توضيح من النائب حمدادوش!

نقطة نظام
26 نوفمبر 2016 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

السلام عليكم الأستاذ سعد، وبعد..
تفاجأنا بعمودك اليومي ليوم الخميس: 24 نوفمبر 2016م، تتحدّث فيه عن “عجائب البرلمان”، فإذا بنا نُصدم بعجائب الأستاذ “سعد”، التي تجافي الحقيقة، وتطعن في الصّدق والمصداقية، وذلك بما حمله المقال من مغالطاتٍ لا يليق أنْ تُخّلد وكأنّها حقائقٌ تاريخية، ولذلك وجبَ علينا أن نبيّن الوقائع التالية:
- لقد تقدّمت الكتلة البرلمانية لـ«تكتل الجزائر الخضراء”، عبر صاحب التعديل، النائب: ناصر حمدادوش بإدراج مادّتين في قانون المالية لسنة 2017م، تتضمّن تخفيض رواتب النّواب والإطارات السّامية للدولة، وذلك تفهّمًا للوضعية المالية الحرجة للبلاد، وحالة الإفلاس التي أوصلتنا إليها سياسات الحكومات المتعاقبة. وكخطوةٍ رمزيةٍ وقدوةٍ عمليةٍ أمام الشّعب في تحمّل تبعات الأزمة جماعيًّا، دون أنْ يدفع المواطن فاتورتها لوحده.
- لقد رفض نواب الموالاة من حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمّع الوطني الديمقراطي هذا المقترح بمبرّراتٍ واهية، مع أنّهم يتحمّلون مسؤولية الإخفاق والفشل، ومسؤولية التداعيات الخطيرة لقانوني المالية لسنة: 2016م، 2017م. ومع ذلك أكّدنا أنّ واجبَنا الوطني وشعورَنا بالمسؤولية السياسية تجاه الوطن يفرض علينا هذه الرّوح التضامنية في احتضان أزمة البلاد، وإعطاء رسالةٍ إيجابيةٍ للشّعب لتفهّم الأمر الواقع الذي وصلنا إليه.
- لا يليق بذوي المروءات وأصحاب القيم أن يُصادروا الإرادات ويُحاكموا النّيات، ليتّهِمونا بأنّ هذه الخطوة جاءت في أعقاب نهاية العُهدة، كحملةٍ انتخابيةٍ مسبقة، وأنّها خطوةٌ للمزايدة السياسية ورفع منسوب الشّعبوية في الوقت بدل الضّائع، مع أنّها جاءت بسبب الأزمة الحقيقية التي اعترفت بها الحكومة أخيرا، وبدأ لهيبُها يحرق جيوب المواطنين. ولا نقصد من وراء ذلك إلا بُعدًا رساليًّا راقيًا بملامسة عالم القيم والأفكار، بعيدا عن الغرَق في فنجان عالَم المادة والأشياء.
- لقد لاحظنا التفافًا على هذه الخطوة بإثارة قضية “منحة النّواب”، وإلهاء الرّأي العام بها، وتحريف النقاش عن التداعيات الخطيرة لمضمون قانون المالية لسنة: 2017م. وظهرَ صراعٌ معلنٌ بين نواب الموالاة، وتدخّلت إرادةٌ فوقيةٌ مسّت بسيادة المجلس الشّعبي الوطني في قراراته. وبعد الأخذ والرّد أعلنوا التنازل عن: 50% من هذه المِنحة، للتهرّب من استحقاق القبول بتخفيض رواتب النّواب والإطارات السّامية للدولة.
- لقد أكّدنا في تصريحاتٍ عديدةٍ - ككتلةٍ برلمانية - أنّنا مع التنازل عن هذه المنحة كلّيةً، وتوسيع ذلك إلى الإطارات السّامية للدولة، وتحدّيناهم أنْ يصوّتوا عَلَانيًا على ذلك أثناء جلسة المصادقة على القانون فرفضوا. فلا يليق أنْ تُستغلّ هذه القضية في تشويه صورة النواب، في محاولةٍ بائسةٍ للتركيز على المنتَخَب وغضِّ الطرْف عن امتيازات ورواتب الإطارات المُعيَّنة، في رسالةٍ سلبيةٍ تدفع إلى التيئيس ومقاطعةِ الانتخابات القادمة، والتي لا تستفيد منها إلا أحزاب السّلطة، بإعادة استنساخِ برلمانٍ هزيلٍ يزيد في معاناة الشّعب مستقبلا.
- لقد أكّدنا موقفنا ببيانٍ رسميٍّ أمضاه رئيس حركة مجتمع السّلم الدّكتور: عبد الرزاق مقري قبل التصويت على القانون، داعيًّا النّواب للتصويت على مقترح تخفيض الرّواتب والتّنازل عن المنحة كلّيةً من طرف النّواب والإطارات السّامية للدّولة..
فهل يُعقل بعد كلّ هذا أنْ يظلمَنا أحدٌ - زورًا وبهتانًا - بأنّنا متمسّكون بهذه المنحة، مصادمين مواقفنا المبدئية، بعيدا عن أيّ توظيفٍ سياسيٍّ، في غباءٍ يتناقض مع حكمةِ الذّهاب إلى الاستحقاقات الانتخابية القادمة، كما يُغرّد البعض؟
النائب: حمدادوش ناصر، المكلّف بالإعلام بالكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء


* أنا قلت الإسلاميين ولم أقل حمس، فهل أنتم أوصياء على كل الإسلاميين في المجلس؟ والصحافة كلها علقت على موقفك بأنه تحد لزملائك! وزملاؤك يعني في “الكتلة الخضراء” وليس الأفلان أو “الراندو” أو نواب الأفافاس. لذلك فهمت من موقفك وموقف رئيس حزبك من القضية على أنه مناورة للاستهلاك ليس إلا، ولذلك عارضها زملاؤك النواب في حزبك أم إن ذلك كان تمردا منهم عليك وعلى حزبك! وما نوع هذا الحزب الذي يتمرد عليه نوابه؟!
- هذه المعلومات تقاطعت عندي مع معلومات أخرى مفادها أن رئيس حزب الأفلان أعطى تعليمات لولد عباس بأن يبلغ رئيس البرلمان ورئيس الكتلة في الأفلان والأرندي بإلغاء هذه المنحة.. وقد فعلوا ذلك، ولكن رئيس كتلة الأفلان جميعي “حرّش” النواب في الأفلان على التمرد على تعليمات رئيس حزبه وأمينه العام بالموازاة مع إعطاء التعليمات بتجميد المنحة. وهو ما أدى إلى حل وسط، وهو الموافقة على نصفها! في حين لم يحدث ذلك في كتلة “الراندو”.
- المناورة السياسية هي التي جعلتكم تربطون تجميد المنحة بخفض الأجور وأجور إطارات الدولة ... وجعلت كتلة الأفلان يتصرف رئيسها بهذه الطريقة البليدة.
- ومع ذلك أنا على استعداد للاعتذار لكم لو تبين بأنني خالفت الصواب فيما كتبت، وأعتقد أن الشجاعة لا تخصني لفعل ذلك.

 

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول