عجاني، صوفي مارسو وديامس.. البوركيني مجرد لباس

ثقافة
30 أغسطس 2016 () - الجزائر: ب. مسعودة
0 قراءة
+ -

 أكدت الاستطلاعات في فرنسا، أول أمس، أن أكثر من 64 في المائة من الفرنسيين ضد منع البوركيني والجدل الحاصل حوله، و30 في المائة على حياد، بينما 6 في المائة فقط مع فرض لباس البحر على الجميع، ونجد من بين نسبة 64 في المائة من الفرنسيين نجوم السينما والإعلام، حيث كانت رسالتهم واضحة “موضوع البوركيني لا يجب أن يكون محل جدل بل هو مجرد لباس مثل كل الألبسة لا غير”. بخلاف الطبقة السياسية الفرنسية التي انحرفت كثيرا عن مشاكل الشعب الفرنسي وغاصت في قضايا ثانوية كما تصفها الطبقة المثقفة والمجتمع المدني الفرنسي، أبدى بعض الفنانين ومشاهير الإعلام الفرنسي الكثير من التسامح والتقبل للآخر وللتعدد والتنوع الثقافي والفكري والديني، بل فتحوا النقاش على مصراعيه فيما يخص واقع الحريات في فرنسا بعد أن منعت محكمة نيس لباس “البوروكيني”، وطرحوا تساؤلات حول معنى الحرية وأين حدودها؟ وهل فرنسا بلد الحرية؟ وكيف يمكن أن نطبق الحرية بأن نحرم الآخرين منها؟ وكان الفنانون أكثر تفهما وتصالحا مع آرائهم ومع المجتمع الفرنسي متعدد العرقيات والأديان، الحقيقة التي يرفضها أو يلعب عليها السياسي الفرنسي في الوقت الراهن.

“ديامس” القضية مطروحة اليوم أكثر من أي وقت مضى
وجد الفنانون في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية متنفسا لهم وتحدثوا عن آرائهم بصراحة منذ أن بدأ ما عرف بـ”قضية البوركيني” إلى اليوم، حيث عبرت أخيرا فنانة الراب الفرنسية ميلاني المعروفة باسم “ديامس” عن رأيها في قضية منع البوركيني المطروحة للنقاش في فرنسا، ونشرت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” نصوصا قصيرة من كتابها الذي صدر سنة 2015 حول دخولها الإسلام والذي تحدثت فيه عن أسباب اختيارها الإسلام، وكيف عرفت الطريق إليه والظروف التي صاحبت إسلامها سنة 2008 وارتداءها الحجاب الشرعي، ورأي المجتمع الفرنسي فيها، وكتبت في أحد المقاطع المأخوذة من لقاء معها بمجلة “هي او آل”: “خماري ليس استفزازا ولكنه ثمرة اختياري الشخصي”، وتابعت “عدد كبير من النساء اللواتي يتم الحكم عليهن من خلال هيأتهن. الصورة الجامدة التي تقمعهن.. إذن فالخمار قد حرّرني من هذه الإملاءات”. عادت “ديامس” في المقاطع التي نشرتها من كتابها إلى بداياتها مع وضع الخمار حين خاطبتها امرأة في متجر بالقرب من بيتها “امرأة مرت بجانبي وبدأت تصرخ بقوة في وجهي “عودي إلى بلدك”، واستطردت: “أنا فرنسية إذن ما قصدها .. اختبئي في بيتك”، وأضافت أنها لم ترد عليها لكن تصرفها جعلها تطرح تساؤلات عديدة حول حق ارتداء ملابس “تقليدية مختلفة”، وبدأت تطرح إشكالات في ذلك الوقت، كما هو الحال اليوم مع البوركيني: “الأشخاص المتعلقون بألبستهم التقليدية وثقافاتهم كثيرون في فرنسا، هل ننتخب على قوانين ضد ملابسهم التي ليست فرنسية كما يجب؟ القضية مطروحة اليوم أكثر من أي وقت مضى” تكتب ديامس.

إليزابيت عجاني وصوفي مارسو .. الفن يسع الجميع
سبقت “ديامس” من الفنانات الفرنسيات الفنانة العالمية “إليزابيت عجاني”، حيث عبرت عن رأيها في عدد من الجرائد، وقالت إن “الحديث عن البوركيني هي لغة خشب، لا يمكن أن نرفض ذهاب النساء إلى البحر بسبب لباس”.

قالت عجاني في حوارات مع مواقع إعلامية متعددة خاصة على هامش مشاركتها في مهرجان الفيلم السينمائي الفرونكوفوني بـ«انغولام” حين طلب رأيها في قرار محكمة نيس “أرى أن الجدل حول البوركيني مضحك وخطير أيضا، دائما أحس أنني لست مرتاحة لمسألة فرض الحرية عن طريق المنع، خاصة للنساء”. وعلقت في لقاء تلفزيوني في إحدى الحصص قائلة: “موضوع البوركيني لا يجب أن يكون محل جدل، هو مجرد لباس مثل كل الألبسة لا غير”.

وتبنت الفنانة الفرنسية الشهيرة صوفي مارسو الموقف ذاته حين طرح عليها السؤال في افتتاح مهرجان الفيلم السينمائي الفرونكوفوني بـ«انغولام”، وقالت ردا على سؤال قناة “بي اف ام تيفي”: “إنها مواضيع معقدة ولكنني أرغب في القول إن كل شخص له الحق أن يلبس كما يريد، بما أنه لا يمثل أي عنف”. واستطردت أن الجدل الذي يغذيه هذا النوع من الأحداث ينحرف عن المشاكل الحقيقية، نحن نتيه في التفاصيل، لسنا في قلب الأشياء، ربما هي طريقة لتهدئة الأمور.. نهاجم فتيات نرى جيدا أنهن لم يغطين وجههن، إنه نوع من تحريف المشاكل العظمى عن مسارها، في وقت لا أحد يعرف ماذا يفعل”. كما نشرت الممثلة الفرنسىة “الان سي” على “تويتر” صورة لفتاتين واحدة بالبيكيني والأخرى بالبوركيني وكتبت “هناك مسائل أخرى أكثر أهمية من الحديث عن البوركيني”. وعلقت زوجة الممثل عمر سي “تسامح وباسطا”. وأضافت “حين نتحدث عن أعمال خيرية تجاه الأطفال المرضى لا أحد يتحرك، لكن بمجرد أن تفتح موضوع البوركيني .. آه الجميع يُثار”.

كتبت، من جهتها، المغنية “كريستين اند دو كوينز” بنوع من النكتة “هناك كل شيء على الشاطئ.. فتيات بالبوركيني فتيات نصف عاريات..”، واعتبرت أن موضوع البوركيني شخصي ومجرد لباس.         

من جانبها، عبرت عارضة الأزياء ومقدمة البرامج التونسية الأصل ليلى بن خليفة عن رأيها بغضب وتساءلت: “ما هي الخطوة القادمة؟ هل سندفع ضرائب إضافية لأننا مسلمون؟”. كما نشرت صورة لجمع من النساء في البحر بالبيكيني، بينما تقف فتاتان على الشاطئ بالحجاب وكتبت “أجد أن هذه الصورة رائعة وهي رمز للحرية الحقيقية وللتسامح.


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول