العقم يهدد حياة 15 بالمائة من الأزواج بالجزائر

عيادة الخبر
3 سبتمبر 2016 () - الجزائر: ص. بورويلة
0 قراءة
+ -

تشير آخر الإحصائيات المتعلقة بصحة الجزائريين في مجال الخصوبة، أن 15 بالمائة من الأزواج بالجزائر يعالجون ضد العقم، وأن الرجل يقف بنسبة 65 بالمائة وراء المشكل مقابل 35 بالمائة من الأسباب مصدرها المرأة. يحدث هذا في الوقت الذي لا زال القطاع العمومي يعاني من نقص فادح في مراكز خاصة بالإنجاب المدعوم طبيا، مع استمرار امتناع الدولة عن تعويض العمليات المنجزة بالعيادات الخاصة، وهو ما يحرم آلاف الأزواج من تقنيات هذا العلاج.

 يظهر أن للمحيط الذي يحيا فيه الإنسان والوظائف التي يمارسها علاقة وطيدة مع صحته الإنجابية، فقد أثبتت أحدث الدراسات العلمية، أن عدد الرجال الذين يتمتعون بالإخصاب في تقهقر متواصل منذ 50 سنة مضت، والسبب راجع، حسب ذات الدراسات، إلى تدهور البيئة التي نحيا فيها وانتشار ما يعرف بالغازات الكربونية، يضاف إلى ذلك عوامل صحية مؤثرة، مثل الإفراط في التدخين وتناول الكحول الذي قد يتسبب في إصابة صاحبه بالعقم. إلى جانب هذه العوامل، أكدت لنا الدكتورة نسيمة بن الشيخ اختصاصية في أمراض النساء والتوليد، أن الإرهاق الناتج عن الضغط الذي يحياه الجزائريون يوميا يساهم بنسبة كبيرة في تنامي الظاهرة، كما أن لبعض الوظائف التي يمارسها الرجل أثر سلبي على صحته الإنجابية، ومن هذه الوظائف الدهان الذي يتعامل مع مختلف مكونات الأصباغ الحاوية لمواد كيميائية مؤثرة، إلى جانب مهنة الخباز واللحام، وهي وظائف ملزم صاحبها بالتعرض لدرجات حرارة مرتفعة مما ينقص من خصوبة الرجل ويتسبب بالتالي في عقمه. يحدث هذا في الوقت الذي تفاقمت فيه ظاهرة العقم في أوساط الجزائريين ليصبح مشكل صحة عمومية، حيث بيّنت معطيات الخارطة الصحية، أن 15 بالمائة من الأزواج بالجزائر يعالجون ضد العقم، في ظل شبه انعدام تام للمراكز العمومية الخاصة بالإنجاب المدعوم طبيا، حيث أنه ما عدا الوحدة العمومية للإنجاب المدعوم طبيا التابعة لمستشفى بارني بحسين داي، والتي فتحت أبوابها للعلاج بداية السنة الحالية رغم أنه كان منتظرا أن تكون شغالة في جوان 2011، لا تتوفر الجزائر على مراكز عمومية عبر مختلف أنحاء القطر الجزائري. ورغم سعي العيادات الخاصة إلى الاستثمار في هذا المجال منذ سنة 2000، بقيت تلك العمليات حكرا على المرتاحين ماديا، نظرا للتكاليف الباهظة المرتبطة بها والتي تبقى خارج مجال التعويض من قبل صندوق الضمان الاجتماعي، في الوقت الذي تعوّض فيه تونس معدل 4 محاولات للإنجاب المدعوم طبيا كما تعوّض فرنسا 06 محاولات.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول