فتاوى

اسلاميات
31 أغسطس 2016 () - الشيخ أبوعبد السلام
0 قراءة
+ -

شاب يسأل عن حكم خروجه مع فتاة خطبها دون عقد شرعي بينهما؟

 ما لم يتم العقد الشرعي بينكما فهي أجنبية عنك، لا يجوز لك أن تختلي بها أو أن تصافحها أو تلمسها أو تقبلها أو أن تقول لها كلاماً خاصاً، كما أن تقصد النظر إليها مما قد يثير الشهوة لا يجوز، فإن أردتَ النظر ولقاءها فزرها في بيتها ليكون محارمها حاضرين، وإن أردتَ إخراجها فليخرج معكما أحد محارمها، وما شرعت كل هذه الأمور إلا حفظاً للعرض والشرف وحفظاً لكرامة المرأة وحياتها.

وإليك جملة من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة حتى تبادر إلى التوبة، مصداقاً لقوله تعالى {وما كان لِمُؤمِنٍ ولا مؤمنة إذا قَضَى اللهُ ورَسولُهُ أمْراً أن يكون لهُمُ الْخِيَرَةُ مِن أمرِهم ومَن يَعص اللهَ ورسولَه فقد ضل ضلالاً مبيناً} الأحزاب:36، وقوله {فلا ورَبك لا يُؤمنون حتى يُحكموك فيما شَجَر بينَهُم ثم لا يجِدوا في أنفُسِهم حَرَجاً مما قضيتَ ويُسلموا تسليماً} النساء:65. وقال الله تعالى في وجوب غض البصر عن محارم الله {قُل لِلمُؤمنين يَغُضوا مِن أبصارِهم ويَحفظوا فروجَهُم ذلكَ أزْكَى لهم إن الله خبيرٌ بما يصنَعون * وقُل للمؤمنات يغضُضنَ من أبصارهن ويحفظنَ فروجهُن ولا يُبدينَ زينَتَهُن إلا ما ظَهَرَ منها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهن على جيُوبِهن ولا يُبْدينَ زينَتهُن إلا لبُعولَتِهن أو آبائَهن أو آباءِ بعولَتِهن أو أبنائِهن أو أبناء بعولَتِهن أو إخوانِهن أو بني إخوانِهن أو بني أخواتِهن أو نسائِهن أو ما مَلَكت أيمانِهن أو التابعين غيرِ أُولي الإرْبَةِ من الرجال أو الطفل الذين لم يَظْهَروا على عورات النساء ولا يضرِبْنَ بأرجُلِهن لِيُعْلَمَ ما يُخفينَ مِن زينَتِهن وتوبوا إلى اللهِ جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تُفلحون} النور:30-31. وقال صلى الله عليه وسلم: “فزنا العين النظر” أخرجه البخاري ومسلم. أي على ما حَرم الله. وقال صلى الله عليه وسلم: “لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان” رواه الترمذي وقال حديث صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم: “لأن يطعن في رأس أحدكم بمِخْيَط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له” رواه الطبراني وهو صحيح.

وبعض الناس يعتذرون لأمر لمس الأجنبيات بطهارة القلب وصفائه من النوايا الفاسدة، وهل هناك أطهر قلباً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك قال: “إني لا أصافح النساء” رواه النسائي والترمذي وابن ماجه وهو حديث صحيح. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: “لا والله ما مَست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام” أخرجه البخاري ومسلم.

فتاة تستفسر عن حكم الغناء؟

إن الاستماع إلى الأغاني من أسباب مرض القلوب وقوستها وصدها عن عبادة الله وذِكره، وقد فسر أكثر أهل العلم قوله تعالى: {ومِن الناس مَن يشتري لهوَ الحديث} بالغناء، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يُقسِم على أن الغناء بآلة لهو مُحرمٌ إجماعاً، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “ليكونَن من أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف” والمعازف هي آلات الطرب. وقال الإمام مالك رحمه الله: الغناء إنما يفعله الفُساق عندنا. أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعبر عن الفرحة الخالي عن الكلام الفاحش أو المحرم. وأما الأناشيد وهي الكلام الحَسَن فيه توجيه أو إرشاد أو نصيحة دون أن يصحبه معازف صاخبة، فأجازها بعض أهل العلم بشروط وفي حالات مخصوصة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول