في شرح الورقات للإمام الجويني” وهو أول مؤلف صدر له سنة 1998. كتاب آخر عنوانه “فقه المعاملات”، و«الدرر الثمينة في فقه الصلاة في مذهب عالم المدينة الإمام مالك – رضي الله عنه”، وهو كتاب ما زال تحت التدقيق والتبويب، “الوافي في فقه الزكاة”، إضافة إلى كتاب في “المقاصد الشرعية” وآخر في الانتظار “المنهج الصحيح في ترتيب الأدلة والترجيح”، إلى جانب أطروحته الخاصة بالدكتوراه في الفتوى والقضاء، وهي قيد الانتظار أيضا. ورغم كل هذا المسار الحافل بالنشاط الفكري والدعوي والتعليمي والتأليف، فإن الشيخ فضل العيش بعيدا عن الأضواء، ولم يحظ بالتكريم والتبجيل من الجهات الرسمية. كما أنه غادر الحياة وعزوته مسكن بسيط بثلاث غرف، به 6 أبناء وأم يوجد بحي 200 مسكن ببلدية التلاغمة. الشيخ العلامة إدريس عبده قطب من أقطاب العلم والفقه في الجزائر، جدير بالتقدير والتبجيل، وحري بالباحثين الخوض في مسيرته للكشف عن مكنونات هذه الشخصية والاستفادة من موروثها الفقهي. ويبقى أمل تلامذته وأبنائه أن يرسّم ملتقى يحمل اسم الشيخ أو ناد علمي لحفظ تراثه ومنهجه.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول