الأفلان... حزب الفوضى باسم الرئيس؟!

نقطة نظام
27 نوفمبر 2016 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ليس هناك حكومة في العالم تستفز شعبها بصورة مزعجة كما تفعل حكومة الجزائر بشعبها...

الحكومة تبدّل قيادات أحزاب الحكم كما يبدل وزراؤها الملابس... وهذه القيادات لا تنطق بشيء سوى التمجيد للرئيس والحكومة بطريقة مقرفة تجعل آذان الشعب ملوثة.

ولد عباس الذي خلف سعداني أصبح يصرّح هو الآخر بأشياء جعلتنا ننسى بؤس تصريحات سعداني... فقد قال ولد عباس لنساء الأفلان: لا وصاية عليكن إلا وصاية الرئيس! وكأن الرئيس لا عمل له سوى الوصاية على نساء الأفلان! وهو تصريح أسوأ من تصريح سعداني الذي هاجم فيه جهاز الأمن الذي يرأسه الرئيس واتهمه بتخريب البلاد.

ومعنى هذا الكلام أن حزب الأفلان مع الوافد الجديد قد دخل في مرحلة أخرى من الرداءة تتجاوز رداءة سعداني..

ولعل هذا هو السبب الذي جعل ولد عباس يبقي على المكتب السياسي السابق الذي نصبه سعداني قبل رحيله... كون ولد عباس لا يستطيع تغيير هذا المكتب السياسي، لأنه أداته في تسيير سياسة الشكارة في الحزب، وليس لأنه لا يستطيع تغييره.. لأن الأمين العام هو أمين عام مؤقت.. ما يفسر هذا كون ولد عباس شرع في تنصيب لجان أخرى موازية لعمل المكتب السياسي لتوزيع مساحة جني الاستفادات في موسم الانتخابات وليس لتجاوز المكتب السياسي..!

هل من الصدفة أن يقول ولد عباس بأن ترشح الوزراء للانتخابات هو من اختصاص الرئيس! وهل من الصدفة أن يقوم الأمين العام الجديد (المؤقت) بتحويل رئيس الجمهورية من رئيس كل الجزائريين إلى رئيس لجنة ترشيح وزراء حزب ولد عباس؟!

الوضع الذي يسيّر فيه ولد عباس الآن الحزب ازداد سوءا عما كان عليه في وقت سعداني وبلخادم.. فما تزال زمر الفساد حول الأمين العام تنشط بهستيرية تجاوزت ما كانت عليه... خاصة في كتلة البرلمان وفي إدارة الحزب وفي الإعلام وفي تسيير شؤون الحزب على مستوى الإعداد للانتخابات.

ولد عباس أعطى دفعة جديدة لجعل الحزب مجرد خلية لتجمع المضاربين السياسيين وغير السياسيين. والمصيبة أن ذلك يتم في الحزب باسم رئيس الحزب.. حتى بات الحديث عن رئاسة بوتفليقة للحزب أكثر من الحديث عن رئاسته للحكومة!

صحيح أن ولد عباس أمين عام مؤقت يريد أن يكون دائما، لكنه حوّل الحزب إلى فوضى لا حدود لها؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول