"مسؤول في الدولة اتصل بي لتقديم توضيحات"

ثقافة
27 سبتمبر 2016 () - الجزائر: حاوره عامر زغباش
0 قراءة
+ -

عاد نجم أغنية الراب لطفي دوبل كانون للظهور من جديد في الساحة الفنية بأغنية جديدة بعد حوالي شهرين من الغياب، عنوانها “حنا نوكلوا عليهم ربي”، وتطرق في حوار مع “الخبر” للأسباب الحقيقية التي دفعته إلى تصعيد اللهجة في كلمات أغنيته الجديدة، كاشفا أن اتصالات جارية بينه وبين ممثلي مسؤول كبير في الدولة من أجل تقديم توضيحات عن بعض الأمور قريبا، بعد أن حركته كلمات الأغنية التي قال إنه كشف فيها الكثير من الخبايا.

بعد غياب دام حوالي شهرين، عدت بأغنية استعملت فيها كلمات جارحة في حق بعض الشخصيات المعروفة في الدولة، وصلت أحيانا إلى السب والشتم، ما سبب هذا التصعيد؟
 صحيح أنني استعملت عبارات قاسية وشددت اللهجة في كلمات هذه الأغنية للأسف، لأن بعض المسؤولين في الحكومة تمادوا في الفساد و”العفس” على القوانين، وأنا هنا أردت أن أشدد اللهجة وأستعمل بعض العبارات القاسية لأبيّن للجزائريين أن الفضائح التي تقع والتي يرتكبها هؤلاء كبيرة جدا، وبالأخص الحالة التي وصل إليها حزب “جبهة التحرير الوطني”.

أنتم من دعاة التحاور والتسامح، هل انحرفتم عن هذا المسار؟
 نعم، نحن من دعاة التسامح ونبذ الفوضى والعنف وأدعو دائما إلى التعقل، عملا بقصة سيدنا موسى مع فرعون، ولكن النظام السياسي تمادى في أخطائه، والسكوت لا يعني الرضا، فما يفعلون من منكر في الشعب غير مقبول، للأسف الحكومة لا تحترم القوانين وبالتالي بات لزاما تشديد اللهجة.

ألا ترى من الناحية القانونية أن هذه العبارات ستعرضك لمتابعات قضائية في حال عودتك إلى أرض الوطن؟
 لا أظن ذلك، ليس هناك مشكل، كون الفيديو كليب لا يخضع للقانون، وبغض النظر عن الشعبية التي أحظى بها، بالنظر إلى أني معاقب، وهناك أمور كثيرة لا يمكن أن أتحدث عنها، ولو أن صهيب قرفي وهو طالب جامعي سنة أولى ماستر أدب عربي، تمت متابعته قضائيا وهو في السجن بسبب انتقاده للدولة عبر الفايسبوك. إضافة إلى ذلك، فإن القانون الجزائري فقد هيبته.

هل يعتقد لطفي أن هذا النوع من الأغاني مفيد وذو منفعة للشباب أم لا؟
 المكالمات التي تصلني وعبارات الإعجاب عبر صفحات التواصل الاجتماعي وكذا التعليقات التي تهاطلت على الصفحة، تؤكد أن هذه الأغاني تحظى بشعبية كبيرة ولها صدى كبير، والفكرة العامة للأغنية الجديدة تقول إن الرئيس منهك ومريض وليس هو من يسير. دليل آخر على نجاح الأغنية أن مسؤولا كبيرا في الدولة اتصل بي عن طريق أطراف معينة قالت إنها ممثلة للحديث باسمه، طلبت مني لقاء قريبا لتوضيح بعض الأمور، خصوصا ما جاء في كلمات الأغنية التي تخصه بشكل كبير. واشترطت إجراء تسجيل صوتي معه أثناء اللقاء، لإعطاء توضيحات عن بعض الأمور.

هل عدم تجديد جواز سفرك له علاقة بهذه الأغاني؟
 في البداية وحتى لا أظلم أحدا وأسيء الظن بأحد، اعتبرت أن منعي من تجديد جواز سفري بسبب خطأ غير مقصود أثناء عملية دراسة الملف وتفاديت التطرق للموضوع في البداية، أو حتى خوفا علي من تعرضي للاعتداء والقتل، وأستبعد ذلك ولا أريد استغلال القضية.

ولكنك تطرقت إليها في إحدى أغانيك السابقة؟
نعم، عندما أبلغني محاميّ أنني أطالب بلجوء سياسي في فرنسا، وأنا لم أفعل ذلك، لأن الدولة ليست في حالة حرب، هذا ما دفعني إلى الحديث عنها في الأغنية.

ما تعليقك على مواصلة التضييق على الإعلام بكل أنواعه؟
 تمر الصحافة الجزائرية بمراحل صعبة وتعاني التضييق خاصة على الصحافة الحرة، وهنا أذكر قضية “الخبر”. كما أن ما يحدث من فضائح في البلاد استفزازات لإثارة غضب الشعب، ووجب علينا التعامل معها بطريقة ذكية، وحتى الصراع القائم موجود منذ سنوات طويلة وبالتالي بقي الدعاء لله بأن ينصرنا على هذا الفساد الذي سيطر على البلاد ككل، ونحن هنا “طرونكيل” (يعني عاقلين) مع الحكومة، فقط بقي علينا أن نتجنب لغة العنف والشارع والتخريب والتكسير، وهذا ما جعلني أختار للأغنية الجديدة عنوان “نوكلوا عليهم ربي”.    

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول