جائزة عمر أورتيلان في حضن الشعب السوري

ثقافة
25 نوفمبر 2016 () - محمد علال
0 قراءة
+ -

سلمت أمس جائزة "الخبر" الدولية عمر أورتيلان للصحفي السوري ياسين حاج صالح، في حفل خاص نظمته "الخبر" بفندق الأوراسي في العاصمة، بحضور شخصيات سياسية وطنية وسفراء دول عربية بالجزائر ووجوه إعلامية وطنية.

استحق الكاتب والصحفي السوري المناضل ياسين حاج صالح جائزة "الخبر" التي تحمل اسم أحد شهداء حرية التعبير في الجزائر، حيث عادت الجائزة لتحية قلم الكاتب السوري الذي غاب عن حفل استلام الجائزة، بسبب صعوبات السفر من منفاه في تركيا لعدم حيازته على جواز سفر سوري. ويعتبر الكاتب السوري أحد رموز النضال من أجل حرية التعبير، حيث تعرض للاعتقال أكثر من مرة بسبب دفاعه عن الحريات ، وسجن عام 1981 لمدة 16 سنة بتهمة الانتماء لحزب شيوعي معارض، يوصف "حكيم الثورة" الذي التزم الكتابة، وقد عُرض خلال الحفل تقريرٌ عن نضال الكاتب الصحفي الملتزم للرأي والفكر ونقده الرصين، وهو ما تعكسه مقالاته التي جمعت في كتاب بعنوان "سوريا من الظل"، وكتاب آخر بعنوان "بالخلاص يا شباب". وحاز الكاتب السوري عام 2012 على جائزة الأمير كلاوس الهولندية الشهيرة.

واستهل حفل تسليم الجائزة بدقيقة صمت ترحما على روح الإعلاميين الجزائريين الذين غادروا، وآخرهم بشير حمادي وبلقاضي بومدول وعبد الواهب هبات.

وذكّر رئيس لجنة التحكيم زبير سويسي في كلمة بالمناسبة بضرورة الدفاع عن مبدأ حرية التعبير والصحافة، وقال "نتذكر أصدقاءنا وزملاءنا في الصحافة"، متمنيا استمرار جائزة عمر أورتيلان لأهميتها كموعد يجمع الصحافيين.

وألقت أرملة الفقيد زكية أورتيلان بيان الجائزة وقالت "نلتقي سنويا للاحتفاء بصحفية أو صحفي كرمز، يسخر قلمه للدفاع عن حرية التعبير"، مؤكدة أن لجنة الجائزة تدعم كل الإعلاميين الذين يدافعون ويرافعون عن حقوق الانسان، قبل أن تعلن غياب الزميل المتوج بالجائزة، ليتسلمها بالنيابة عنه المترجمة نادية عيساوي التي قرأت نص رسالة الكاتب التي وجهها إلى قلعة الحرية.

من جهة ثانية، قرر مجلس إدارة الجائزة منح تكريم خاص للصحفي المخضرم زبير سويسي تكريما لكل الصحافيين الذين ضحوا من أجل حرية التعبير في الجزائر. وقال مدير قناة "الخبر" علي جري قبل أن يسلم الجائزة لزبير سوسي "إن جائزة عمر أورتيلان هي لكل من عبّروا بالتزامهم الدفاع عن حرية الصحافة وحرية التعبير"، وأوضح جري "عندما قررنا تكريم الصحفيين فلنضالاتهم الطويلة، ولكل من يمارس المهنة في ظروف صعبة جدا"، مضيفا "في السنوات الأخيرة أصبحت الصحافة مهنة متعبة جدا، ومتوسط عمر الصحافيين لا يتجاوز 55 سنة".

وتناوب فيما بعد على المنصة عدد من الصحافيين الجزائريين في إلقاء كلمة بالمناسبة، وقال الصحفي العربي زواق إن لهذه الجائزة أهمية، ورغم ذلك فإن نضال الصحافيين أكبر من أي جائزة، وأضاف" أتذكر أنه في سنوات الإرهاب لم يبق في البلد إلا الصحافيون،كان بقاء الإرهاب مرهونا بإسكات صوت الصحافيين".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول