فتاوى

اسلاميات
28 أغسطس 2016 () - الشيخ أبوعبد السلام
0 قراءة
+ -

شاب يسأل عن حكم صنع الأجسام للإنسان وغيره بزعم المحافظة على التقاليد والتراث التقليدي؟

 إن التصوير وصنع التماثيل باليد حرام بالكتاب والسُنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: “ومَن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة” أخرجه البخاري ومسلم.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون” أخرجه البخاري ومسلم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يُقال لهم أحيوا ما خلقتم” أخرجه البخاري ومسلم. وعن أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: “نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، والمصور” أخرجه البخاري.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “مَن صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيه الروح وليس بنافخ” أخرجه البخاري ومسلم. وعن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: ادنُ مني، فدنا منه، ثم قال: ادنُ مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه فقال: أنبئُك بما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعتُ رسول الله عليه وسلم يقول: “كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً تعذبه في جهنم” وقال: “إن كنتَ لابد فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له” أخرجه البخاري ومسلم.
وعليه فحكم التصوير باليد وصنع الأجسام ذوات الأرواح كالإنسان والحيوان هو التحريم للأحاديث السابقة.

أما التصوير بالآلة وما يُسمى بالتصوير الفوتوغرافي فهو محَل خلاف بين الفقهاء، فمنهم مَن ألحقه بالتصوير باليد، ومنهم مَن لم يعتبره تصويراً، بل حبساً للظل فأجازه بشروط وضوابط منها: عدم أخذها للذكرى، وعدم تعليقها من أجل التعظيم، وعدم أخذ صور للنساء وهن غير مرتديات لباسهن الشرعي، أو وهن مختلطات بالرجال، وغير ذلك من المجالات الإشهارية غير الشرعية للصور والتصوير. والله أعلم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول