أزيد من 30 سنة مع الطب الشرعي والبحوث العالمية الجديدة

عيادة الخبر
27 أغسطس 2016 () - قسنطينة: ن.وردة
0 قراءة
+ -

 تعامل مع أكثر القضايا التي مست الرأي العام، منها قضايا خطف وقتل الأطفال، حيث كان التقرير النهائي الذي أنجزه البروفيسور عبد العزيز بن حركات بمثابة الخط الفاصل في تحديد سبب وطريقة وفاة كل من إبراهيم، هارون وأنيس، إلى جانب قائمة طويلة لمن خضعوا للتشريح والمعاينة بعد تعرضهم للعنف.

يعد البروفيسور عبد العزيز بن حركات أول من افتتح مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي في قسنطينة سنة 1981، حيث كانت المصلحة الوحيدة على المستوى الجهوي، ولا يزال رئيسها لحد الساعة، حيث يعتبر من أهم من أنجبت الجزائر في هذا الاختصاص على المستوى الوطني والدولي. انهمك طيلة حقبة من الزمن في التدريس ونقل الخبرات للأطباء الشباب، ثم الممارسة داخل مصلحة الطب الشرعي التي تستقبل 10 آلاف حالة سنويا و350 جثة للتشريح، ليتولّى حاليا الإشراف على أهم البحوث الجديدة والاستثنائية من المتخرجين من المصلحة ذاتها، الذين يمارسون نشاطهم الطبي في مختلف جهات الوطن، مثل البحث حول العنف والسموم الذي أعدته البروفيسور بوذراع زهرة، وبحث تحديد وقت الموت للبروفيسور عبد الحميد بلوم، ناهيك عن آخر حول الاختناقات للدكتور قيوس، إلى جانب حالات الإجهاض والطفرة الجنينية للشعب الجزائري بالتعاون مع مركز بوشاوي.

يعد البروفيسور بن حركات عضوا بالمجلس العلمي للمدرسة الأوروبية الصيفية والجمعية الفرنسية للطب الشرعي، من مواليد ولاية ڤالمة ومتحصّل على شهادة البكالوريا سنة 1969 من أكاديمية عنابة، درس الطب بقسنطينة واختار باريس عام 1977 لمزاولة تخصص الطب الشرعي الذي كان تخصصا غريبا عن الطب آنذاك، تتلمذ على يد الأستاذين “ليون ديروبير” و”ميشيل دوريغو” ورجع إلى وطنه عام 1981 بعد أن حظي برعاية من طرف والده الذي ساعده بشكل كبير على الدراسة واقتسم نصف راتبه معه من أجل ذلك، ليلتحق حينها بكلية الطب ومصلحة الطب الشرعي ونقل الخبرة الدولية بها. وعن تخصص الطب الشرعي الدقيق، أكد البروفيسور بركات أنه تخصص يحتاج إلى الخبرة والتأكد ووضع الاحتمالات، مع ضرورة التأني قبل تحرير التقارير التي تكون بالتنسيق مع المصالح القضائية ثم الأمنية، لتحديد الحقيقة التي هي من مسؤولية الطبيب. وقد تمكّن أستاذنا من إدخال الأدلة الجنائية في التقارير والتشريح، وأشرف على تخرج طلبة تمكنوا من الفوز بالمراتب الأولى في المدرسة الأوروبية، وتبقى أمنيته ممثلة في توفير مناخ داخل المصلحة التي يشرف عليها وتجديدها من أجل التوقف عن التحويلات نحو المعاهد في العاصمة والاستفادة من الخبرة.  

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول