حداد: هل هو خليفة الخليفة؟!

نقطة نظام
11 ديسمبر 2016 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

يتساءل الرأي العام: لماذا كانت وجهة سعداني وحداد إسبانيا وليس فرنسا أو جهة أخرى... خاصة بعدما حدث ويحدث للرجلين، وبعدما فعل الرجلان بالوضع السياسي في البلاد؟!

اتجه الرجلان إلى إسبانيا تأكيدا للقول وللمعلومات التي نشرت سابقا عن وجود استثمارات للرجلين في إسبانيا.. خاصة في الفندقة والسياحة. إضافة إلى أن وضع الرجلين في فرنسا قد لا يكون مريحا إذا كان وضعهما في الجزائر غير مريح.. فسعداني تعرّض إلى مساءلة من طرف مصالح الاستعلامات الفرنسية حول مصادر التحويلات التي دخلت حسابه مؤخرا، وطالبوه بتبرير وتحديد مصادر هذه الأموال.. وحدث هذا قبل أن يعفى من مهامه في الحزب... لكن يمكن أن يتطور الأمر بعد ذلك.. ويحدث له ما حدث للخليفة عندما قامت فرنسا بالاستيلاء على أمواله، لأنه لم يحترم القوانين الفرنسية في اكتسابها.

حداد أيضا يخاف أن يكون مصيره مصير الخليفة، لأن وضعه من الناحية القانونية قد يكون أسوأ حالا من وضع الخليفة... وتسارع الأحداث بخصوص حداد يدل على أن أجواء مصير الخليفة لا تزال قائمة في وجه حداد. تتحدث بعض الأخبار أن مصالح إدارة قصر المؤتمرات الدولية قد أرسلت فاتورة إلى حداد بمبلغ 60 مليارا لدفعها حالا لقاء تنظيم هذا الملتقى الفاشل. فيما تتحدث أخبار أخرى، عن إقدام الحكومة على إبلاغ حداد إلغاء 4 صفقات عمومية منحت له بالتراضي من طرف الحكومة، ومبالغ هذه الصفقات تعد بمئات الملايير من الدينارات!

ومعنى هذا الكلام، أن حداد كان يحصل على الصفقات بالتراضي، لأن رضى الحكومة عنه هو الضمانة... لكن عندما تغضب الحكومة والسلطة يختفي الرضى وبالتالي تختفي الصفقات! والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كانت هذه الصفقات قد ألغيت عقابا لحداد، فلماذا لا تسأل الحكومة عن هذه الصفقات التي أبرمتها بالتراضي وألغتها لأنها مخالفة للقانون.. أم إن الإلغاء هو المخالف للقانون؟!

الرأي العام يتساءل أيضا عمن سيخلف حداد الذي انتهى كما انتهى سعداني قبله؟! لكن هل يكون القادم الجديد مكان حداد على رأس "البطرونة" من نفس طينة حداد في حكاية المال الفاسد وعلاقته بالسلطة.. تماما مثلما كان خليفة سعداني له علاقة بدوائر الشيتة والفساد السياسي والمالي في "الآفة"؟ هل تضمن السلطة أن يكون خليفة حداد يختلف مسلكيا عن حداد؟!

أطرف ما سمعنا مؤخرا أن ولد عباس قال لأحد المقربين منه إنه هو "الباطرو" في الأفالان وإن رئيس الأفالان ليست له صلاحيات في اتخاذ القرار بخصوص الترشيحات للانتخابات القادمة؟!

ولسنا ندري كيف لا تكون لرئيس الحزب صلاحيات في تعيين المرشحين وهو يملك صلاحيات تعيين الأمين العام للحزب نفسه! أم إن ولد عباس صدّق أنه انتخب من طرف اللجنة المركزية، ولم يعيّنه الرئيس بوتفليقة الذي لا صلاحيات له في الحزب، حسب قول ولد عباس؟!

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول